1.png 2.png
**صنداي تليجراف البريطانية تفتري الكذب على الشيخ الدكتور هاني السباعي * وإعلام الضلال العربي يصدقها كالببغاء* ولا يكلف نفسه التأكد من مدى مصداقية جريدة صنداي تليجراف المعادية للمسلمين **
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

شهادة لحقن دماء المجاهدين بالشام للشيخ الدكتور ايمن الظواهري

تفريغ كلمة الشيخ د. أيمن الظواهري

شهادة لحقن دماء المسلمين

التي رد فيها أسئلة المقريزي على المقريزي

بسمِ اللهِ، والحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وآلهِ وصحبِهِ ومن والاهُ

أيها الإخوةُ المسلمونَ في كلِ مكانٍ السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ

وبعدُ

فقد كنتُ قد قررتُ أن أكتفيَ بما أدليتُ به من كلماتٍ بشأنِ الفتنةِ بين المجاهدين في الشامِ، إلى أن استمعتُ للمناشدةِ الكريمةِ من الأخِ الحبيبِ الفاضلِ المهاجرِ الصادعِ بالحقِ، والمصطبرِ على ثغرِ الدعوةِ والبلاغِ والنصحِ لأمتِه، فضيلةِ الشيخِ العزيزِ المكرمِ الدكتورِ/ أبي كريمٍ هاني السباعي، حفظه اللهُ من كلِ سوءٍ، ووفقه للثباتِ على الحقِ، وأعانه على الإصلاحِ بين المسلمين والمجاهدين.

فقررتُ بعد الاستشارةِ والاستخارةِ أن أعودَ للحديثِ في المسألةِ عامةً وفيما سألني فيه خاصةً، في كلمته المؤرخةِ في الخامسِ والعشرينِ من شهرِ جمادى الأولى لعامِ ألفٍ وأربعِمائةٍ وخمسةٍ وثلاثين، المذاعةِ من إذاعةِ المقريزيِ.

أقولُ: قررتُ أن أعودَ للحديثِ في المشكلةِ لأمرين:

الأولُ: هو ما ذكرني به أخي الحبيبُ فضيلةُ الشيخُ الدكتور/ هاني السباعي؛ من أن إجابتي على أسئلتِه قد تكون سببًا لإطفاءِ الفتنةِ بين المجاهدين، فقلتُ: وما يضرُني أن أتكلمَ بكلامٍ قد يجعلُه اللهُ سببًا لوقفِ نزيفِ الدمِ المجاهدِ المسلمِ.

والأمرُ الثاني: هو نزولي على طلبٍ من أخٍ كريمٍ ناصحٍ شفوقٍ، له علي حقُ الأخوةِ والإجابةِ.

وسأقسمُ كلامي -إن شاء اللهُ- لشهادةٍ، وأمرٍ ومناشدةٍ، وتذكرةٍ ونصيحةٍ.

***

أما الشهادةُ فهي بشأنِ علاقةِ دولةِ العراقِ الإسلاميةِ وأميرِها الشيخِ المكرمِ أبي بكرٍ الحسينيِ البغداديِ -حفظه اللهُ- بجماعةِ قاعدةِ الجهادِ.

فأقولُ مستعينًا باللهِ: هذه شهادةٌ مني أُشْهِدُ اللهَ عليها:

أن الدولةَ الإسلاميةَ في العراقِ فرعٌ تابعٌ لجماعةِ قاعدةِ الجهادِ، وأودُ هنا أن أبينَ بعض التفاصيلِ:

1- لما قامت دولةُ العراقِ الإسلاميةِ دون أن تُستأمرَ فيها قيادةُ جماعةِ قاعدةِ الجهادِ، وعلى رأسِها الإمامُ المجددُ الشيخُ أسامةُ بنُ لادنٍ رحمه اللهُ،بل ولم تستشرْ، ولا حتى أُخطرتْ بها، أرسل الشيخُ الشهيدُ -كما نحسبُه- أبو حمزةَ المهاجرُ -رحمه اللهُ- رسالةً للقيادةِ العامةِ يبررُ فيها إنشاءَ الدولةِ، ويؤكدُ فيها على ولاءِ الدولةِ لجماعةِ قاعدةِ الجهادِ، وأن الإخوةَ في الشورى قد أخذوا العهدَ على الشيخِ الشهيدِ -كما نحسبُه- أبي عمرَ البغداديِ بأن أميرَه هو الشيخُ أسامةُ بنُ لادنٍ رحمه اللهُ، وأن الدولةَ تابعةٌ لجماعةِ قاعدةِ الجهادِ، ولكن رأوا أن يُعلموا الإخوةَ بذلك ولا ينشروه، لبعض الاعتباراتِ السياسيةِ التي رأوها في العراقِ حينئذٍ.

2- كان الإخوةُ في القيادةِ العامةِ لجماعةِ قاعدةِ الجهادِ، وفي دولةِ العراقِ الإسلاميةِ يتعاملون على أساسِ هذه القاعدةِ؛ أن دولةَ العراقِ الإسلاميةِ جزءٌ من جماعةِ قاعدةِ الجهادِ، ومن الأمثلةِ على ذلك:

أ- الرسالةُ التي نشرها الأمريكانُ من الوثائقِ التي وجدوها في منزلِ الشيخِ أسامةَ بنِ لادنٍ -رحمه اللهُ- برقمِ:

SOCOM-2012-0000011 Orig

وهي رسالةٌ موجهةٌ من الشيخِ عطيةِ للشيخِ مصطفى أبي اليزيدِ رحمهما اللهُ، وفيها يؤكدُ الشيخُ عطيةُ على الشيخِ مصطفى أبي اليزيدِ بوجوبِ كتابةِ رسائلَ توجيهيةٍ حازمةٍ للكرومي (ويقصدُ به أبا حمزةَ المهاجرَ) ولأبي عمرَ وناسِهم لخوفِه عليهم من الأخطاءِ السياسيةِ.

ب- لما تولى الشيخُ أبو بكرٍ الحسينيُ البغداديُ -وفقه اللهُ- الإمارةَ دونَ إذنِ القيادةِ العامةِ أرسل الشيخُ عطيةُ -رحمه اللهُ- رسالةً للقيادةِ في دولةِ العراقِ الإسلاميةِ في 7 جمادى الأولى 1431 جاء فيها:

"نقترحُ على الإخوةِ الكرامِ في القيادةِ: أن يُولّوا قيادةً مؤقتةً تديرُ الشؤونَ ريثما يتمُ التشاورُ، ونرى الأفضلَ أن يتريّثوا –ما لم يكن هناك مانعٌ أو مرجِّحٌ قويٌ للمبادرةِ بتعيينٍ رسميٍ دائمٍ- حتى يرسلوا لنا الأسماءَ المقترحةَ وبيانًا عن كلٍّ منها (الاسمَ والتعريفَ به والمؤهلاتِ...إلخ) ونبعثُ إلى الشيخِ أسامةَ ليشيرَ عليكم".

ج- وأرسلَ الشيخُ أسامةُ للشيخِ عطيةَ -رحمهما اللهُ- في 24 رجب 1431 رسالةً جاء فيها:

"حبذا أن تفيدونا بمعلوماتٍ وافيةٍ عن أخينا أبي بكرٍ البغداديِ، الذي تم تعيينُه خلفًا لأخينا أبي عمرَ البغداديِ -رحمه اللهُ- والنائبِ الأولِ له وأبي سليمانَ الناصرِ لدينِ اللهِ، ويستحسنُ أن تسألوا عنهم مصادرَ عديدةً من إخوانِنا الذين تثقون بهم هناك، حتى يتضحَ الأمرُ لدينا بشكلٍ كبيرٍ". وهي الرسالةُ التي اخذها الأمريكانُ من منزلِ الشيخِ أسامةَ -رحمه اللهُ- ونشروها برقمِ:

SOCOM-2012-0000019 Orig

د- فأجابه الشيخُ عطيةُ -رحمه اللهُ- برسالةٍ بتاريخِ 5 شعبان 1431ذكر فيها:

"إن شاء اللهُ سنطلبُ معلوماتٍ عن أبي بكرٍ البغداديِ ونائبِه، وعن أبي سليمانَ الناصرِ لدينِ اللهِ، ..... ونحصلُ على صورةٍ أكثرَ دقةٍ".

هـ- وأرسل الشيخُ عطيةُ لوزارةِ الإعلامِ في دولةِ العراقِ الإسلاميةِ برسالةٍ في 20 شوال 1431 جاء فيها:

" المشايخُ يطلبون منكم نبذةً تعريفيةً عن مشايخِكم القياداتِ الجددِ وفقهم اللهُ وأعانكم: أبي بكرٍ البغداديِ أميرِ المؤمنين في دولةِ العراقِ الإسلاميةِ، ونائبِه، ووزيرِ حربِه، وإن شئتم غيرِهم من المسؤولين، وبإمكانِكم أن تخبروا المشايخَ بذلك، فلعلهم يكتبون التعريفَ بأنفسِهم، أو يسجّلونه مسموعًا".

و- فأجاب مندوبُ شورى دولةِ العراقِ الإسلاميةِ في غرةِ ذي القعدةِ 1431 بما يلي:

"أخي الفاضلَ. وصلتنا رسالتُكم الكريمةُ المؤرّخةُ في رجبِ الحرامِ 1431هــ، وكذلك رسالةٌ سابقةٌ ضمنتموها بعضَ التوجيهاتِ من المشايخِ الكرامِ -حفظهم اللهُ- حولَ وضعِ الدولةِ هنا والتّريّثِ في تعيينِ الأميرِ الجديدِ، ولكنها وصلتنا بعد الإعلانِ عن الإمارةِ الجديدةِ، وفي كلِّ الأحوالِ فإن قرارَ الإخوةِ هنا منذ البدايةِ هو الحرصُ على إحاطةِ المشايخِ عندكم بحقيقةِ الوضعِ كما هو.

.........................

نحيطُكم علمًا مشايخَنا وولاةَ أمرنِا الكرامَ أن دولتَكم الإسلاميةَ في بلادِ الرافدين بخيٍر ومتماسكةٍ

..........

- شيوخَنا الأفاضلَ.. بعد مقتلِ الشيخينِ حاول مجلسُ الشّورى تأخيرَ الإعلانِ عن الأميرِ الجديدِ حتى يأتينا أمرٌ منكم بعد تأمينِ الاتّصالِ، ولكننا لم نستطعْ تمديدَ فترةِ التأخيرِ أكثرَ لعدةِ أسبابٍ، من أهمِها تربّصُ الأعداءِ في الداخلِ والخارجِ،

...........................

- أجمع الإخوةُ هنا وفي مقدمتِهم الشيخُ أبو بكرٍ -حفظه اللهُ- ومجلسُ الشورى على أنه لا مانعَ من أن تكونَ هذه الإمارةُ مؤقتةً.

وإنّ إرسالَ أيِ شخصٍ من قبلِ المشايخِ عندكم -إن رأوا أن ذلك من تمامِ تحقيقِ المصلحةِ- ليتسلمَ الإمارةَ فلا مانعَ لدينا، وسيكونُ الجميعُ هنا جنودًا له عليهم واجبُ السّمعِ والطّاعةِ، وهذا الالتزامُ مجمعٌ عليه من مجلسِ الشّورى والشيخِ أبي بكرٍ حفظهم اللهُ".

ز- بعد استشهادِ الشيخِ أسامةَ رحمه الله، أصدر الشيخُ المكرمُ أبو بكرٍ الحسينيِ البغداديِ بيانًا جاء فيه:

"وإنّي وإن كنتُ واثقاً من أنّ استشهادَ الشّيخِ لن يزيدَ إخوانّهالمُجاهدين إلا تماسكًا وثباتًا،فإنّي أقولُ لإخوانِنابتنظيمِ القاعدة وفي مقدّمتِهم الشّيخُ المجاهدُ أيمنُ الظّواهريُ -حفظه اللهُ- وإخوانُه فيقيادةِ التّنظيمِ:عظّم اللهُ أجرَكم وأحسنَ اللهُ عزائَكم في هذا المُصابِ، وسيرواعلى بركةِ اللهِ فيما ترونه من أمرِكم، وأبْشروا؛ فإنّ لكم في دولةِ العراقِ الإسلاميّةِرجالًا أوفياءَ ماضُون على الحقِّ في دربِهم لا يَقيلونَ ولا يَستَقيلون، وواللهِ إنّهللدّمُ الدّمُ، والهدْمُ الهدْمُ".

ح- ثم عقب هذا البيانِ أرسل مندوبُ الاتصالِ بدولةِ العراقِ الإسلاميةِ رسالةً للشيخِ عطيةَ -رحمه اللهُ- بتاريخِ 20 جمادى الثانية 1432 جاء فيها:

"أوصى الشّيخُ -حفظه اللهُ- أن نطمئنَكم على الأوضاعِ هنا، فالأمورُ في تحسّنٍ وتطوّرٍ وتماسكٍ وللهِ الحمدِ، وهو يسألُ عن المُناسبِ من وجهةِ نظرِكم عند إعلانِ الأميرِ الجديدِ للتنظيمِ عندكم، هل تُجدّدُ الدّولةُ بيعتَه علَنًا أم تكون سرّاً كما هو معلومٌ معمولٌ به سابقًا؟، وهذا لتعلموا أنّ الإخوةَ هنا سهامٌ في كنانِتكم، وعلاقتُهم بكم مثلما قال الشيخُ في بيانِه المُعلنِ (الدمُ الدّمُ والهدمُ الهدمُ)."

ط- بعد أن توليتُ الإمارةَ خلفًا للشيخِ أسامةَ -رحمه اللهُ-

كان الشيخُ أبو بكرٍ البغداديُ الحسينيُ يخاطبني بصفتي أميرَه، حتى آخرِ رسالةٍ لي منه -حفظه الله- في 29 جمادى الأولى 1434، والتي بدأها بقولِه:

" فإلى أميرِنا الشيخِ المفضالِ".

وأنهاها بقولِه:

" وقد وصلني الآنَ أن الجولانيَ أخرج كلمةً صوتيةً يُعلنُ فيها البيعةَ لجنابِكم مباشرةً، وهذا ما كان يخططُ له ليحصّنَ نفسَه ومن معه من تبعاتِ ما اقترفه من خطايا ومصائبَ، ويرى العبدُ الفقيرُ ومن معه من إخوانِه هنا في الشامِ؛ أنّ على مشايخِنا في خراسانَ أن يُعلنوا موقفًا واضحًا لا لبسَ فيه لوأدِ هذه المؤامرةِ قبل أن تسيلَ الدماءُ، ونكونُ سببًا في فجيعةٍ جديدةٍ للأمةِ..

ونرى أن أيَ تأييدٍ لما قام به هذا الخائنُ ولو تلميحًا سيفضي لفتنةٍ عظيمةٍ، يضيعُ بها المشروعُ الذي سُكبت لأجلِه دماءُ المسلمين، وأن التأخيرَ عن بيانِ الموقفِ الصحيحِ سيؤدي لترسيخِ الأمرِ الواقعِ وشقِ صفِ المسلمين وسقوطِ هيبةِ الجماعة بما لا علاجَ ناجعٌ بعدَه إلا بسكبِ المزيدِ من الدماءِ".

ي- وكذلك أرسل الشيخُ أبو محمدٍ العدنانيُ بشهادة لي ختمها بقولِه:

" كتبها العبدُ الفقيرُ أبو محمدٍ العدنانيُ

في 19/جمادى الاول / 1434هــ معذرةً إلى اللهِ تعالى، ثم إلى الأمةِ، ثم إلى أمرائه الشيخِ الدكتورِ أيمنَ الظواهريِ، ثم الى الشيخِ الدكتورِ أبي بكرٍ البغداديِ حفظهم اللهُ".

ك- أرسل الشيخُ أبو بكرٍ الحسينيُ البغداديُ -حفظه اللهُ- رسالةً مؤرخةً في 21 رمضان 1434 لأحدِ مسؤولي الجماعةِ جاء فيها:

" مرت دراستُنا لرسالةِ الشيخِ الظواهريِ الأخيرةِ بثلاثِ مراحلَ:

1- مرحلةُ التشاورِ مع قياداتِ الدولةِ الإسلاميةِ المتواجدين في الشامِ.

2- مرحلةُ التشاورِ مع أمراءِ ولاياتِ الشامِ الذين هم أعضاءُ مجلسِ شورانا فيها.

3- دراسةُ الرسالةِ من الناحيةِ الشرعيةِ من قبلِ اللجنةِ الشرعيةِ في الدولةِ الإسلاميّةِ.

فما قررنا البقاءَ إلا بعد أن تبين لنا أن طاعتَنا لأميرِنا معصيةٌ لربِنا ومهلكةٌ لمن معنا من المجاهدين وخاصّةً المهاجرين، فاطعنا ربَنا وآثرنا رضاه على رضا الأميرِ، ..............، ولا يقال عمّن عصى أمرًا لأميرٍ يرى فيه مهلكةً للمجاهدين ومعصيةً للهِ تعالى أنه أساءَ الأدبَ".

وأكتفي بهذه الأمثلةِ.

***

2- أما بالنسبةِ للسؤالِ حولَ طبيعةِ الحكمِ في المشكلةِ هل هو أمرٌ من أميرٍ لجنودِه؟ أم حكمٌ في منازعةٍ خاصةٍ بين طرفين ترافعا فيها لقاضٍ، فقد بينتُ هذا الأمرَ تفصيلًا في رسالتي المطولةِ للإخوةِ في الدولةِ بتاريخِ 28 شوالَ 1434، والتي أكدتُ فيها على أن هذا الحكمَ حكمٌ صادرٌ من أميرٍ بشأنِ مشكلةٍ نشأت بين جنودِه، وليس حكمًا لقاضٍ بين خصمين ترافعا له في مشكلةٍ خاصةٍ بهما.

3- أما بالنسبةِ للسؤالِ الذي يُطرحُ أحيانًا؛ وهو لماذا كانتِ الجماعةُ وقادتُها يثنون على دولةِ العراقِ الإسلاميةِ ويرضون بها، بينما لا يرضون بالدولةِ الإسلاميةِ في العراقِ والشامِ؟

فالجوابُ: أنه رغم أن القيادةَ العامةَ لجماعةِ قاعدةِ الجهادِ وأميرَها الشيخَ أسامةَ بنَ لادنٍ -رحمه اللهُ- لم تُستأمرٍ، ولم تُستشرْ، بل ولم تُخطرْ قبيلَ إعلانِ قيامِ دولةِ العراقِ الإسلاميةِ، إلا أنها رأت أن تعترفَ بها لفروقٍ عديدةٍ بينها وبين الدولةِ الإسلاميةِ في العراقِ والشامِ منها:

أ- أن دولةَ العراقِ الإسلاميةَ لم تقمْ على أساسِ فتنةٍ بين الإخوةِ هددوا فيها بالخوفِ من سفكِ الدماءِ إذا تم تأييدُ الجبهةِ.

ب- دولةُ العراقِ الإسلاميةُ قامت بعد شورى موسعةٍ بين شورى المجاهدين وقبائلِ أهلِ السنةِ، كما أخبرنا الشيخُ أبو حمزةَ المهاجرُ -رحمه اللهُ- بذلك، وهو من نثقُ به وبصدقِه لمعاشرتِنا الطويلةِ معه، بأنه سعى للاتصالِ بكلِ الجماعاتِ الجهاديةِ لدعوتِهم للدولةِ. بينما الدولةُ الإسلاميةُ في العراقِ والشامِ تشاورت فيها مجموعةٌ محددةٌ داخلَ الجماعةِ، بينما أعلنت جبهةُ النصرةِ أنها لم تستشرْ فيها أصلًا.

ج- تسبب إعلانُ الدولةِ الإسلاميةِ في العراقِ والشامِ في مخالفةٍ واضحةٍ لأوامرِ قيادةِ جماعةِ قاعدةِ الجهادِ لجنودِها في العراقِ والشامِ بألا يعلنوا عن أيِ وجودٍ رسميٍ للقاعدةِ في الشامِ.

بل التوجهُ العامُ لقيادةِ جماعةِ قاعدةِ الجهادِ هو عدمُ إعلانِ أيةِ إماراتٍ في هذه المرحلةِ، وهو الأمرُ الذي أكده بالتفصيلِ الشيخُ أسامةُ بنُ لادنٍ -رحمه اللهُ- في رسالتِه للشيخِ عطيةَ رحمه اللهُ، وهي الرسالةُ التي نشرها الأمريكانُ برقمِ:

SOCOM-2012-0000019 Orig

وكرره الشيخُ أبو يحيى -رحمه اللهُ- على إخوةِ الدولةِ في العراقِ، ثم كررتُه على الشيخِ أبي بكٍر الحسينيِ البغداديِ في رسالتي له بتاريخِ 25 جمادى الثانية 1435، والتي كتبتُ فيها له:

"وإن كنتم قد سألتمونا الرأيَ قبلَ إعلانِ تلك الدولةِ، لما وافقناكم.

فنحن وإخواني هنا نرى أن هذا الإعلانَ أضرارُه أكثرُ من منافعِه.

فمقومات الدولةِ حتى الآن لم تتوفرْ في الشامِ".

د- تسبب إعلانُ الدولةِ الإسلاميةِ في العراقِ والشامِ في كارثةٍ سياسيةٍ لأهلِ الشامِ، فبعد أن كان أهلُ الشامِ يخرجون في المظاهراتِ تأييدًا لجبهةِ النصرةِ لما أدرجتها الحكومةُ الأمريكيةُ على قائمةِ المنظماتِ الإرهابيةِ، صاروا ينددون بهذا الإعلانِ الذي قدمته قيادُة الدولةِ على طبقٍ من ذهبٍ للأسدِ، واستفز الإعلانُ بقيةَ الجماعاتِ الجهاديةِ، التي رأت أن الدولةَ تحاولُ أن تفرضَ نفسَها عليهم بلا رضا ولا مشورةٍ.

هــ- فجر إعلانُ الدولةِ الإسلاميةِ في العراقِ والشامِ خلافًا حادًا داخلَ الجماعةِ الواحدةِ، وصل للاقتتالِ، وهدد الشيخُ أبو بكرٍ الحسينيُ البغداديُ بنفسِه بأن أيَ تأييدٍ لجبهةِ النصرةِ أو تأخرٍ فيما يراه هو الموقفَ الصحيحَ -بمجاراتِه فيما أعلن- سيؤدي لسيلٍ من الدماِء الذي بدأ فعلًا.

و- وما زال شلالُ الدماءِ يتدفقُ في الشامِ، ولو قبلتِ الدولةُ بقرارِ الفصلِ في المشكلةِ الذي كان يسعى لحقنِ دماءِ المجاهدين وتجنبِ الفتنةِ المتوقعِة، وتفرغوا للعراقِ، الذي يحتاجُ لأضعافِ مجهودِهم، لو قبِلوا ذلك، وتصرفوا على أساسِ الشورى والسمعِ والطاعةِ لأميرِهم، ولم يتمردوا على أميرِهم وقيادتِهم، فأحسب أنهم كانوا سيجنبون المسلمين ذلك السيلَ من الدماءِ، ولأنكوا في الحكومةِ الرافضيةِ الصفويةِ، ونصروا أهل السنةِ في العراقِ بأضعافٍ مضاعفةٍ. والحمدُ للهِ على كلِ حالٍ.

***

كانت هذه هي الشهادةُ، وأُتبعها بالأمرِ والمناشدةِ.

أما الأمرُ فهو للشيخِ الفاتحِ أبي محمدٍ الجولانِي -حفظه اللهُ- وكلِ جنودِ جبهةِ النصرةِ الكرامِ، والمناشدةُ لكلِ طوائفِ وتجمعاتِ المجاهدين في شامِ الرباطِ بأن يتوقفوا فورًا عن أي قتالٍ فيه عدوانٌ على أنفسِ وحرماتِ إخوانِهم المجاهدين وسائرِ المسلمين، وأن يتفرغوا لقتالِ أعداءِ الإسلامِ من البعثيين والنصيريين وحلفائِهم من الروافضِ.

كما أكررُ ما طالبتُ به مرارًا من قبلُ أن يتحاكمَ الجميعُ لهيئةٍ شرعيةٍ مستقلةٍ فيما شجر بينهم من خلافٍ.

كما أطالبُ الجميعَ بأن يتوقفوا عن تبادلِ الاتهاماتِ والتنابزِ بالألفاظِ وإشعالِ الفتنةِ بين المجاهدين في الإعلامِ ووسائلِ التواصلِ، وأن يكونوا مفاتيحَ للخيرِ مغاليقَ للشرِ.

***

وفي الختامِ بقيتِ التذكرةُ والنصيحةُ.

فهي تذكرةٌ ونصيحةٌ عامةٌ لسائرِ المجاهدين في ربوعِ الشامِ، أن كفى خوضًا في الدماءِ المسلمةِ المعصومةِ، كفى قتلًا لقياداتِ الجهادِ وشيوخِه، كفى فإن دماءَكم جميعًا علينا عزيزةٌ غاليةٌ، كنا نتمنى أن تقدمَ قربانًا لنصرةِ الإسلامِ على أعدائِه.

وتذكرةٌ ونصيحةٌ خاصةٌ للشيخِ المكرمِ أبي بكرٍ الحسينيِ البغداديِ ومن معه، أن عودوا للسمعِ والطاعةِ لأميرِكم، عودوا لما اجتهد فيه مشايخُكم وأمراؤكم، ومن سبقوكم على دربِ الجهادِ والهجرةِ.

تفرغوا للعراقِ الجريحِ، الذي يحتاجُ أضعافَ جهودِكم، تفرغوا له حتى وإن رأيتم أنفسَكم مظلومين أو منتقصًا من حقِكم، لتوقفوا هذه المجزرةَ الداميةَ، وتتفرغوا لأعداءِ الإسلامِ والسنةِ في عراقِ الجهادِ والرباطِ، استجيبوا لتذكرتي من أجلِ حقنِ دماءِ المسلمين ووحدةِ صفِهم وانتصارِهم على عدوِهم، حتى وإن اعتبرتم ذلك ضيمًا وهضمًا وظلمًا.

وتذكرةٌ ونصيحةٌ أخصُ للشيخِ المكرمِ أبي بكرٍ الحسينيِ البغداديِ؛ أن اقتدِ بجدِكَ الحسنِ السبطِ رضي اللهُ عنه، الذي تنازل عن الخلافةِ، وحقن دماءَ المسلمين، فتحققت فيه بِشارةُ جدِه وجدِك سيدِنا رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: "إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ".

ألا تكفيك هذه البشارةُ؟ وألا ترضيك هذه السيادةُ؟ ألا يسرُك أن تتخذَ قرارًا يرفعُ اللهُ به قدرَك في الدنيا والآخرةِ بإذنِه وتوفيقِه، وتتصدى به لأعداءِ الإسلامِ في العراقِ الذين يحتاجون لأضعافِ مجهودِكم، وتُطفئَ به الفتنةَ بين المسلمين، وتعيد لهم اللحمةُ والمحبةُ والأخوةُ.

توكل ْعلى اللهِ، واتخذْ هذا القرارَ، وستجدُ كلَ إخوانِك المجاهدين وكلَ أنصارِ الجهادِ أعوانًا لك وسندًا ومددًا. أيها الشيخُ المكرمُ اقتدِ بجدِك، وكن خيرَ خلفٍ لخيرِ سلفٍ. وأعدْ مأثرةً من مآثرِ بيتِ النبوةِ، تفزْ في الدنيا والآخرةِ بتوفيقِ اللهِ.

من معشرٍ حبُهم دينٌ وبغضُهم كفرٌ وقربُهم منجىً ومعتصمُ

وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِ العالمينَ، وصلى اللهُ على سيدِنا محمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسلمَ، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.

مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي

المصدر: (مركز الفجر للإعلام)


استماع

MP3
https://archive.org/download/shehadaemam/shehada.mp3
word
https://archive.org/download/shehadaemam/shehada.docx
pdf

https://archive.org/download/shehadaemam/shehada.pdf

bullet.gif Maqreze في 05/16/2014 23:00 · طباعة · ·
تعليقات
blog comments powered by Disqus





Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website



SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam