1.png 2.png
**صنداي تليجراف البريطانية تفتري الكذب على الشيخ الدكتور هاني السباعي * وإعلام الضلال العربي يصدقها كالببغاء* ولا يكلف نفسه التأكد من مدى مصداقية جريدة صنداي تليجراف المعادية للمسلمين **
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

تطور علم أصول الفقه .. بين الشافعيّ والشاطبيّ

بحث

تطور علم أصول الفقه .. بين الشافعيّ والشاطبيّ

الجزء الأول

بقلم د. طارق عبد الحليم

الحمد لله الذي لا يحمد سواه، المحمود على كل حال، وبكل لسان ومقال، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد

(1) العلوم، في تطوّرها، كالوليد في نشأته، أو كالنبتة في نموها، تبدأ بسيطة سهلة لا تحمل الكثير من عناصرها التي تتهيأ لها مع الوقت، والتي تشملها بالقوة لا بالفعل، ثم تنمو وتتطور، وتتسع رقعتها وتمتد مساحتها، لتكتمل على سوقها، حتى تصبح مرجعاً متكاملاً لطالبي معانيها. فمن زعم أن علماً قد وُلد متكاملاً على يد فلان، فقد أبعد النجعة وانحرف في النظر. وعلم أصول الفقه لا يخرج عن هذا المسار قيد أنملة.

وقد عزمت على أن أخرج هذا البحث الذي يتناول تطور علم أصول الفقه، منذ أن أعلن الإمام الشافعي رحمه الله ميلاده في كتابه العظيم "الرسالة"، الذي قال عنه الإمام عبد الرحمن بن مهدي[1] رحمه الله "لمّا نظرت الرسالة للشافعيّ أذهلتني لأنني رأيت كلام رجلٍ عاقل فصيح ناصح، فإني أكثر الدعاء له". إلى أن ختم الإمام الشاطبيّ رحمه الله مرحلة نضجه واستوائه على عوده في كتابه الفريد "الموافقات"، بل، في رأينا، هو مولد علم لصيقٍ به، جديدٍ في الساحة، هو علم أصول النظر والاستدلال، كما أحب أن أسميه.

(2) وقد ساد في أقوال المحدثين ممن تناول هذا الأمر في ثنايا الحديث عن تاريخ التشريع الإسلاميّ، مثل الخضيري وعبد الوهاب خلاف ومحمد أبو زهرة ومناع قطان، وغيرهم، أمر تطور أصول الفقه. وكان بينهم شبه إجماع على أن هذا العلم قد تطور من خلال مدرستين أصوليتين، هما مدرسة الشافعية والمتكلمين، ومدرسة الأحناف. ويشتم الباحث من حديث أولئك العلماء أنّ المدرستين مبتوتّا الصلة ببعضهما، من حيث أحداهما وهي مدرسة الشافعية والمتكلمين، تتناول الأصول من القمة إلى القاعدة، أي تضع القواعد الأصولية أولاً، بطريق عقلي منطقي، ثم تنظر بعدها وعلى ضوئها في الفروع، بينما تفعل الأخرى عكس ذلك، فتبدأ من القاعدة إلى القمة، ناظرة في الفروع ثم بانية عليها القواعد الأصولية.

لكن الناظر في تلك الكتب، لا يجد تتبعاً تفصيلياً لتحقيق هذه الدعوى، أو على الأقل، لم أقع بنفسي على ما يدل على ذلك، رغم إنني قد نحيت هذا المنحى في كتابي "مفتاح الدخول إلى علم الأصول" فقلت ما نصه:

"وقد أُلف فيه على طريقتين:

  • المُتكلمون: وغالبهم من الشافعية والمالكية.
    • وقد عنوا بوضع القواعد والبراهين عليها دون الرجوع للفروع والاجتهادات. مثل البرهان للجويني، والمستصفى للغزالي، والمعتمد لأبي الحسين البصري المعتزلي، والمنهاج للبيضاوي، وشرح الإسنوي عليه.
  • أصول الحنفية: وهي تُعني بسرد الفروع ثم استنباط القواعد منها، أو ربطها بها و الفروع هي التي استنبطها أئمة الحنفية.
    • ومنها أصول البزدوي وأصول أبو زيد الدبوسي.

ثم ظهرت الكتب المحدثة منها: أصول الفقه للخضري، أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف، وأصول الفقه لمحمد أبو زهرة."[2]

فأنت ترى إني أخذت بذات القول الذي أقوم بمراجعته اليوم، وهذا من طبيعة عمل البشر القاصر من ناحية، ومن طبيعة عملي في ذاك الكتاب الذي جاء محصلة ثلاثين عاماً من جمع متفرقات لم يُقصد بها إلا الاختصار والتبسيط لهذا العلم من جهة أخرى.

(3) ومما يجب ملاحظته التفرقة بين عملية تطور العلم – خاصة علوم الشريعة - في أوساط العلماء المهتمين به، من حيث استخدامه وتطبيقه، وبين عملية تدوينه وتقييده وترتيبه في الكتب. وفي هذا الصدد تختلف العلوم الشرعوية عن ألوان العلم الأخرى، من حيث إنّ المرجع الرئيس والوحيد لكلّ تلك العلوم الشرعية موجود مدوّن بالفعل، وهو كتاب الله سبحانه. ونحن نرى ذلك في العلوم الثلاثة التي وصفها العلماء بأنها محور علوم الشريعة، وأقصد بها علم الحديث والفقه وأصول الفقه. فقد نزّل الناس الفتاوى زمنا قبل أن تبدأ عملية تدوين الفقه وتبويبه، ثم بدأ التدوين على أساس ما أفتى الناس.

ومما تناولت أعلاه، فإن الغرض من هذا البحث يتلخص في:

1. الحديث عن تطور علم الأصول بشكلٍ عام، من عصر الشافعي رحمه الله إلى عصر الشاطبيّ رحمه الله، دون الخوض في كلّ تفاصيله والوقوف مع كلّ كتبه، فإن ذلك يخرجه من مكانة البحث إلى مكانة الكتاب.

2. إعادة النظر في مقولة إن تدوين علم الأصول انقسم إلى المدرستين اللتين أشرنا اليهما آنفا، لنتحقق من مدى صحتها ودقتها، عن طريق مقارنة أمهات كتب العلم في المذاهب المختلفة.

3. النظر في أقوال بعض المحدثين ممن قللوا من شأن كتاب الموافقات، فلم يوفيه حقه في مكانته من هذا العلم.

4. إقرار خلاصة ما نراه في مسألة تدوين هذا العلم وتاريخه.

وسيكون حادينا في هذا البحث النظر في مراجع عديدة، على رأسها رسالة الشافعي رحمه الله، والمستصفي للغزالي[3] الشافعي، وأصول الكعبيّ[4] والبزدوي[5] من الأحناف، وما تجمع من أراء الإمام الصيرفي[6] الشافعي من حيث يعتبر حلقة وصلٍ هامة فيما نحن بصدده. كذلك سنعتني ببعض ما دوّن غيرهم في أصول المالكية من حيث إن الشاطبي، الذي انتهت اليه رياسة العلم، فيما نرى، مالكي المذهب. كما استعنّا فيه بكتاب كشف الظنون لحاجي خليفة[7]، وإرشاد الفحول للشوكانيّ وغير ذلك مما يأتي في محله، خلا بعض ما دوّن المحدثون في باب الأصول أو تاريخ التشريع الإسلاميّ.

(4) أشرنا في الجزء الأول من هذا البحث إلى "التفرقة بين عملية تطور العلم – خاصة علوم الشريعة - في أوساط العلماء المهتمين به، من حيث استخدامه وتطبيقه، وبين عملية تدوينه وتقييده وترتيبه في الكتب. وفي هذا الصدد تختلف العلوم الشرعوية عن ألوان العلم الأخرى، من حيث إنّ المرجع الرئيس والوحيد لكلّ تلك العلوم الشرعية موجود مدوّن بالفعل، وهو كتاب الله سبحانه. ونحن نرى ذلك في العلوم الثلاثة التي وصفها العلماء بأنها محور علوم الشريعة، وأقصد بها علم الحديث والفقه وأصول الفقه. فقد نزّل الناس الفتاوى زمنا قبل أن تبدأ عملية تدوين الفقه وتبويبه، ثم بدأ التدوين على أساس ما أفتى الناس". وعلى هذا الأساس من الفهم والتوجه سنبني بقية بحثنا إن شاء الله.

الرسالة:

(5) كانت حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بياناً وافيا شافيا كاملا للقرآن، ولتعاليم الإسلام، على مستوى الفرد والجماعة، الرجل والمرأة، الاقتصاد والاجتماع والسياسة، بلا استثناء. ولم يكن حياته قولاً وفعلاً وتقريراً، أي سنته، إنشاءاً لأحكام جزسية لا غير، بل كان فيها الكثير من الكليات نصاً، كما أن تحت جزئياتها يجتمع المنهج النبويّ الشرعيّ.

بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، صدرت فتاوى الصحابة، ثم التابعين، ثم تابعيهم، ومنهم أئمة الفقه والحديث. وكانت تلك الفترة تتميز بعلو شأن علم الحديث من حيث ضرورة جمعه وتصحيحه وجرح وتعديل رجاله لتصفيه من الدخيل. كما كان الفقه كذلك، إذ كانت الحاجة، ولا تزال إلى إنزال الأحكام على المناطات لتصبح فتاوى، يعيش الاس بها، حيث كانت هي "القوانين" التي تصوغ المجتمع الذي يخضع لشرع الله، حتى مع ظلم أو فسق بعض ولاته.

لكن المنهج النبويّ في التعامل مع الأحداث، الذي هو تشريع خالصٌ، كان ملهماً للفقهاء، من حيث كان حيّاً في تعاملات الصحابة، ثم التابعين وتابعيهم. ثم جاء من بعد ذلك خلفٌ ضعف فيهم ذلك الحس، كما ضعف الحس بالعربية مثلاً، فأنشأ الخليل بن أحمد الفراهيدي علم الروض، وبدأ الأسود الدؤولي علم النحو بالتشكيل ثم برز فيه الخليل، وبرز الهراء في علم الصرف.

فكانت إذن أقضيات الصحابة وتابعيهم وتابعي تابعيهم تجرى على منوال قواعدٍ مستقرة رأوها بعين العقل وشهادة النص، حتى أتي الزمن الذي احتاج فيه الناس إلى تدوين هذه القواعد، لتكون قانوناً ومنهجا يسير عليه الفقهاء في أقضياتهم وفتاويهم.

وهنا جاء الشافعي. وجاءت الرسالة. فهي إذن حصيلة عقودٍ من الممارسة للمنهج النبويّ، من خلال الفقه والحديث والفتاوى، من عدد ضخم من علماء الفقه والحديث من الرعيل الأول والثاني بعد الصحابة رضوان الله عليهم.

(6) ولسنا بصدد مدح الرسالة ولا واضعها، فمن نحن لنتحدث ولو بإطراء، عن الشافعيّ رحمه الله! وكما قال العلامة أحمد شاكر في مقدمة تحقيقه[8] "وكفي الشافعيّ مدحاً إنه الشافعيّ، وكفي الرسالة تقريظاً إنها من تأليف الشافعيّ". لكن قصدنا هنا هو رَصد مراحل تطور علم أصول الفقه، ورصد تطوره ونضوجه، من حيث "الرسالة" أول ما دُوّن فيه، وكلّ من كتب فيها من بعده عيال عليه فيه.

وإذا نظرنا فيما أتى به الشافعيّ رحمه الله في الرسالة، وتطلعنا في أبوابها، وجدناها قد اشتملت على بعض أبواب أصول الفقه، كما يعرفها علمه اليوم، بل كما عرفها علم الأصول في القرن الخامس الهجريّ. وهذا يثبن بلا موضع شك أو محاججة تطور هذا العلم من وراء عمل الشافعي رحمه الله.

فالرسالة قد تناولت أبواباً في الناسخ والمنسوخ من القرآن، والعام والخاص وأنواعه، والأمر والنهي وفرض العين والكفاية، واستطردت في البيان وأنواعه مع تنزيله على كثيرٍ من الفرائض، والحديث في علل الحديث، وحجية حديث الآحاد والاختلاف في أكثر من موضع[9]. كما تناولت بعض صفحاتها الحديث في الاجماع والقياس والاستحسان والاجتهاد، في الجزء الأخير من الكتاب.

ولسنا كذلك في صدد الحديث عن مذهب الشافعيّ في القياس أو نظره في الاستحسان، إذ هذا موضعه في دراسة الأصول ذاتها. كما إننا لن نخوض في الفرق بين ما سميّ بمدرستي الرأي والحديث، فإن لنا في هذا نظر سندوّنه بإذن الله، إذ هو أحد أغراض هذا البحث.

(7) والملاحظة الأولى هي أنّ أبحاث الأصول في الرسالة لم تأت متكاملة الجوانب كما هي في كتب الأصول من بعدها، ولم يكن هذا من الممكن بطبيعة الحال، وإن كانت قد أسست الهيكل الرئيس لما أتى من بعدها، فأنت لا ترى الكلام في سد الذرائع مثلا، ولا في الاستصحاب، ولا في المصلحة المرسلة، بل ولا في إطلاق المطلق وتقييد المقيد في أبواب البيان، رغم أنه استشهد بآيات تدل عليهما في ج2ص231، "قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير" الأنعام 145.

(8) والأمر الثاني إننا نرى من طريقة تدوين الشافعيّ رحمه الله طابع عصره، من اهتمام بالحديث. وهذا أمر طبيعي كذلك، إذ كان هذا العصر هو بداية عصر القمة والأئمة في تدوين علم الحديث، نصاً ونقداً وجرحا وتعديلاً. وقد صنف عبيد الله بن موسى مسنده[10] ومن بعده نعيم بن حماد[11] أحد شيوخ البخاري. بل كان عصر مالك والموطأ. فلا غرو أن يكون اهتمام إمامنا الشافعيّ بالحديث على تلك الدرجة العالية في كتابته للرسالة، وهو تلميذ مالك أولاً وأخيراً.

وقد كان سائداً في ذلك الوقت انقسام الناس إلى مدرستي الرأي والحديث، وكانتا يتبارزان في الوجود. وبطبيعة الحال، كأي مدارس فكرية على سطح الأرض، فإن هناك طرفان، وبينهما أطياف لا تُحصى، ووسط أعدل. وقد زعم بعض الناس أنّ طرف الرأي انحصر في أبي حنيفة وتلامذته، كما رأي البعض أنّ مدرسة الحديث، حتى وقت أحد لم يكن لها إمام في الفقه بعد، رغم أن ذلك خطأ في التصور وبساطة مخلة. فإن الإمام الأوزاعي[12] رحمه الله كان علماً في الحديث والفقه، وهو معاصرٌ لمالك رحمه الله، ودخل عليه ومعه سفيان الثوريّ في المدينة.

(9) والحق أني أكره هذا التقسيم، لإطلاقه وإبهامه بين رأي وحديث. فإنه حين ينسب عالمٍ للرأي يجب أن يُحدد ما المقصود به على وجه الدقة. فمثلا قد حسب بعض المتحدثين في هذا الأمر أنّ مالكاً من أهل الرأي، وهو صاحب الموطأ، فأين موضع "الرأي" في مذهبه. وقد اتخذوا ليلاً مسألة ولوغ الكلب في الإناء لتقديم القياس على الخبر، ومعارضة خبر خيار المجلس للقاعدة العامة، لعل اهتمامه بالمصلحة ومراعاتها، أو تقديمه للقياس في مقابل حديث الآحاد. وهذا الأمر غير ثابت عن مالك، بل إن عبارة الشاطبي "الظني المعارض لأصل قطعي، ولا يشهد له أصل قطعي فمردود بلا إشكال. ومن الدليل على ذلك أمران: أحدهما: أنه مخالف لأصول الشريعة. ومخالف أصولها لا يصح؛ لأنه ليس منها. وما ليس من الشريعة كيف يعد منها. والثاني: أنه ليس له ما يشهد بصحته. وما هو كذلك ساقط الاعتبار"[13] تدل على تقييد ذلك بأن تكون العلة ثابتة ثبوت قطعيا يقينياً[14].

المهم هنا أن نثبت أنّ مالكاً كان له نظرٌ فقهيّ يقوم على الكتاب والسنة، لا على "الرأي" كما يحب المتسرعون في الحكم أن يطلقوا عليه. وقد يوافقه أئمة أخر، أو يخالفونه، فليست هذه النقطة هي مدار الحديث، لكن أنْ يقال إنهم هم أهل الحديث أو هم من توسط بين الحديث والرأي، وهم العاملون بهما، وأن مالكاً من أهل الرأي، فهذا ظلم وبهت وجهل.

انتهينا في حديثنا عن "الرسالة" إلى أن "المهم هنا أن نثبت أنّ مالكاً كان له نظرٌ فقهيّ يقوم على الكتاب والسنة، لا على "الرأي" كما يحب المتسرعون في الحكم أن يطلقوا عليه. وقد يوافقه أئمة أخر، أو يخالفونه، فليست هذه النقطة هي مدار الحديث، لكن أنْ يقال إنهم هم أهل الحديث أو هم من توسط بين الحديث والرأي، وهم العاملون بهما، وأن مالكاً من أهل الرأي، فهذا ظلم وبهت وجهل".

(10) وخُلو "الرسالة" من بعض مواضيع الأصول أمرٌ طبيعيّ متوقع. وخروجها بالشكل التي خرجت به، من استدلال بالحديث والآيات على ما أراد الشافعيّ أن يدلل عليه من قواعد أصولية طبيعيّ أيضاً. لكنه أولاً وأخيراً، مبدأ العلم وأول خطواته. ولابد في مراحل تطوره من تعديلات وتصحيحات وإضافات. ومن الصعب أن يكون تطور من غير تبديل. ومنهج الشافعيّ في الرسالة لا يتعلق حقيقة باستدلاله بالكتاب والسنة، بل في استشفافه تلك القواعد الكليات من الأحاديث والآيات.

وقد يقول قائل، هذا والله منهج عجيب وتَصرُّفٌ في العلم لبيب، يجب أن يسير عليه الدارسون وأن يعود لشكله الباحثون. قلنا، والله إن ما قدّم الشافعيّ هو عملٌ لا شك قد تفرّد في إبداعه مما تحصل له من وسائل استخدامه. لكنّ طريقة الكتابة وشكلها هي مجرد أداة للوصول إلى الغاية المقصودة، فالمشترك العام هو الرجوع للكتاب والسنة لاستنباط القواعد الكلية، بأي كشلٍ ٍكان، سواءً بطريقة "قال تعالى .. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ... فهذا يدل على كذا (قاعدة)، فإن قيل كذا قلنا: بل قال الرسول كذا .." وهكذا، أو بطريقة "القاعدة كذا من حيث قال تعالى .. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم .. كذا وكذا". هذا شكلٌ، وذاك موضوع، هذا لبٌ وهذا لباب.

فمثلاً، في باب "كيف البيان"، وضع الشافعي قواعد البيان أولاً "والبيان اسم جامعٌ لمعاني مجتمعة الأصول متشعبة الفروع: فاقل من في تلك المعاني مجتمعة المتشعبة أنها بيانٌ لمن خوطب بها ممن نزل القرآن بلسانه، متقاربة الاستواء عنده، وإن كان بعضها أشد تأكيدً بيانٍ من بعض. ومختلفة عند من يجهل كلام العرب"[15] لله دره، فوالله إنها كلماتٌ لا يخرج البيان عنها مثقال ذرة! ثم بيّن رحمه الله أم منها "ما أبانه لخلقه نصاً مثل جمل فراضه" أي دليل الكتاب النصي، "ومنها ما أحكم فرضه بكتابه وبيم كيف هو على لسان نبيه" أي دليل السنة النبوية المبينة للكتاب، و"منه ما سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ليس فيه نصّ حكم" أي السنة النبوية المنفصلة المجردة[16]، ثم جاء من السنة بأدلة على هذا النوع من الأخير البيان، ثم "ومنه ما فرض الله على خلقه الاجتهاد في طلبه" وهو دليل الاجتهاد. والشافعي في هذا كله يأت بالدليل ثم يذكر آيات وأحاديث تُعضّد ما قسّم. ذلك هو منهاجه في الرسالة كلها، مع إقلال أو إكثار من الآيات الأحاديث حسب ما يستدعيه الموضع.

ما بعد "الرسالة"

(11) ثم استمر علم أصول الفقه في طريق تطوره، مع استمرار الفقه على المذاهب المختلفة، وبالتواز معه، إذ لا ينفصل الفقه عن طرق استنباطه وقواعد النظر فيه. وبدأ، حسب التقسيم الذي وضعه المحدثون لتطور علم الأصول في خطين متوازيين، ظهور مدرسة الأصول على طريقة المتكلمين والشافعية، التي تميزت، عندهم، بالمنطق، وعلى مدرسة الأحناف الذي اعتمدت على الفروع في تأصيلها. وهو ما سنناقشه فيما يأتي إن شاء الله.

علم المنطق والكلام:

والغرض من بحثنا ليس تأريخاً لعلم الكلام، أو علم المنطق، بل علاقة كلّ منهما بتطور علم الأصول، قدر الامكان، وأثرهما على وضعه وتدوينه.

ويعتبر تأسيس علم الكلام دائر بين المعتزلة والأشاعرة. فإن بدايات علم الكلام نشأت في النصف الأول من القرن الثاني، مع ظهور المعتزلة، وموسسا الفرقة واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد. ثم تطور علم الكلام، وصعد نجم المعتزلة في أيام المأمون، حتى عصر المتوكل (ت247هـ)، الذي أنهى محنة خلق القرآن، والتي كانت قمة مأساة فكر الاعتزال في التاريخ الإسلامي. وكان عصر المتوكل هو بداية عصر انحلال القوة العباسية في العصر العباسي الثاني. ثم جاء أبو الحسن الأشعريّ (ت 324)، ليخرج على المعتزلة وينشأ المذهب الأشرعي الذي حاول فيه التوفيق بين مذهب السنة والجماعة وبين الفكر الاعتزاليّ في مسائل الخلق والوجود واثبات وجود الله بتلك الأدلة الكلامية التي عاش العالم الإسلاميّ بعدها قرون يعتبرها فكر أهل السنة والجماعة! وبالطبع كانت مسألة الصفات على رأس تلك المسائل التي خاض فيها الأشعريّ، فأقر بسبعة منها وأول الباقي، بعد أن نفى المعتزلة كلّ الصفات وأولوها وعطلوها.

(12) أما علم المنطق، فإنه قد ازدهر في إبان عصر الترجمة منذ العصر الأموي[17]، وقويت في عهد هارون الرشيد، ومن بعده المأمون خاصة. وكان من أثر ذلك ترجمة المنطق الأرسطيّ وانشغال الناس به، ومحاولة إقامة التوازن بينه وبين الفكر السنيّ بعلم الكلام.

وما يخصنا في علم المنطق هنا هو القياس الأرسطيّ الذي كان لأبحاثه أثر في القياس الإسلاميّ الأصوليّ، سواء كان مما اطلع عليه الشافعي، أو لا، إذ لا نتعرض لمباحث الإلهيات في المنطق، كموضوعات الماهيات والتصورات وغيرها، فهي فاسدة لا تصلح مع إسلام وهو من عمل من أسموهم فلاسفة الإسلام وعلى رأسهم الرئيس بن سيناء، ومن بعده الفارابي وبن رشد. لكنّا سنتحدث عن موضوع القياس الأرسطيّ من حيث هو وسيلة جاء بها علم أصول الفقه، للتعرف على أحكام المثل. ولا شك أنّ هناك ما تسرّب من علم الكلام والمنطق في طريقة تناول الأصول، لكن تأثيره معروف محدود، وهو ما سنتناوله بعد إن شاء الله.

ويقوم القياس الأرسطي، باختصار شديد، على "التصور". أي تصور كنه الشئ كما يقول أرسطو في تعريفه "القول الدال على ماهية الشيء". وهو ما تقوم عليه المقدمة الكبرى أو الحد الأول في القياس المنطقيّ، ثم تأتي المقدمة الصغرى والنتيجة. ومن هذا "التصور"، جاء ضعف ذاك القياس، إذ لا أساس له إلا القضية الذهنية الذاتية. وهو ما بيّنه بن تيمية بوضوح في كتابه الفذ "الرد على المنطقيين". وقد بيّن بن تيمية أن القياس الأصولي، ومن ورائه، وأقوى منه الاستقراء بأنواعه، هو الطريق الأمثل للاستدلال، كما سنبيّن، فيما يلي دون استغراق في القضايا الأصولية إلا ما يعين على فهم تطور العلم.

وصلنا في بحثنا إلى تقرير أنّ "يقوم القياس الأرسطي، باختصار شديد، على "التصور". أي تصور كنه الشئ كما يقول أرسطو في تعريفه "القول الدال على ماهية الشيء". وهو ما تقوم عليه المقدمة الكبرى أو الحد الأول في القياس المنطقيّ، ثم تأتي المقدمة الصغرى والنتيجة. ومن هذا "التصور"، جاء ضعف ذاك القياس، إذ لا أساس له إلا القضية الذهنية الذاتية. وهو ما بيّنه بن تيمية بوضوح في كتابه الفذ "الرد على المنطقيين". وقد بيّن بن تيمية أن القياس الأصولي، ومن ورائه، وأقوى منه الاستقراء بأنواعه، هو الطريق الأمثل للاستدلال، كما سنبيّن فيما يأتي، دون استغراق في القضايا الأصولية إلا ما يعين على فهم تطور العلم".

تطور علم الأصول بين الشافعية والحنفية:

(13) كما ذكرنا، فإن ظهور الرسالة قد بدأ به عصر تدوين أصول الفقه، ومن ثم بدء تقعيد قواعده وتمهيد ممهداته. وهدفنا الآن هو النظر في مدونات الأصول التي تعاقبت بعد رسالة الشافعي رحمه الله، وما آل اليه التدوين في هذا العلم على مذهبي الشافعي وأبي حنيفة.

وقد جمع الإمام الزركشي الشافعي في مقدمة كتابه "البحر المحيط في أصول الفقه"[18] عدداً هائلاً من مؤلفات أصول الفقه لمن أراد مراجعتها، على كافة المذاهب. كذلك تجد ثبْت الكثير منها في حرف الألف تحت "أصول" وغيرها في كشف الطنون لحاجي خليفة.

ومن أشهر العلماء المدونين في علم أصول الفقه في القرن الثالث الهجري[19]، بعد الشافعيّ، كتاب الأصول لأصبغ[20] ت 226، داود الظاهري[21] ت 270، وكتاب إثبات القياس لعيسى ابن إبان ابن صدقة الحنفي[22]، وكتاب في الأصول لاسماعيل بن اسحق القاضي ت 282، وإن لم يصل الينا أي من هذه الكتب. أما البويطي المصري الشافعي ت 231، والمزنيّ فليس لهما كتاب معروف في الأصول، وإن كنا لا نرى كيف يصلا إلى ما وصلا اليه في إمامة مذهب الشافعي دون تبحر في هذا العلم. ثم ما كتب الحافظ ابن خزيمة الشافعي ت311 صاحب المسند في التعارض والترجيح.

أما القرن الرابع الهجري، فقد كان غنياً بالعلماء الذين شاركوا في تدوين العلم. ويلاحظ الباحث تطور واضح في التدوين، من حيث تنسيق الأبواب الأصولية، ومن حيث اعتماد الفروع كمرجع للقواعد بدلاً من سرد أدلتها التفصيلية من الكتاب والسنة، كما فعل الشافعيّ. ولعل طريقة الشافعي في اعتماد الأدلة التفصيلية كانت لأسبب إنه أول من دوّن في العلم، ثم كانت "الفروع" على المذاهب، تطبيقاً لتلك القواعد في الفتاوى،

وأول ما وصلنا في هذه القرن عن كتابٍ جامعٍ في الأصول بعد الرسالة هو كتاب أبي بكر الصيرفيّ الشافعيّ المتوفي 330هـ، أي بعد وفاة الشافعي رحمه الله بحوالي قرن وربع قرن. وهو كتاب مفقود، يعتبر من أهم ما يبيّن تطور الفقه في القرن الثالث وبداية القرن الرابع الهجريّ. وقد قيد الله له مَنْ جمع شتات آرائه الأصولية[23]، مما جعلنا نتمكن من تحقيق منهجه في التدوين، وهو ما يهمنا في بحثنا هذا. وقريب من الصيرفي الإمام أبو علي بن إسحق الشاشي[24] الحنفي ت 344 صاحب "الخمسين في أصول الفقه"، نرى أن العلم قد نضج واستوى على ساقه، فخرج الكثير من الكتب والمدونات لكبار أعلام ذاك القرن، ومن أعلامه أبو الحسن الكرخي الحنفيّ ت 340، المنسوب لكرخ بالعراق وله كتاب مميّز في الأصول طبع بهامش أصول البزدوي، وكان فيه تعصبٌ شديد مقيت للأحناف حتى إنه قال "أصل: كل آية تخالف قول أصحابنا فإنها تحمل على النسخ أو على الترجيح والأولى أن تحمل على التأويل من جهة التوفيق"[25]، فسبحان الله على هذا التعصب المذهبيّ! ومعاصره الإمام أبو اسحاق المروزي[26] الشافعي ت 340، وانتهت اليه رئاسة الشافعية بعد ابن سريج، وله كتاب "الفصول في علم الأصول". ثم منهم محمد بن سعيد القاضي ت 343، ثم أبو بكر القفال الشاشي الكبير الشافعي[27] ت 365 المعتزلي ثم الأشعري، ثم أبي بكر أحمد بن عليّ الجصاص الحنفيّ ت 370، وله تصانيف في الأصول.

(14) والملاحظ أن كثيراً من الإئمة كتبوا في أبواب من الأصول دون أن يَستغرقوها مثل بن خزيمة، وابن المنذر ت 309 في كتابيه عن القياس والإجماع، وأبو الحسن الأشعريّ[28] ت 324 في كتبه عن إثبات القياس وفي العام والخاص[29].

وقد ضربنا الذكر صفحا عن أعلام المذهب الاعتزاليّ، مثل الجبّائي والكعبيّ وغيرهما رغم مشاركتهم في التأليف الأصولي، لما هم عليه من البدعة أصلاً، مما لا يستحب معه تناول أو تداول ما كتبوا، والمتكلمون أهوَن منهم في هذا الصدد.

أما في القرن الخامس الهجري، فعَلَمه الأكبر عبد الملك بن أبي محمد الجويني الشافعي[30] ت 478، صاحب الكثير من أنفع المؤلفات في بابها، مثل غياث الأمم في التياث الظلم" و"البرهان في أصول الفقه" وهو من عمد الكتب في هذا العلم. ومنهم الإمام أبي الحسن علي بن محمد البزدوي الحنفي[31] ت482، صاحب "كنز الوصول لمعرفة الأصول" وهو من أهم مراجع الأصول عند الأحناف، ومنهم الإمام أبو زيد الدبوسي الحنفي[32] ت 430، وله "تقويم الأدلة في أصول الفقه" الدبوسي وآخرهم هو الإمام أبو حامد الغزالي ت 505، وإنما عددناه من أعلام الأصول في القرن الخامس إذ قضى جلّ حياته فيه، وأخرج فيه "المستصفي في أصول الفقه".

وإذ انتهينا إلى هذا من سرد من رأينا ممن لهم أكبر الأثر في تدوين علم الأصول في القرون الخمسة الأولى، حتى وصل إلى مبلغه واستوى على سوقه في كتاب "المستصفى للغزاليّ" فلا نرى داعياً، في هذا البحث أن نتابع ذلك البحث التاريخي، إذ هناك كوكبة عظيمة من أكابر العلماء والأئمة ممن ساهموا بأعمق المؤلفات في هذا العلم، من الإمام العالم الفقيه أبي محمد بن قدامة المقدسي صاحب كتاب "روضة الناظر وجنة المناظر" في الأصول، حتى عصر الإمام الشوكاني[33] ت 1250 وصاحب "إرشاد الفحول في تحقيق الحق من علم الأصول"، فيرجع اليها القارئ في مظانها.

ويليه الجزء الثاني بإذن الله تعالى.

*14ربيع ثان 1436هـ ـ 3فبراير 2015



[1] عبد الرحمن بن مهدى: كان إماماً محدثاً فقيها ناقدا قدوة في الدين والدنيا، مدحه الشافعي وأحمد بن حنبل بما لا مزيد عليه، ووضعه قبل وكيع. قال أيوب بن المتوكل : كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ، ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي.قال اسماعيل القاضي: سمعت ابن المديني يقول : أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي" سير الأعلام الذهبي ج9.

[2] مفتاح الدخول إلى علم الأصول، د طارق عبد الحليم ص16

[3] الإمام الغزاليّ: وهو غني عن التعريف، قال الذهبي "الشيخ الإمام البحر ، حجة الإسلام ، أعجوبة الزمان زين الدين أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي ، الشافعي ، الغزالي ، صاحب التصانيف ، والذكاء المفرط ."سير الأعلام ج19

[4] الإمام الكعبيّ: أبو الحسن عبيد الله بن الحسين، قال الذهبي "الشيخ الإمام الزاهد ، مفتي العراق ، شيخ الحنفية أبو الحسن ، عبيد الله بن الحسين بن دلال ، البغدادي الكرخي الفقيه"السير ج15. توفى عام 340هـ

[5] الإمام البزدوي الحنفي: علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البزدوي، قال السمعاني: قال : وكان إمام الأصحاب بما وراء النهر ، وله التصانيف الجليلة" توفى عام 482هـ سير الأعلام ج18.

[6] الإمام الصيرفي الحنفي: قال الذهبي "عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الحافظ الإمام المجود الناقد ، أبو حفص الباهلي البصري الصيرفي الفلاس ، حفيد المحدث بحر بن كنيز السقاء ".ولد عان نيفٍ وستون ومائة، فكان معاصراً للشافعي. وقد وثقه أمة الحديث كأبي حاتم وانسائي وأبي زرعة، وروى عنه أصحاب الكتب الستة. سير الأعلام ج 11.

[7] كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: للكاتب الأديب البارع العالم مصطفي بن عبد الله المعروف بحاجي خليفة، من مواليد القسطنطينية العثمانية المتوفي 1086 هـ، انظر ترجمته في الأعلام للزركلي ج7ص236

[8] الرسالة بتحقيق أحمد شاكر ص5

[9] بعضها كان في معرض حديثه عن حجية الأخبار كما في الكتاب الثاني.

[10] الإمام عبيد الله بن موسى بن أبي المختار (ت213)،معاصر الشافعي، وروى عنه البخاري، ووثقه الكثير إلا أحمد بن حنبل (سير الأعلام ج9).

[11] هو ابن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك ، الإمام العلامة الحافظ أبو عبد الله الخزاعي المروزي، روى عنه البخاري وأصحاب السنن

[12] هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام، أبو عمرو الأوزاعي التابعيّ. قال علي بن بكار : سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول : ما رأيت مثل الأوزاعي والثوري فأما الأوزاعي ، فكان رجل عامة ، وأما الثوري ، فكان رجل خاصة نفسه ، ولو خيرت لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي - يريد الخلافة" سير الأعلام ج7.

[13] الموافقات للشاطبيّ ج3 ص17،المسألة الثانية

[14] 7. راجع في ذلك مبحث مفيد على هذا الرابط http://www.feqhweb.com/vb/showthread.php?t=5088&s=62d32269cd29eca3c94c8835a613e1ca#ixzz3Pw29ILxg

[15] الرسالة بتحقيق أحمد شاكر ص21.

[16] حسب قول الله تعالى "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"

[17] نسبت بعض المباحث ذلك لخالد بن يزيد وعمر بن عبد العزيز الأمويين.

[18] ويظهر أثر علم الكلام في حديث الزركشي عن ماهية علم الأصول في أول كتابه "فإن قيل هل أصول الفقه إلا نبذة من علم النحو ... ونبذة من علم الكلام كالكلام في الحسن والقبح وكون الحكم قديماً .."البحر المحيط ص12.

[19] يجب على الباحث مراعاة استعمال لفظ الأصول في ذاك العصر، فهو قد ينطبق على أصول الفقه، وقد ينطبق على الأحاديث التي يعتمدها الفقيه كأصول.

[20] قال الذهبي " أصبغ ابن سعيد بن نافع، الشيخ الإمام الكبير، مفتي الديار المصرية، وعالمها أبو عبد الله الأموي مولاهم المصري المالكي"سير الأعلام ج10 .

[21] قال الذهبي "داود بن علي بن خلف، الإمام، البحر، الحافظ، العلامة، عالم الوقت أبو سليمان البغدادي، المعروف بالأصبهاني، مولى أمير المؤمنين المهدي، رئيس أهل الظاهر .. أخذ العلم عن : إسحاق ابن راهويه، وأبي ثور وكان زاهدا متقللا" سير الأعلام ج13

[22] القاضى والفقيه، لزم محمد ابن الحسن بعد جفوة، وكان ورعا تقيا حافظاً. سير الأعلام ج10

[23] الآراء الأصولية لأبي بكر الصيرفي – توفيق عون، طبعة جامعة الجزائر كلية أصول الدين 2001

[24] هو الإمام بن إسحاق الشاشي وله كتاب الخمسين في أصول الفقه (وهو غير كتاب الخمسين في أصول الدين للرازي) وليس القفال الشاشي الشافعي ت365.

[25] راجع شرح أصول البزدوي والكرخي طبعة مركز العلوم والآداب بكراتشي ص 323

[26] قال الذهبي "الإمام الكبير ، شيخ الشافعية ، وفقيه بغداد أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي ، صاحب أبي العباس بن سريج ، وأكبر تلامذته"سير الأعلام ج15

[27] وهو من شراح الرسالة، قال الذهبي " الإمام العلامة الفقيه الأصولي اللغوي عالم خراسان أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي الشافعي القفال الكبير إمام وقته" سير الأعلام ج16.

[28] هو إمام المتكلمين أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أمير البصرة بلال بن أبي بردة بن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي موسى عبد الله بن قيس بن حضار ، الأشعري اليماني البصري، قال الذهبي "وكان عجبا في الذكاء وقوة الفهم ، ولما برع في معرفة الاعتزال كرهه وتبرأ منه ، وصعد للناس ، فتاب إلى الله - تعالى - منه ، ثم أخذ يرد على المعتزلة ، ويهتك عوارهم . قال الفقيه أبو بكر الصيرفي : كانت المعتزلة قد رفعوا رءوسهم ، حتى نشأ الأشعري فحجرهم في أقماع السمسم" سير الأعلام ج15. وقد انتشر عن الأشعري إنه تبرأ من أقواله السالفة في الأشعرية التي وقف بها بين المعتزلة وأهل السنة، في كتابه الإبانة، وقد أنطر بعضهم نسبته اليه، الصحيح صحة نسبته.

[29] راجع "طبقات الأصوليين" عبد الله مصطفي المراغي طبعة الإوقاف الأهلية 1947

[30] قال الذهبي "الإمام الكبير، شيخ الشافعية ،إمام الحرمين أبو المعالي، عبد الملك ابن الإمام أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الجويني، ثم النيسابوري، ضياء الدين الشافعي، صاحب التصانيف" سير الأعلام ج18، وقد ورد عنه في الرسالة النظامية ما يفيد رجوعه عن الكلام وتأويل الصفات إلى مذهب التفويض كما ذكر بن تيمية في درء التعارض، وهو أقرب من التأويل، وأخطأ في ذلك.

[31] قال الذهبي "شيخ الحنفية عالم ما وراء النهر أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البزدوي صاحب الطريقة في المذهب" .سير الأعلام ج18، وقال فيه السمعاني: وكان إمام الأصحاب بما وراء النهر، وله التصانيف الجليلة.

[32] راجع سير أعلام النبلاء ج17 ووفيات الأعيان ج1 في سيرته. وهو صاحب كتاب تأسيس النظر، ويعده الناس أول من دُون في علم الخلاف. وقد ذكر صاحب كشف الظنون أن الإمام البزدوي الحنفي قد شرح كتاب التقويم راجع كشف الظنون ج1ص274.

[33] هو أبو علي بدر الدين محمد بن علي الشوكاني المجتهد صاحب "إرشاد الفحول في تحقيق الحق من علم الأصول"، راجع ترجمته لنفسه في البدر الطالع ج2 ص214، طبعة دار الكتاب الاسلامي. وقد تفقه على مذهب الرافضة الزيدية ثم عاد لمذهب أهل السنة والجماعة. وله مؤلفات كثيرة جدا تجدها في ترجمته المذكورة.

bullet.gif Maqreze في 02/03/2015 20:09 · طباعة · ·
تعليقات
blog comments powered by Disqus





Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website



SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam