1.png 2.png
**صنداي تليجراف البريطانية تفتري الكذب على الشيخ الدكتور هاني السباعي * وإعلام الضلال العربي يصدقها كالببغاء* ولا يكلف نفسه التأكد من مدى مصداقية جريدة صنداي تليجراف المعادية للمسلمين **
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

رثاء الشيخ صالح في شقيقه أبي عمر الحموي

رثاء الشيخ صالح في شقيقه أبي عمر الحموي

الحمد لله الذي جعل جنّة الفردوس لعباده نزلاً، ويسّرهم للأعمال الصالحة الموصلة إليها فلم يتخذوا سواها شغلاً، وسهّل لهم طرقها فسلكوا السبيل الموصلة إليها ذُللاً، خلقها لهم قبل أن يخلقهم وأسكنهم إياها قبل أن يوجدهم وحفّها بالمكاره وأخرجهم إلى دار الامتحان ليبلوهم أيهم أحسن عملاً، وجعل ميعاد دخولها يوم القدوم عليه وضرب مدّة الحياة الفانية دونه أجلاً، وأودعها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر خالدين فيها لا يبغون عنها حولاً.

( يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أمواتٌ بل أحياءٌ ولكن لا تشعرون)

إن العين لتدمع والقلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا على فراقك يا أبا عمر لمحزونون

بكت عيني وحق لها بكاها ** وما يغني البكاء ولا العويل

على أسد النصرة غداة قالوا: ** أأباعمر ذاكم الرجل القتيل

قد كتموا عنّي خبر مقتله يومين كاملين وما علموا أن خبر مقتله سيزيد النار اشتعالاً في قلبي ولهيباً يهيج في جسدي وشقيقة تصدع رأسي وأثقالاً تئِط من حملها أكتافي وحشرجات تخنق صدري، كيف ذاك وأصعب ما يقع على المرء المجهول الذي تظن أنه بعيد الوقوع عنك فلم أكن أتوقع مقتله قبلي ولم أحسب حساباً أني سأمتشق قلمي فأرثيه فقد ظننت أن دائرة الابتلاء قد منحتنا إجازة لسنوات طويلة بعد أربع مصائب حلّت بأهلي فما كدنا ننتهي من لملمة جراحنا وكفكفة دموعنا وغسل قلوبنا بالأمل القادم بعد رضا ربّنا ونسيان آلامنا حتى زارنا الموت من جديد، ولكن هذه المرة على من كانت الزيارة ؟ لقد كانت على أبي عمر الأسد الهصور الأمير الأريب الحليم الرتيب المهندس اللبيب ذو الوجه البشوش الجواد الكريم أسد الاستطلاعات وخبير المتفجرات ومفجّر الثكنات ورائد الصناعات والضليع في الدارات وأستاذ العبوات وصانع الهاونات ومطوّر الأحزمة الناسفات ومصفح المفخخات ومضيف الاستشهاديين في المقرات وأول من سيّر في التحكم عن البعد السيارات.

قَضَى عُمْرَهُ مِثْلَ الزُّهُورِ فَعُمْرُهَا ** قَصِيرٌ وَلَكِنْ تَتْرُكُ العِطْرَ زَاكِيَا

لَئِنْ شِئْتَ إِحْصَاءً لِكُلِّ صِفَاتِهِ ** لأَعْجَزْتَ عَنْ سَرْدِ الصِّفَاتِ المَعَانِيَا

عَلَيْهِ سَلاَمُ اللهِ كَمْ كَانَ ذَا تُقَىً ** وَكَمْ كَانَ ذَا بِرٍّ وَكَمْ كَانَ حَانِيَا

وإذا لم تصدقوني فاسألوا المربع الأمني في حلب من دكّ حصونه والمشفى الفرنسي في السريان من حطّم بنيانه، ومشفى (دويريني) في حلب من هدّ أركانه وعشرات الثكنات فيها واسألوا عنه جنود النصيرية في طريق الموت في خناصر كم شوى من أجسادهم في العبوات واسألوا عنه حصون سجن حلب المركزي هي تُنبئكم.

كيف حطمّتها مفخخاته ومصفحاته حتى وصلت مفخخاته إلى جنود ال pkk في رأس العين واسألوا عنه مئات الجنود كيف مزقتهم أحزمته

كان العزيز بدينه ما همّه من قد خذلْ ** فمضى غريباَ يرتجي نصراً عزيزاً مؤتملْ

واسألوا قبل كل هذا أصدق من في الدنيا الاستشهاديين كم تمرنوا وتدربوا على يديه وأغلبهم أصبحت أرواحهم في حواصل طير عند مليك مقتدر نحسبهم ولا نزكي على الله أحداً.

وها هو قد لحق بهم لأنه اشتاق لهم وربما هم اشتاقوا له. ألم يقل لزوجته في آخر كلام ودّعها به عندما طلبت منه ارتداء قميص يحبه فأجابها دعيه عندك يبقى ذكرى لك وأثراً منّي كلما رأيْتِه تتذّكريني به.

دعاه إله الحق ذو العرش دعوة ** الى جنة يحيا بها وسرورِ

فذاك ما كنا نرجي ونرتجي ** لأبي عمرٍ يوم الحشر خير مصيرِ

فوالله ما أنساك ما هبّت الصبا ** بكاءً وحزناً محضري ومسيري

كم استضفت في مقراتك من أمراء وجنود زرافاتٍ ووحدانا مقيمين ومسافرين حتى رأس خوارج العصر المدعو (حجي بكر) قد بات عندك شهوراً فكنت الجواد الكريم المعطاء تتحمل ثقيلهم وتعرض عن جاهلهم وتوقّر كبيرهم وتعطف على صغيرهم بلا كلل ولا ملل فوالله ليعجز كبير الشعراء وبليغ الأدباء عن وصفك وتعداد محاسنك:

يقف الشعر حائراً كل بحرٍ ** يعلنُ العجز عن ثناء الفقيد

إن عبد العزيز بدرُ تمامٍ ** فجأةً غاب عن سماء الوجودِ

ما درى قبرُه ولا دافنوه ** أي شهمٍ قد غيّبوا في اللحودِ

أيّ نبيلٍ قد ودعوا وذكاءٍ ** وكريمِ من الخصال و جودِ

رحمك الله أبا عمر فلئن عزَّتْ حياتُك لقد هَدَّتْ وفاتُك، ولنعم الروحُ روحٌ تضمَّنَهُ بدنُك، ولنعم الجسدُ جسدٌ تضمنه كفنك، ولنعم الكفنُ كفنٌ تضمنه لحدُك، وكيف لا تكون كذلك، وأنت سليل الشهادة وخامس أصحابها

فأبوك المقتول صائماً وأخوك المقتول كميناً وأخوك الآخر المقتول منغمساً وابن أختك الطفل الرضيع المقتول قصفاً كيف لا تكون كذلك وأنت غذّتك أكّف العلم وربيت في حجر الإسلام ورضعت ثدي الإيمان طِبت حيّاً أو ميّتاً فعليك أبا عمر منّا السلام:

العين تبكي والفؤاد محرق ** والنفس تحزن ودائمًا تتمزق

حتى كأن الدمع من نهر جرى ** في المقلتين وفوق خد يبرق

وله خرير لست أحصى قطره ** ينساب ما بين الجفون ويدفق

يعيروني أنّي كنت قاسياً عليك، وجافياً عنك، وغالٍ في تعليمك، وفظٌ في تأنيبك، نعم كنت هذا وأكثر وأنا مقرٌ بذنبي ومعترفٌ بخطأي، لكنهم لم يعلموا أنّي كلما فعلت فعلتي وأنا من الخاطئين غادرت إلى خلوتي أعنّف نفسي وأحبس دمعتي وأتلوّى بذنبي وأرجو رحمة ومغفرة ربيّ، نعم كنت لطالما أكرر هذا بين الفينة والأخرى. وما علموا أنّي كنت معلماً لك ظاهراً متعلماً منك باطناً أعظ نفسي بك أروضها كلما أرادت أن تهفو لتخطئتك فكنت مهذباً لها كاسراً أنفتها قاهراً زمجرتها كاظماً غيظها كاتماً غضبها وإذا بها تتروّض رويدا رويداً وتتحلّم شيئاً فشيئاً وتتّعظ عظةً عظة، وتتعلم خطوة خطوة فما أدري أأرجو سماحك وعفوك عنّي أم أشكرك وأزيدك شكراً على ما هذّبتني وعلمتني.

بكيتك يا أخُيَّ بدمع عيني . ** فلم يغن البكاءُ عليك شيّا

وكانت في حياتك لي عظاتٌ ** وأنت اليوم أوعظُ منك حيّا

ما ضر خوارج العصر لو سمحوا لي برؤيتك ووداعك وخطف آخر نظرة منك علّها تسكّن شيئاً من غصّات وحسراتٍ تميتني كل لحظة موتة جديدة، ماضرهم أن دعوني أجلس آخر جلسة بجانبك أسمع آخر كلمة من كلماتك وأرى آخر نظرة من نظراتك فحالوا بيني وبين خطوة أخطوها تحت نعشك أجزيك فيها ما خطوتَ لي في حياتك ووقفةً أقفها عند قبرك ساعة دفنك ودمعة أذرفها على ترابك علّها ترطّب بدنك وتذوب في روحك لتبقى وشيجة بيني وبينك فلئن بكيتٌ موتك يوماً فسأبكي حرمانك سنين طوالاً حتى يجمع الله بيني وبينك.

لكنّهم أقذر فرقة خرجت من قرن الخوارج وأطغى ناسٍ وشرٌ خليقةٍ قد فرقوا بين الأحبة وقطّعوا أرحام شعبٍ مسلمٍ تواطأ شِرار الخلق من غربٍ وشرقٍ عليهم فأسأل ربّ عرشٍ أن يقصم ظهورهم وينزع ملكهم ويجعل بأسهم بينهم ويسلط عليهم عدواً من أنفسهم لا يرحمهم.

أمّا اليوم فلا تمرّ عيني ممّا حولي أكثر ممّا ترى عينك الآن في ظلمات قبرك، دفنوك اليوم يا أخي ولست معك

وقبل ردهةٍ دفنت أنت معي أخانا صهيب من قبلك، وقبلها بأيام معدودات دفن أخي صهيب معي والدي وحسام ابن أختك، وقبلها بفترةٍ دفن والدي شقيقي الأصغر أحمد أول شهيد في عائلتنا بغيابك.

فأنا كل يوم أستقبل زائراً جديداً وأودع ضيفاً راحلاً فيا الله لقبٍ قد لاقى فوق ما تلاقي القلوب وأحتمل فوق ما يحتمل من فوادح الخطوب، لقد افتلذّ كل منكم يا إخوتي ويا والدي ويا ابن أختي فلذةً من كبدي فأصبحت هذه الكبد الخرقاء مِزُقاً مبعثرةً في زوايا القبور.

رحل الأسود فلا تسلْ ** عن مثلهم فهم الأُوَلْ

فبُوا الوغى وتسابقوا ** نحو الخلود في عَجلْ

الجند تبكي حرقةً ** والحزن باد في المُقلْ

جرح بحماة غائرٌ ** يدمي الفؤاد المشتعلْ

لقد كان أبو عمرٍ طالباً في كلية الهندسة المدنية ما إن اشتعلت ثورة الشام إلّا وترك جامعته ونفر في سبيل الله فكان ثالث شخصٍ يبايع في حماه كانت الدنيا فاتحة له أبوابها فوضعها تحت قدميه ووضع نصرة دينه هدفاً لعمله والشهادة نصب عينيه:

إلى الله نشكو فقده ورحيله ** وليس إلى غير المهيمن نفزع

على مثله تبكي البواكي وإنّه ** أحق فقيدٍ بالقلب يشيّع

وبعد انتقاله إلى حلب كان خير مطيع لأمرائه ما أطلب منه شيئاً إلا ولبانّي كان يأتيه الإخوة من كل القواطع

يطلبون منه المفخخات والعبوات ويرسلوا له العناصر الجدد ليدربهم فلم يكن يصد أحد منهم رغم ضيق وقته وكثرة أعماله وكبر مهامه:

أخٌ لي لو دعوت أجاب صوتي** وكنت مجيبه أنّى دعاني

فقد أفنى البكاء عليه دمعي** ولو أنّي الفقيد إذا بكاني

ما يخففّ من آلامي وحزني أن الله قد منّ عليّ بوالدة كالجبل الأشم مدرسة في الصبر راسخة الإيمان بقضاء الله وقدره قد أرّقها جلوسه لأيام قليلة في البيت لظرف في العمل أصابه فشكوته لي وطلبت منه العودة مباشرة لميدان العمل ولأزيز الرصاص فلبّاها مسرعاً إلى غزوة نبل والزهراء وقبل مقتله بفترة قد أصابه مرضٌ شديد لم يعرف الأطباء علته أنامه بالفراش عشرة أيام فد أخبرتني والدتي أن كل شيء فيه تغير وكان يكثر من كلمة (اللهم تقبلنا) على غير عادته ويكثر من الشرود في الذهن وغلب على سمْته هدوء معاكس لضجيجه المعتاد إنه كان يودع هذه الدنيا ونحن لا ندري فاللهم زد والدتي تصبُّراً على صبرها واربط على قلبها وأنزل عليها سكينتك وطمأنينتك واللهم رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها مالك الملك ذو الجلال والإكرام اللطيف بعبادك الرحيم بخلقك اربط على قلب زوجته وأهدِئ بالها وصبّر نفسها والطف بحالها وارزقها الرضا بقدرك والتسليم لأمرك واليقين بك فلم يمر على زواجه إلا شهرين ونيّف .

أمّا أنت يا أبا عمر فقد أنبأنا العزيز الكريم أنك حيٌ لم تمت فالشهيد لا يموت وإنما أنا من يموت كل لحظة تمرّ عليّ وكأنها سنة من الزمن ألفظ أنفاسي وأنا أرتقب رحيلها:

أنا من مات ومن مات أنا** لقي الموت كلانا مرتين

نحن كنّا مهجة في بدنٍ ** ثم صرنا مهجةٌ في بدنين

نم قرير العين مرتاح البال قد كُفيت هموماً ونجوت من فتن مدلهمة قادمة ومصائب الله أعلم بها

فسلام على روحك في الخالدين.

أخوك المجروح

صالح الحموي

10 ربيع ثاني 1436هـ ـ 30 يناير 2015

bullet.gif Maqreze في 02/05/2015 14:15 · طباعة · ·
تعليقات
blog comments powered by Disqus





Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website



SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam