توضيح: لماذا نشرنا خبر تدهور صحة مبارك ووفاته
نشر من قبل Maqreze في 10:55 صباحا - 08 10 1430 هـ (27 09 2009 م)
توضيح : لماذا نشرنا خبر تدهور صحة مبارك ووفاته
[بقلم: د.هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن)]

يوضح مركز المقريزي ملابسات وظروف إعلان خبر وفاة الرئيس حسني مبارك ‏على النحو التالي:‏

أولاً: استقينا مصدر خبر تدهور صحة الرئيس حسني مبارك ووفاته من أحد ‏المسئولين في الحكومة عبر الهاتف النقال وتعرفنا على شخصيته وكان ذلك ظهر يوم ‏الثلاثاء بتاريخ 15/6/2004م حيث قال هذا المسئول إن الرجل الكبير تم نقله إلى ‏المستشفى وحالته حرجة جداً
تفاصيل الخبر
توضيح : لماذا نشرنا خبر تدهور صحة مبارك ووفاته
[بقلم: د.هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن)]

يوضح مركز المقريزي ملابسات وظروف إعلان خبر وفاة الرئيس حسني مبارك ‏على النحو التالي:‏


أولاً: استقينا مصدر خبر تدهور صحة الرئيس حسني مبارك ووفاته من أحد ‏المسئولين في الحكومة عبر الهاتف النقال وتعرفنا على شخصيته وكان ذلك ظهر يوم ‏الثلاثاء بتاريخ 15/6/2004م حيث قال هذا المسئول إن الرجل الكبير تم نقله إلى ‏المستشفى وحالته حرجة جداً

.‏
ثانياً: لم نتعامل مع قول هذا المسئول بعجالة ولم نصدر بياناً بتدهور صحة الرئيس ‏مبارك وخاصة أننا نعلم أن الرئيس قد ساءت حالته بعد عودته من موسكو عندما ‏سقط على ركبيته أثناء رحلته إلى روسيا مؤخراً

.‏
ثالثا: في نفس يوم الثلاثاء المذكور وصلنا عبر البريد الإلكتروني رسالتان من جهتين ‏مختلفتين تفيد تدهور صحة الرئيس مبارك ووفاته في وقت متأخر ورغم ذلك لم ‏نتعجل ولم نصدر بياناً يعلن خبر الوفاة واتصلنا على الفور ببعض مصادرنا لنتأكد ‏أكثر فأكدوا لنا صحة الخبر ورغم ذلك لم نصدر بياناً حتى اتصل بنا مصدر مقرب ‏من إحدى الوزارات الكبرى في الحكومة المصرية أن الرئيس تدهورت حالته وأنه ‏توفي بالفعل وكان ذلك في تمام الساعة الثانية عشر في منتصف الليل بتوقيت لندن.


رابعاً: قمنا بكتابة بيان مؤرخ بتاريخ 16/6/2004م وصغناه بطريقة حذرة جداً إذ ‏قلنا في عنوان البيان (أنباء تتحدث عن وفاة الرئيس المصري حسني مبارك) .. ولم ‏نؤكد وفاته.. وقلنا بالنص (وأفادت مصادرنا أيضاً أن الرئيس حسني مبارك توفي ‏عقب نقله إلى المستشفى.. ولم يؤكد مصدر رسمي خبر الوفاة).. أي أننا ذكرنا بكل ‏أمانة أن الحكومة لم تؤكد صحة الخبر.. ثم ذكرنا علة تكتم الحكومة على هذا الخبر ‏كما هو واضح في البيان.


خامساً: انهالت علينا الاتصالات من معظم وكالات الأنباء العالمية يستفسرون عن ‏خبر تدهور صحة الرئيس مبارك ووفاته وقلنا لهم جميعاً كيف وصل إلينا الخبر ‏وأكدنا لهم أن نسبة قوة مصدر هذا الخبر حوالي 70% ونحن نطالب الدولة بالرد ‏على هذا الخبر.. ‏


سادساً: اتصلت بنا قناة (آي بي سي) الأمريكية ورددنا على أسئلتهم.. ثم اتصلت بنا ‏قناة (سي إن إن) الأمريكية أيضاً في وقت متأخر من مساء الأربعاء قبل تمام الساعة ‏التاسعة بتوقيت لندن وسألونا نفس الأسئلة وقالوا إن الحكومة المصرية تنفي الخبر.. ‏قلنا لهم إذا كانوا يقولون إن الرئيس قد اجتمع مع وكيل المخابرات الأمريكية اليوم ‏الأربعاء فلماذا لا تسألون (جورج تينيت) لتستفسروا منه مباشرة؟! وكما هو معلوم ‏لكل من له اهتمام بوسائل الإعلام الإمكانيات الهائلة التي تتمتع بها القنوات الأمريكية ‏وخاصة الـ (سي إن إن) حيث إن لهم نفوذاً في مصر ببركة سفيرهم (ديفيد وولش) ‏الذي يحكم مصر كمندوب سام ولديهم أكثر من ثلاثين ألف أمريكي يتبعون السفارة ‏الأمريكية وقنصلياتها ومكاتب استخباراتها المنتشرة في ربوع مصر طولاً ‏وعرضاً!!‏


سابعاً: يؤكد مركز المقريزي على تحريه التثبت من الأخبار التي ينشرها ونود أن ‏نضيف: إن الأمر الذي لا مراء فيه أن الرئيس المصري مبارك يعاني من سرطان ‏البروستات وآلام حادة في أذنه مع تكرار حالات الغيبوبة والإغماء المتزايد خاصة ‏في الآونة الأخيرة.. بالإضافة إلى معاناة شعبه من تضخم في الظلم وتورم في ‏الإستبداد مع نشر فيروس الفساد وخراب الديار التي صارت في عهده المشؤوم ‏مرتعاً لكل من هب ودب من أعداء الأمة..‏


وأخيراً: نقول إن كانت هناك دلالة في هذا الخبر فإننا قد تكأدنا من تشوف الناس ‏وتشوقهم للخلاص من الحاكم الظالم وجلاوزته المستبدين .. حيث انهالت علينا ‏مكالمات ورسائل هائلة من أبناء الشعب المصري وهي تحمد الله على الخلاص من ‏حكم التسلط والجبروت الجاثم على أنفاسهم ويتطلعون إلى فجر جديد وصبح مشرق ‏يستنشقون فيه عبق العدل والحرية... (أليس الصبح بقريب).‏

مركز المقريزي للدرسات التاريخية ـ لندن
‏28 ربيع الثاني 1425هـ
الموافق 16 يونيو 2004م