1.png 2.png
**صنداي تليجراف البريطانية تفتري الكذب على الشيخ الدكتور هاني السباعي * وإعلام الضلال العربي يصدقها كالببغاء* ولا يكلف نفسه التأكد من مدى مصداقية جريدة صنداي تليجراف المعادية للمسلمين **
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

تعليق أولي على وثيقة ترشيد العمل الجهادي

تعليق أولي على وثيقة ترشيد العمل الجهادي

بقلم د.هاني السباعي

hanisibu@hotmail.com

مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية

قال الله تعالى في محكم التنزيل (وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) وفي الأثر أن أمير المؤمنين علياً بن أبي طالب رضي الله عنه قال للحارث بن حوط : يا حارث إنه ملبوس عليك إن الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله).

في زفة إعلامية عالمية غير مسبوقة تم نشر ما يسمى بوثيقة ترشيد العمل الجهادي وبناء على ما توفر لدينا من الحصول على الحلقة الأولى فإننا نتوقف عند النقاط التالية:

أولاً: إن فضيلة الدكتور سيد إمام الشهير بعبد القادر بن عبد العزيز عالم كبير بحق رغم أنه ينفي عن نفسه هذه الصفة في وثيقته قائلاً: (إنني لست عالماً ولا مفتياً ولا مجتهداً في الشريعة)! قد يقول قائل إن هذا الوصف من باب التواضع! نعم قد يكون! لكن علماء السلف والخلف كانوا أزهد وأورع وأتقى ورغم ذلك كان أحدهم يقول نحن معشر العلماء وشيخ الإسلام ابن تيمية يقول عن نفسه كثيراً في مجموع الفتاوى وفي رسائله! ولأن هذا مقام تبيين وجهر بالحق فلم التهرب من صفة العلم؟! ولم يكن الدكتور سيد إمام في كتابه الجامع لطلب العلم الشريف ناقل علم أو راوية أخبار فقط بل كان ينتقد ويستدرك على كبار العلماء قديماً وحديثاً وسندلل على ذلك بالتفصيل في ردنا المطول بعون الله تعالى بعد أن تنتهي حلقات نشر كتابه كاملاً.

ثانياً: فإذا كان فضيلة الدكتور سيد إمام قد سمح لنفسه أن ينتقد كبار علماء الأمة من لدن ابن تيمية وابن القيم وابن رجب ومروراً بابن باز وابن عثيمين والغزالي والشعراوي والقرضاوي وشيوخ الأزهر وغيرهم رغم إقراره أنه ليس عالماً!! بالإضافة إلى أن علمه الذي نعترف شخصياً لا يعصمه من الخطأ والزلل والشطط! نسأل الله أن يثبتنا وإياه! فليسمح لنا أن نرد ونستدرك عليه أيضاً؟! فإذا قيل إنك لست في منزلته العلمية؟ فإننا نقول وهو أيضاً لم يكن في منزلة ابن تيمية ولا ابن القيم ولا كل من ذكرناهم؟! وإذا كان الدكتور سيد إمام يستشهد بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (بلغوا عني ولو آية) رواه البخاري. حديث (ليبلغ الشاهد الغائب) متفق عليه. فإننا من هذا المنطلق نبلغ ما نعلمه في دين الله ونرد عليه بما نعتقده ونراه هو الصواب كما أننا لا نحتكر الرد على فضيلة الدكتور سيد إمام فمن شاء من أهل العلم أو طلبة العلم أن يرد فأهلاً وسهلاً ومرحباً! كما أنوه على المقولة التي يرددها البعض في وسائل الإعلام " لا أحد يستطيع أن يقول كلمة بعد سيد إمام، ولا حتي الظواهري نفسه" !! هذا هو الغلو بعينه! فالدكتور أيمن الظواهري كان قدر د بنفسه على بعض الموضوعات في كتاب الجامع لطلب العلم الشريف ولما أصر الدكتور فضل (سيد إمام) على ثبوتها وعدم تعديلها أمر الدكتور أيمن بحذف هذه العبارات حتى لا تتهم جماعة الجهاد بأنها تتبنى هذه الآراء وقامت اللجنة الشرعية بالرد على فضيلة الدكتور سيد إمام في مذكرة بالأدلة الشرعية في ذلك الوقت! فلم يقل الأئمة الكبار هذه الكلمة المستفزة! لا أبو حنيفة ولا مالك ولا الشافعي ولا أحمد بن حنبل رحمهم الله جميعاً! نعم لا أحد يستطيع أن يقول كلمة بعد قال الله تعالى قال رسوله صلى الله عليهم وسلم! ا إذن فمن حقنا أن نعلق ونرد ونستدرك على ما ذكره الدكتور سيد إمام في وثيقة ترشيد العمل الجهادي!

ثالثاً: عدم مصداقية هذه الوثيقة للأسباب التالية:

(1) لأنها وليدة القضبان الحديدية! فمهما حاول الدكتور سيد إمام أن يبين لنا أنه كتب ووثيقته بدون إكراه فإن الواقع لا يصدقه! فإذا كان صادقاً فلم لم يكتب هذا الترشيد! عندما كان حراً طليقاً خارج مصر؟! أو على الأقل لقد سجن قرابة عامين ونيف في اليمن فلم لم يشر إلى هذا الترشيد وهذا التراجع والنكوص من قبل ؟!

(2) الدعاية القوية التي صاحبت هذه التراجعات واهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية بها وإشراف جهاز أمن الدولة ورعايته لها وتخصيصه مجموعة من المحللين وتصديهم لوسائل الإعلام في اتجاه واحد! يعضد شكوكنا ونتساءل ماذا وراء الأكمة؟!

(3) يصر الدكتور سيد إمام على تأكيد أن وثيقته وليدة الشفقة والرحمة بالأمة وبشباب المسلمين وليس نتيجة إكراه لأنه في السجن! فإصراره هذا لا يغير من الأمر شيئاً! فعلماء السلف يقولون السجن كره والقيد كره وكان المسجون إذا عرض مقيداً على القاضي ابن شبرمة يأمر بفك قيده ويقول (القيد كره) ولا يأخذ بإقرار المسجون! وكان القاضي شريح يسير على هذا النهج ومن جاء بعده!

(4) يظن بعض الناس أن الإكراه في السجن والضرب أو التهديد بالقتل فقط ! فقد يكون الإكراه ترغيباً أيضاً بأن يعده الضابط بتخفيف العقوبة أو بتحسين وضعه في السجن والسماح له بزيارة ذويه أو بالإفراج عنه! إذن الإكراه قد يكون ترهيباً وقد يكون ترغيباً!

(5) كان الدكتور سيد إمام قد صرح لجريدة المصريون أنه يطالب الدولة ألا تضيق على الذين رفضوا هذه الوثيقة في السجن! وهذا مما يؤكد على أن هذه الوثيقة سلخ غير طبيعي وأنها ابنة وربيبة الإكراه بعينه!

(5) كان الدكتور سيد إمام قد استشهد بأن علماء كباراً كالسرخسي وابن تيمية قد كتبوا كتبا ًورسائل وهم في السجن واستفادت الأمة بعلمهم! نعم هذا حق! لكن ماذا قال السرخسي صاحب كتاب المبسوط هل غير وبدل وقال شيئاً غير الذي كان يعتقده؟! لقد سجن في جب وكان تلامذته يأتون يجلسون حول الجب وهو في الأسفل يملي عليهم من أم رأسه كتابه المبسوط الذي يعد من أفضل الموسوعات الفقهية في الفقه الحنفي في القرن الخامس الهجري! وأما ابن تيمية فماذا قال هل غير وبدل وخالف آراءه التي كانت قبل السجن؟ فقد ألف ابن تيمية كتابه نقض أساس التقديس أو بيان تلبيس الجهمية وكتاب الاستقامة وهو محبوس في مصر وقد حيل بينه وبين كتبه! فابن تيمية لم يغير ولم يبدل بل إن مشكلة ابن تيمية في سجنه أنه كان يرد على أسئلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وكان مصراً على آرائه لدرجة أنهم لما ضاقوا به ذرعاً استولت السلطة على كتبه وعلى محبرته وأقلامه وأوراقه وجردته من كل ذلك! وظل وحيداً مع أخيه يختم القرآن في خلال بضعة أشهر أكثر من ثمانين ختمة من حفظه حتى فاضت روحه إلى ربها شاكية له ظلم العباد! وهل نحدثكم ماذا حدث لتلامذته كابن القيم الذي طيف به على حمار في وضع مقلوب في شوارع دمشق لأنه رفض أن يتراجع عن رأيه في مسألة شد الرحال! هل نحدثكم عن الإمام أحمد بن حنبل الذي ضرب بالسياط وعذب ولم يتراجع عن رأيه في مسألة خلق القرآن! وليس الإمام أحمد وحده! بل إن العلامة البويطي صاحب الإمام الشافعي عذب وقتل في السجن نتيجة فتنة خلق القرآن وكذلك الحافظ نعيم الخزاعي قتل مظلوماً بسبب هذه الفتنة! وليس فتنة الحكم بغير القرآن في زماننا هذا! لذلك نكرر مرة أخرى لماذا يا فضيلة الدكتور سيد إمام لم تقل رأيك هذا بمحض إرادتك عندما كنت حراً طليقاً؟ أو عندما كنت في سجن اليمن؟!

رابعاً: لنا وقفة مع عنوان الوثيقة (ترشيد العمل الجهادي): بالطبع هذا عنوان هادئ يراعي طبيعة جماعة الجهاد لأن عنوان مبادرة الجماعة الإسلامية (مبادرة وقف ما يسمى بالعنف) عناوين استفزازية وأعتقد أن أجهزة الأمن استفادت من تجربة الجماعة الإسلامية فوافقت على هذا العنوان الذي اختاره الدكتور سيد إمام! لكي لا تثير مشاعرهم لمجرد العنوان ومن ثم يعرضون عن قراءة الموضوع! لكن على أية حال فعن أي عمل ترشيد هذا؟! فتنظيم الجهاد قد أعلن وقف العلميات المسلحة منذ عام 1995م في لائحة خاصة وزعت على أعضاء التنظيم في ذلك الوقت نظراً لعدم القدرة! فعنوان الوثيقة يوحي كأن العلميات المسلحة تسير على قدم وساق ونظراً لكثرتها فإنها تحتاج إلى ترشيد! فهذا عنوان يجافي الواقع تماماً فإذا كان العنوان عاماً وليس خاصاً بجماعة الجهاد وليس بمصر فقط فمعظم العالم الإسلامي لا يوجد به هذه العلميات المتوالية والمتناسلة كتناسل الذباب! اللهم إلا الجزائر ولها عمليات من نوع خاص وطبيعة جغرافية خاصة وليس بهذه الكثرة التي تحتاج إلى ترشيد!

إذن لا يوجد في العالم الإسلامي هذه العلميات الكثيرة التي تحتاج إلى ترشيد إلا إذا كان يقصد العمليات المسلحة في العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال والدول المحتلة احتلالاً مباشراً! وهو لا يرى تحريم هذه العلميات في العراق وأفغانستان! فعلى من تقرأ مزاميرك يا داود!

خامساً: القتل بسبب الجنس أو لون البشرة أو الشعر أو المذهب:

شدد الدكتور سيد إمام على أن الجماعات الجهادية قد ارتكبت أخطاء في القتل بسبب الجنسية أو لون البشرة! سبحان الله أي جماعات هذه التي تقاتل على أساس الجنس أو اللون! فهذه الجماعات التي نعرفها لم يثبت أنها قاتلت أو قتلت بسبب جنسية الشخص أو لونه وكل هذه الجماعات تعلم قول الله وتحفظه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) .. وهذه الجماعات تحفظ قول رسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم كما في مسند أحمد بسند صحيح: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِىٍّ عَلَى أَعْجَمِىٍّ وَلاَ لِعَجَمِىٍّ عَلَى عَرَبِىٍّ وَلاَ لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بِالتَّقْوَى أَبَلَّغْتُ ». وعلى افتراض أن هناك خطأ فردياً حدث في ساحة من ساحات القتال! فلم التعميم! ولم المجازفة بهذا الاتهام الذي لن يستفيد منه إلا أعداء الإسلام! فهذه الجماعات الجهادية الموجه لها هذه الوثيقة كانت قد تبرأت علانية من الجماعة المسلحة الجزائرية لما تيقنت من إسرافها في الدماء وكان على رأس المتبرئين الدكتور أيمن الظواهري في (نشرة المجاهدون) و نشرة (كلمة حق)، وكذلك الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة وجماعات وشخصيات إسلامية جهادية جزائرية وشخصيات ومشايخ كالشيخ أبي قتادة الفلسطيني والشيخ أبي مصعب السوري وعدد كبير من أبناء الحركات الإسلامية سواء الأعضاء أو المتعاطفين معها.. كلهم نددوا ونقلت ذلك في حينه وسائل الإعلام العالمية! فلم تقبيب الحباب (جعل من الحبة قبة)! يا فضيلة الدكتور سيد إمام؟!

أما الإسراف في مسألة التترس لتوسيع دائرة القتل فهذه من الاتهامات التي تروجها الأنظمة وأبواقها لأن الواقع يكذب ذلك فالذي يتترس بالشعب هي أجهزة الأمن والاحتلال عندما تنشئ مكاناً استخبراتياً للتجسس على المسلمين وسط مكان شعبي مكتظ بالسكان! فهذه الأنظمة هي التي تترس وتتسبب في سقوط ضحايا أبرياء! كما أن هذه الجماعات الجهادية أصدرت وتصدر مراراً وتكراراً بيانات تحذر الناس من عدم الاقتراب من هذه الأماكن التي يستخدمها جهاز أمن النظام وجيشه! كما أن هذه الجماعات تعتقد أن الجهاد فرض عين على القادرين من أبناء هذه الأمة في حالة الاحتلال المباشر لأي أرض من أراضى المسلمين أو احتلال غير مباشر لهذه الأنظمة التي نصبها المحتلون قديماً وحديثاً ويعتقدون ردة الحاكم وأنصاره وخروجهم عن الإسلام! لذلك لزام على القادرين من أبناء الشعب أن يجاهدوا هذه الأنظمة أيضاً كما أن خطاب القرآن وصحيح السنة النبوية ليسا موجهين للجماعات الجهادية فقط وإنما للمكلفين القادرين على حمل السلاح من أبناء الأمة! وانظر إلى ما يفعله المحتلون لبلاد المسلمين في أفغانستان والعراق وفلسطين يدكون بالقنابل العملاقة والصواريخ الفتاكة مدينة أو قرية كاملة بأطفالها ونسائها وشيوخها وعجائزها بلا رحم بزعم أن بها مقاتلين يحتمون بالسكان أي يتترسون بهم ويتخذونهم دروعاً بشرية! ثم بعد ذلك يصرح الغزاة المحتلون مخرجين ألسنتهم للعالم هذا هو قانون الحرب!

أحرام على بلابه الدوح *** حلال للطير من كل جنس

وفي ردنا المطول على هذه الوثيقة بعد الحصول على أعداد الحلقات كاملة سنذكر أقوال العلماء بالتفصيل في هذه القضية التي هي في الأصل قضية اجتهاد يراعى فيها مصلحة المسلمين وديمومة الجهاد وللحيلولة دون غلبة الأعداء على أهل الإسلام!

أما عن القتل بسبب المذهب فلا نعلم أن الجماعات الجهادية المنتسبة لأهل السنة قامت بالقتل بسبب المذهب! فالتنظيمات الجهادية وتنظيم قاعدة الجهاد يعيشون في أفغانستان وخاض حروباً كثيراً لم يقتل شيعياً واحداً وكانوا أسهل لهم من صيد الأرنب البري! أما في العراق فالقتل على أساس المذهب كان على أيدي الأمريكان وعملاء الأمريكان! فالشيخ الشهيد نحسبه كذلك أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى المتهم زوراً بقتل الشيعة! كان قد أعلن في شريط له بثته وسائل الإعلام في حينه أنه لم يتقصد قتل الشيعة لأنهم شيعة وإنما يتقصد قتل عملاء وأعوان الأمريكان المحتلين لأرض العراق أياً كان مذهبهم ودلل على ذلك بقوله فهؤلاء النصارى الآشوريون والكلدانيون وغيرهم من طوائف لم نتقصدهم ولم نقتلهم رغم أنه من السهل عليهم قتلهم! وبرهن على ذلك بأنه لم يقتل الشيعة الصدريين وجيش المهدي في ذلك الوقت لأنهم لم يكونوا مع الاحتلال حينئذ! فهكذا الذي بدأ القتل بسبب المذهب هم عملاء الاحتلال الأمريكي الذين استأصلوا أهل السنة من أراضيهم ودورهم وكانوا يذبحون الشخص لمجرد أن اسمه أبو بكر أو عمر أو عثمان وكانوا يخصصون مائة دولار لمن يقتل من اسمه عمر! فهل كان أهل السنة في العراق وغيرها من ساحات القتال يفعلون ذلك؟ سبحانك هذا بهتان عظيم!

سادساً: يستشهد الدكتور سيد إما في الوثيقة بقول الله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(النساء:65).. فالآية نفت الإيمان عن الذي يجد في صدره حرجاً مما قضى الله ورسوله مجرد الحرج فقط يخرج من الإيمان! فكيف بمن أعرض ونبذ ونشر قوانين تتحدى القرآن وصحيح السنة وتناقضه بل وتعاقب الدولة أو تعفو عمن يخالف أو يلتزم بهذه القوانين المناقضة بالكلية لحكم الله! فهل ضباط أمن الدولة الذين يسهرون على راحة فضيلة الدكتور سيد إمام ومن وافقه لكي يكتب هذه الوثيقة التي أتت على هواهم! هل يقبلون حكم الله تعالى أم ينفذون حكم الطاغوت باعتبارهم أنصاره وأعينه الحارسة لباطله! بل إن هذه الفئة (أمن الدولة) من أخبث فئات أنصار النظام حيث يتقربون بتعذيب المسلمين وإذلالهم وفتنتهم عن دينهم ابتغاء مرضاة الطاغوت ونوال عطاياه؟!

ويستشهد أيضاً الدكتور سيد إمام في وثيقته بقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "ومعلوم من بالاضطرار من دين الإسلام وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر" من مجموع الفتاوى مج28.

ولنا تساءل مشروع: فهل هذا النظام الذي سجن فضيلة الدكتور فضل (سيد إمام) وإخوانه الموقعين على الوثيقة وغيرهم هل سوغ اتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم في كافة المناحي أم لا؟! لأن ابن تيمية نقل أن ذلك من المعلوم من الدين بالضرورة أن من يفعل ذلك كافر وإذا قيل الكفر مجرداً فإنه الكفر الأكبر المخرج من الملة! إذن فهذا النظام الذي سجن الدكتور سيد إمام وإخوانه ومن على شاكلته نظام كافر خارج عن الملة لا يستحق شفقة ورحمة من أي مسلم! فهذا النظام يأمر بالفحشاء والمنكر في قوانينه وله مدراس وجامعات يدرسون هذه القوانين ويعملون بها بعد تخرجهم بل يدافع ويذب عنها كما ذكر ذلك العلامة أحمد شاكر في كلمة حق رحمة الله عليه! فكيف يستسيغ الدكتور فضل أن يكتب وثيقة هو يعلم يقيناً أنها ستستخدم ضد المجاهدين المسلمين الذين رمتهم قوى الاستكبار في العالم بقوس واحدة! كيف يسمح لنفسه بكتابة هذه الوثيقة التي تمت تحت رعاية جماعة من السفاحين معذبي وقاتلي إخوانه وهو الذي ملأ صفحات كتابيه العمدة والجامع بتغليظ عقوبة المرتد عن الكافر الأصلي باعتبارهم أس الداء وسبب كل بلاء حل بالأمة! أم أنه تنصل من أقواله السابقة ويحتاج إلى تذكير؟! أم أن الحركات الإسلامية المجاهدة لا تفهم خطابه وتحرفه كما ذكر في وثيقته! بالطبع سنذكر في ردنا المطول بإذن الله تعالى نصوصاً جلية من كتابيه العمدة والجامع التي تدحض هذا القول الذي يدعيه فضيلة الدكتور في وثيقته التي مع الأسف الشديد أشبه بوثيقة ضرار! نحسب أنه ما أريد بها وجه الله تعالى!! نسأل الله أن يردنا وإياه إلى الحق!.

سابعاً: مدى أثر هذه الوثيقة على المجاهدين في العالم:

أعتقد أن أثر هذه الوثيقة سيكون ضعيفاً جداً نظراً لطبيعة المخاطبين الموجه لهم هذه الوثيقة فهؤلاء الجهاديون عقائديون ولا يعتقدون بعصمة العلماء مهما علت منزلتهم في العلم الشرعي! كما أنهم يستخفون بهذه المبادرات والتراجعات لأنها في منظورهم وليدة إكراه! ولا تخدم إلا أجهزة الأمن الراعية لهذه الوثيقة! فهذا الجيل العقدي لا يثق إلا في المشايخ المرابطين في الثغور وساحات القتال لا يثقون في مشايخ العرب ولا مشايخ أوروبا والغرب ويتهمونهم بممالأة السلطات الحاكمة شرقاً وغرباً! لذلك فإن دعوة الدكتور سيد إمام بوقف العمل المسلح محلياً وعالمياً لن تلقى آذاناً صاغية من الجيل العقدي الجديد المنتمي للتنظيمات الجهادية على مستوى العالم وسيتلاشى أثر هذا الوثيقة مع خفوت الزفة الإعلامية وربما تحاول الأجهزة الأمن أن تسوق لشيخ مسجون جديد ولوثيقة جديدة سيكون مصيرها مثل سابقتها!

مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن

8 من ذي القعدة 1428 هـ

الموافق 18 نوفمبر 2007م

www.almaqreze.net

bullet.gif Maqreze في 09/27/2009 15:12 · طباعة · ·
تعليقات
blog comments powered by Disqus





Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website



SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam