1.png 2.png
**صنداي تليجراف البريطانية تفتري الكذب على الشيخ الدكتور هاني السباعي * وإعلام الضلال العربي يصدقها كالببغاء* ولا يكلف نفسه التأكد من مدى مصداقية جريدة صنداي تليجراف المعادية للمسلمين **
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

بيان من سجن العقرب بمصر تعذيب الشيخ داود وآخرين

بيان من سجن العقرب بمصر

تعذيب وانتهاكات وتلفيقات يتعرض لها

الشيخ داود خيرت وغيره من الشيوخ

المعتقلين بسجن العقرب

بسم الله الرحمن الرحيم

هذه صرخة من أجل الحرية، صرحة تنادي في ثنايا العالم الفسيح، تستنهض كل حر شريف غيور، صرخة نحاول من خلالها أن نوصل صوتاً مكتوماً داخل سجون السيسي، نعرض فيها قضية يحاول الطغاة كتمها عن العالم، ووأدها في الظلام بعيداً عن الأنظار ..

ونحن نحاول من خلال صرختنا هذه أن نشق ذلك الظلام ونكسر تلك القيود، لنوصل صوتاً حاول الطغاة كتمه طويلاً، عسى أن يجد ذلك الصوت متنفساً له ليتكلم، وآذاناً حرة تسمع له وتجيب !، فهل يجد هؤلاء المظلومون من يدافع عنهم، أم قد مات العدل وانعدم الضمير ... !!

هذه قضية تعرض الآن على قضاء السيسي الانقلابي يُحاكم فيها 68 من شيوخ وأبناء مصر الشرفاء الأحرار، في قضية عرفت إعلامياً باسم " خلية محمد الظواهري "، واتهموا فيها اتهامات عديدة لفقت لهم تلفقياً، كعادة أجهزة الأمن والنيابة في مصر، ليكمل القضاء تلك المسرحية الهزلية ويصدق عليها بالأحكام الظالمة الجائرة المعدة مسبقاً، كما هو معتاد في كل القضايا السياسية ..

وفي هذا الملف نعرض لأحد الشيوخ المتهمين في تلك القضية، وهو الشيخ داود خيرت، وهو المتهم الرابع بالقضية، وقبل أن نعرض قضيته، نذكر نبذة مختصرة للتعريف به :

الشيخ داود خيرت داعية مصري، من مواليد 1977 م، نشأ في أسرة متدينة، وكان مولعاً بطلب العلم الشرعي منذ الصغر، فحفظ القرآن وحصل على شهادة تفوق فيه وحفظ الأربعين النووية وهو لازال طفلاً في العاشرة من عمره، ثم استمر في قراءة كتب الفقه والحديث حتى وصل إلى المرحلة الثانوية فبدأ الخطابة على المنابر، وفي عام 1999 م حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، ثم حصل على دبلومة في الشريعة، ثم تمهيدي ماجيستير في أصول الفقه، إلا أن انشغال الشيخ بالدعوة وأعبائها منعه من التفرغ لرسالته في أصول الفقه للأسف ..

وللشيخ نشاطات دعوية وخيرية، فقد كان يخطب في مسجد الجمعية الشرعية بمصر الجديدة بالقاهرة، وكان يعطي الدروس الدعوية في بعض مساجد القاهرة وغيرها، كما كان له بعض النشاطات الخيرية ككفالة الأرامل والأيتام ..

اعتقل الشيخ داود خيرت أيام مبارك، فقد اعتقل عام 2006 م عدة مرات، ثم اعتقل عام 2008 م وأفرج عنه في منتصف 2009 م، ثم اعتقل مؤخراً بعد انقلاب السيسي بتاريخ 25 / 8 / 2013 م، ولازال معتقلاً بسجن العقرب حتى الآن ..

كان الشيخ داود خيرت رافضاً للظلم ثائراً عليه، فشارك في ثورة 25 يناير، وكان له مشاركات عديدة في الثورة على المجلس العسكري، حيث شارك في أحداث محمد محمود والعباسية وغيرها، كما شارك كذلك في مظاهرات رابعة العدوية ..

نبذة مختصرة عن القضايا الملفقة للشيخ داود خيرت :

تبدأ القصة يوم 25 / 8 / 2013 م، حين قامت قوة من الأمن المركزي بالهجوم على بيت والدة زوجة الشيخ داود خيرت في تمام الساعة الثالثة فجراً، حيث قاموا بالهجوم على البيت دون مراعاة للحرمات، فروعوا الأطفال وقاموا بتكسير أثاث البيت، واعتقلوا الشيخ داود وثلاثة من إخوة زوجته بعد الاعتداء عليهم بالضرب، وقيدوهم وعصبوا أعينهم، ثم اقتادوهم لمكان غير معلوم، كما قاموا بسرقة سيارة الشيخ داود وأخذوا أمواله التي كان قد أعدها لعلاج زوجته، والتي تبلغ أربعة عشر ألف جنيه، كما أخذوا الكمبيوتر الخاص بالشيخ ..

وبعد أن أخذوا الشيخ إلى مكان غير معلوم واعتدوا عليه بالضرب تركوه معصوب العينين مقيد اليدين لمدة لا تقل عن اثني عشر ساعة، ثم أخذوه إلى نيابة أمن الدولة، وهناك بدأ وكيل النيابة التحقيق معه، فأدخلوه في قضية رقم 318 لسنة 2013، وكانت التحقيقات عبارة عن معلومات عامة عن تاريخ التزام الشيخ ... وهكذا، ثم نُقل هو وإخوة زوجته إلى سجن العقرب في زنازين سيئة جداً ..

بالنسبة للقضية 318، فهذه القضية لا يوجد بها أحراز ولا أحداث، وهي أول قضية لفقت لكل من : الشيخ محمد الظواهري والشيخ محمد حجازي والشيخ داود خيرت والشيخ مرجان سالم والمهندس خالد حربي، وعدد آخر من الدعاة ..

ولأن القضية لا يوجد بها أحراز ولا أحداث، كما أن الشيوخ نفوا علاقتهم ببعضهم البعض، ونفوا أي علاقة بأية أحداث، لذلك لم يتم إحالة القضية حتى الآن، وذلك لعدم صلاحيتها للعرض على القضاء، وظل الأمر معلق، والنيابة تجدد لهم الحبس بعد أن انتهت من التحقيقات التي لم تبدأ أصلاً !!، فأصبحت القضية أشبه بقرار تحفظ ..

وفي يوم 27 / 3 / 2014 م تم استدعاء كل من الشيخ محمد الظواهري والشيخ محمد حجازي والشيخ داود خيرت لنيابة أمن الدولة بشكل مفاجيء ليتم استجوابهم في قضية رقم 390 .. !!

والقضية رقم 390 هي قضية أخرى بدأت بعد اعتقال الشيوخ بحوالي ثلاثة أشهر .. !، إلا أنه تم إقحامهم فيها بطريقة عجيبة مريبة، حيث تم استدعاءهم واستجوابهم في آخر أسبوع قبل إحالتها للقضاء، وبعد مضي سبعة أشهر على التحقيق في القضية، وذلك على الرغم من أن الشيوخ كانوا موجودين في السجن وتحت قبضة النيابة طوال هذه المدة !

والحقيقة أنه لم يتم استجوابهم أصلاً، بل كان التحقيق مع كل منهم لا يتجاوز ربع الساعة .. مجرد روتين لإقحامهم في القضية !

والقضية 390 هي قضية مركبة من عدة قضايا، وجميع عناصرها لا يوجد بينهم أية علاقة تنظيمية، فهم مجرد أشخاص تم تجميعهم بواسطة أمن الدولة كي يقدموهم للمجتمع وكأنه تنظيم إرهابي !!

ولكي تكتمل المسرحية فقد أحضروا لهؤلاء الأشخاص أسماء كبيرة كالشيخ محمد الظواهري والشيخ نبيل المغربي والشيخ محمد حجازي والشيخ داود خيرت، ثم بدأوا بإخراج القضية للرأي العام ..

ويلاحظ على القضية الآتي :

1- جميع عناصر القضية ليست بينهم أي ارتباطات أو علاقات تنظيمة، بل كثيرين منهم لا يعرفون بعضهم البعض أصلاً !!

2- معظم الأشخاص الذين قالوا أنهم يعرفون أي من هؤلاء الشيوخ، أكدوا أنهم قالوا ذلك تحت التعذيب، وأن ضابط الأمن كان يُحفظهم بيانات المشايخ !!

ومن ذلك ما ذكره بعض الإخوة في تحقيقات النيابة أن الضابط محمد عبد الدايم كان يعذبهم ليقولوا أنهم يعرفون الشيخ داود، وكان يحفظهم معلومات عن الشيخ لإثبات هذه العلاقة المزعومة !

وكذلك ما ذكره المتهم عبد الرحمن علي إسكندر وهو مثبت في في تحقيقات النيابة ص 872، حيث قال : ( الضابط بدأ يكهرب في وقال إني متصور في مقابلتي لداود فأنا أنكرت إني أعرف داود خيرت ولم أقابله من قبل .. ولما كهربني قال لي انت كده مفهمتش يا عبد الرحمن .. فبدأت أسايره على الرواية اللي قال لي عليها وهي إني قابلت داود مرتين ... أحاول أن أتفادي التعذيب ) ..

وهذا كله مثبت في تحقيقات النيابة، ومن العجيب أن هذا هو كل معطيات القضية لديهم، أي أنه لا قضية أصلاً !!!

3- القاضي يتعمد عزل أعضاء القضية، ومتعسف جداً في التعامل معهم، ويمنعهم من الدفاع عن أنفسهم، بل يضعهم في قفص زجاجي حتى لا يتكلم أحدهم ويصل صوته للإعلام، رغم أن المتهمين في جميع القضايا يدافعون عن أنفسهم، كما حدث مع مبارك والعادلي والإخوان، والقاضي يتعمد ذلك لأن القضية واضحة التلفيق، وهم لا يريدون لأحد أن يعرف ذلك ..

4- في كل جلسة يتعمد القاضي تأجيل قضية الشيخ، وذلك لأنه يعلم أنه لن يستطيع أن يحكم بغير البراءة، فهو يتعمد تأجيلها طمعاً في إيجاد ما يغير مسار القضية، حتى يستطيع إصدار حكم ضد المشايخ !، وهو تعسف واضح جداً ..

وآخر ذلك جلسة 26 / 8 / 2014 م والتي تم تأجيلها لجلسة 1 / 9 والتي أجلت بدورها لجلسة 23 / 9، ولا ندري إلى متى يستمر مسلسل التأجيل المتكرر هذا، ولمصلحة من يتم !!

5- القاضي يرفض تنفيذ أي طلبات خاصة بالمشايخ، وذلك رغم أنه يسأل كل جلسة : فيه حد عنده طلبات ؟، ثم يرد عليه وكيل النيابة أنه قام بتنفيذ الطلبات !، وذلك في مسرحية هزلية سخيفة ..

وإذا طلب أحد الشيوخ أن يتكلم ليؤكد أنه لم يتم تنفيذ أي طلب لهم، يرفض القاضي السماح له بالحديث .. !

ومن ذلك ما حدث مع الشيخ داود خيرت في إحدى الجلسات، حيث أخرجوه من القفص ليتكلم، ثم لما وقف أمام القاضي منعه القاضي من الكلام، وأمره بالرجوع مرة أخرى للقفص الزجاجي، وعندما حاول الحديث أعاده عناصر الأمن بالقوة للقفص، فلم يستطع الحديث لرفع طلبات الإخوة والمشايخ، والفيديو التالي يوضح ذلك ..

http://www.youtube.com/watch?v=82hTpKMzz5I

وكذلك ما فعلوه مع الشيخ محمد الظواهري، حيث أخرجوه ليتكلم، فلما بدأ بتقديم طلبات إخوانه المعتقلين للقاضي، منعه القاضي من تقديم طلباتهم بحجة أنه ليس محامياً عنهم !، ثم لما بدأ الشيخ بعرض طلباته الخاصة، قاطعه القاضي وأساء الأدب معه في الكلام، مما اضطر الشيخ في النهاية بطلب إعفائه من حضور جلسات المحاكمة، والفيديو التالي يوضح ذلك :

http://www.youtube.com/watch?v=P8iCTmc-fRo

6- هذه القضية هزلية ولا يوجد ارتباط بين أي من عناصرها كما ذكرنا، وعلى الرغم من ذلك ستكون الأحكام فيها قاسية، وقد تصل إلى الإعدام، وذلك لأنها قضية مُسيّسة في الحقيقة، وإدخال الشيوخ فيها بهذه الطريقة يدل على أن الأحكام معدة مسبقاً، وكذلك طريقة تعاطي القاضي مع القضية، وتعسفه مع الشيوخ بالتحديد، وهو أمر واضح، أما التهمة الحقيقية للمشايخ والإخوة المتهمين بالقضية فهو انتماؤهم للإسلام ورغبتهم في حاكمية الشريعة ..

7- قامت النيابة بتسريب بعض أوراق القضية لتأليب الرأي العام ضد المشايخ، وهو تعسف واضح من النيابة ..

سوء معاملة المشايخ والتضييق عليهم داخل المعتقل :

أما عن سوء معاملة المشايخ داخل المعتقل والتضييق عليهم، فمن صوره : أن هؤلاء الإخوة والمشايخ في هذه القضية لا يجدون من يتحدث عنهم أو يذكر قضيتهم للرأي العام، ولذلك فهم يتعرضون لأسوأ درجات المعاملة والتعذيب والتعنت ولا يذكرهم أحد ..

وفي المقابل تجد أمثال أحمد دومة وعلاء عبد الفتاح وغيرهم ممن يسمون بالنشطاء السياسيين يعاملون في السجون بمنتهى الرفاهية ... وعلى الرغم من ذلك تجد العالم كله يتحدث عنهم .. !!

ولك أن تعلم أنه حين كان أحمد دومة يلعب التنس في التريض، وكانت الكرة التي يلعب بها تقع أمام زنزانة الشيخ داود خيرت، كان الشيخ قابع في زنزانة متر × متر بلا كهرباء !

فقد وضعوا الشيخ فيما يسمى بـ " تأديب الإعدام " منذ ما يقرب من عشرة أشهر، وهو عبارة عن زنزانة انفرادية من أربع حوائط صخرية, لا يوجد بها أي نوع من أنواع الكهرباء، فلا ضوء يدخلها إلا ما يدخل عبر نافذة صغيرة في أعلى الزنزانة، وهذه النافذة الحديدية تجعل الزنزانة في الشتاء شديدة البرودة كأنها ثلاجة، وفي الصيف شديدة الحرارة كأنها فرن !

أما عن مساحة الزنزانة, فهي ضيقة جداً حتى أنه بالكاد يمدد فيها قدميه .. !

يقول الشيخ داود وهو يصف حال زنزانته : إن هذا الضيق الشديد دائماً ما يذكرني بالقبر وضمته، وكذلك عدم وجود الكهرباء دائماً يجعلني أنتظر ضوء الفجر, وإن أهم خاطرة تخطر لي وأنا منتظر الفجر هو أنني أستمتع جداً وأكون في غاية السعادة وأنا في انتظار الفجر ..

أضف إلى ذلك أن الشيخ ينام على الأرض، وممنوع عليه أن يأخذ مرتبة أو بطانية ينام عليها، مما اضطره أن ينام على أرضية الزنزانة ويجعل زجاجة المياه وسادة له !، في حين أن الزنازين الأخرى مليئة بالأسرة، كما أنه ممنوع تماماً من رؤية الشمس، وهو ما تسبب في إصابته بالتهاب في أعصاب قدميه !، وإذا سمحوا له برؤية الشمس فلا يراها إلا ساعة واحدة في اليوم، وأحياناً لا يراها إلا في الزيارات .. !!

ويكفيك أن تعلم أن أقوى الجنائيين لا يحتمل البقاء في هذه الزنزانة المسماة بـ " تأديب الإعدام " لمدة أسبوع، فما بالك بالشيخ داود وقد مكث فيها عشرة أشهر حتى الآن !!

ورغم أن الطبيب أخبرهم أن الظروف الصحية للشيخ لا تسمح له بهذا الحبس، وأن فيه خطراً على صحته، حيث أنه مريض بالسكر ويعاني من ارتفاع سكر الدم، بالإضافة لما ذكرناه من التهاب أعصاب قدميه، كما أنه لا يلقى العناية الطبية اللازمة، إلا أن الشيخ داود بالذات غير مسموح بنقله، وهناك تعنت شديد ضده !، حتى أنهم لا يسمحون له بالذهاب لمستشفى السجن لمتابعة حالته الصحية !، ويبدو أن هناك محاولة لتصفية الشيخ داخل السجن أو الحكم بإعدامه هو ومن معه من المشايخ المعتقلين، رغم أن قضية الشيخ لا يمكن الحكم فيها سوى بالبراءة، فكل الشهود ذكروا أنهم لم يروا شيئاً وأنهم لا يعرفون شيئاً !

ومن التضييق الممارس عليهم ما يجدونه من معاناة داخل سيارة الترحيلات، ومثال ذلك ما حدث مع الشيخ داود في جلسته الأخيرة بتاريخ 1 / 9 / 2014 م، حيث كانت سيارة الترحيلات ضيقة جداً، حتى كاد الشيخ أن يموت داخل السيارة !

ومنذ إيداع الشيخ داود خيرت والشيخ محمد الظواهري والشيخ محمد حجازي بسجن العقرب، وكل منهم في زنزانة انفرادية، وهذه الزنازين سيئة جداً، وبها حشرات كثيرة، كما يعاني الشيوخ من سوء المعاملة والتضييق الشديد، فكما ذكرنا لا يسمح لهم برؤية الشمس نهائياً، كما أنهم ممنوعين من أبسط الحقوق، ناهيك عن التفتيش الدوري الذي تسرق فيه أغراضهم الشخصية، ومن ذلك أنهم استولوا على جميع أغراض الشيخ داود التي كانت معه من ملابس ومأكولات !!

ومن صور التضييق على الشيخ داود أنهم في فصل الشتاء استولوا على غلاية المياه التي كان يستخدمها في تسخين المياه للاستحمام والوضوء في برد الشتاء القارس، وكان ينام على البلاط ويفترش ويتغطى بغطاء لا يقلل من شعوره بالبرد الشديد !!

ثبات الشيخ داود داخل المعتقل :

أما عن ثبات الشيخ داود وحالته النفسية داخل الحبس، فالشيخ بفضل الله في أحسن حال رغم صحته السيئة ورغم التضييق الشديد عليه وسوء معاملته والتعنت الواضح ضده ..

والشيخ دائماً ما يردد : " كنت أتمنى الموت في سبيل الله فأحياني الله في سبيله " !، والشيخ يعلم يقيناً أن الموت والحياة بيد الله عز وجل، حتى أن أحد المحامين عندما ألمح له ذات مرة أن الأحكام قد تكون حقيقية، رد الشيخ عليه قائلاً : " الذي جاء في سبيل الله لا يلتفت لأحكام هؤلاء الطواغيت " ..

ومن صور ثبات الشيخ أنه في إحدى الجلسات طلب المحامي إخلاء سبيله، فرد الشيخ - وكان ذلك قبل أن يوضع في القفص الزجاجي - قائلاً : " أنا لست متهماً لأطلب إخلاء سبيلي "، وقال للقاضي : " أنا لا أطلبها منك فأنت أعجز من أن تنفذها "، وقال : " أنتم لا تملكون ضراً ولا نفعاً، وأنا أشرف بانتمائي لهذا الدين، ومنذ أن عرفت الحق كانت غاية المنى أن أموت في سبيله " ..

والشيخ وغيره من الشيوخ المعتقلين يقولون : " لو لم نخرج بعزة فلن نخرج بالقضاء الوضعي "، فقلوبهم بفضل الله متصلة بالسماء، فلا تلتفت لأوحال الجاهلية ..

ومن صور تماسك وثبات الشيخ داود أنه في يوم 26 / 2 / 2014 م كانت جلسة قضيته هو وإخوة زوجته الثلاثة الذين اعتقلوا معه ووجهت لهم الاتهامات، وما حدث في هذا اليوم لن ينساه إخوة زوجة الشيخ له, فقد طلب الشيخ من القاضي أن يتحدث، وما أن سُمح له بالحديث حتى ألقى خطبة رائعة مؤثرة عن الظلم الواقع على إخوة زوجته، وعن الترويع الذي حدث لأمهم التي تخطت الـ 65 من عمرها حينما اقتحمت قوات الأمن منزلها، وما تعانيه من مرارة حبس أولادها الثلاثة ..

وذكّر بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه حين قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته، فرأينا حُمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحُمرة تعرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ( من فجع هذه بولدها ؟، ردوا ولدها إليها ... )، ثم قال الشيخ داود : " هذه رحمة النبي بالطيور، فما بالك وقد حدث هذا بأم كبيرة في السن وفي أولادها الثلاثة " ..

وأضاف الشيخ فك الله أسره قائلاً : " أما أنا فأحتسب كل ما ألاقيه لله، وأنا أدفع ضريبة الدعوة إلى الله تعالى، ولكن بأي ذنب يبيت الإخوة الثلاثة في السجون !! " ..

وقد حكم القاضي بعدها بإخلاء سبيل الإخوة الثلاثة وهم الآن - بفضل الله تعالى ثم بفضل الشيخ داود فك الله أسره - في بيتهم في حضن أمهم ..

ومن صور ثبات الشيخ داود كذلك ما حدث في جلسة تجديد حبسه بتاريخ 21 / 5 / 2014 م، حيث بدأ الشيخ بالدفاع عن نفسه، فحاول القاضي منعه من الكلام، ولكن الشيخ صاح أنه ليس من حق أحد منعه وأن من حقه الدفاع عن نفسه ..

فتركه القاضي يتكلم، وألقى الشيخ كلمة رائعة ووجه حديثه للقاضي قائلاً : " لدينا أولاد صغار، عندما يكبرون سيفتخرون بنا وسنكون لهم رمز العزة والكرامة، ولكن أنتم غداً عندما ينكشف كل شيء، سيتبرأ منكم أولادكم، وسيعانون من الشعور بالخزي والذل والعار, فحق لنا أن نفتخر "، فتعالت أصوات الإخوة المعتقلين بالتكبير ..

ثم بدأ المحامي بالحديث، وطلب الإفراج عن الشيخ داود, فاعترض الشيخ قائلاً : " لا تطلب من أحد إخراجي, الله وحده هو من سيخرجني من هنا, فإذا أمر الله سأخرج من هنا وإذا لم يأمر فلن أخرج " ..

هذه باختصار هي قضية الشيخ داود خيرت وغيره من المشايخ المعتقلين معه في سجون السيسي، وهذه بعض صور معاناتهم في السجون، نعرضها للرأي العام ولكل حر شريف يأبى الظلم والقهر والذل وينشد العدل والحرية .. فهل يا ترى نجد من يتعاطف معهم ويحرك قضيتهم ويسعى لرفع الظلم عنهم !

اللهم أنت حسبنا ونعم الوكيل ..

*9 سبتمبر 2014

bullet.gif Maqreze في 09/10/2014 19:10 · طباعة · ·
تعليقات
blog comments powered by Disqus





Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website



SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam