1.png 2.png
**صنداي تليجراف البريطانية تفتري الكذب على الشيخ الدكتور هاني السباعي * وإعلام الضلال العربي يصدقها كالببغاء* ولا يكلف نفسه التأكد من مدى مصداقية جريدة صنداي تليجراف المعادية للمسلمين **
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

حوار جريدة الدستور مع الشيخ الدكتور هاني السباعي
حوار جريدة الدستور مع الشيخ الدكتور هاني السباعي
نص حوار أسئلة جريدة الدستور المصرية وهي 19 سؤال وجواب
[بقلم: د.هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن)]
بسم الله الرحمن الرحيم



حوار جريدة الدستور مع الشيخ الدكتور هاني السباعي

نص حوار أسئلة جريدة الدستور المصرية وهي 19 سؤال وجواب

تنبيه:
أرسل الأسئلة وصاغها الصحفي خالد محمود بجريدة الدستور المصرية ونشرت 13 سؤال وجواب فقط نظراً لضيق المساحة المتاحة في الجريدة حسب رد الصحفي.
نشر هذا الحوار بجريدة الدستور المصرية يوم الأربعاء العدد 142 الإصدار الثاني بتاريخ 25 ذو القعدة 1428هـ الموافق 5 ديسمبر 2007م


نص الحوار كاملا

س1: ما مدى تدخل الأمن في المراجعات التي تجرى حاليا؟

ج1: أعتقد أن كل ما يجري في مصر الآن مرتبط بمشروعات مؤسسة (راند) الأمريكية حيث إنها توصي الإدارة الأمريكية ووصايا (راند) في العرف الأمريكي أوامر! فمؤسسة راند تهتم بالتيار الإسلامي الجهادي أو ما يسمى بالسلفية الجهادية فهي تريد تقزيم وشرذمة هذا التيار الرافض للهيمنة الأمريكية في العالم الإسلامي عن طريق شق الوحدة الفكرية للتيار الإسلامي الجهادي من خلال تشجيع السلطات الحاكمة في الدول العربية بتبني هذا التراجعات وتسليط الأضواء عليها وتضخيمها ظناً منهم أن ذلك سيصرف الشباب المتعاطف مع هذا التيار الجهادي عن هذا الفكر ذي الجذور الشرعية الصلبة! لأنهم يعتقدون أنه لزام على أمريكا ومن يسير في فلكها أن تحارب في اتجاهين:
الأول: حرب الأباتشي والقنابل العملاقة التي تدك القرى والمدائن بلا رحمة.
الثاني: حرب الأفكار المتمثلة في هذه التراجعات! وحرب الأفكار أخطر لدى هذه المؤسسات المقربة من صانعي القرار في الغرب لأنها تجعل المسلمين منشغلين بمثل هذه الردود مع تأصيل العداوة بين أبناء التيار الإسلامي بصفة عامة والتيار الجهادي بصفة خاصة! بالإضافة إلى احتواء قادة هذا التيار المتراجعين كما في هو واضح في قيادة الجماعة الإسلامية والدكتور سيد إمام صاحب الوثيقة حاليا! ورأينا ماذا حدث في العراق الآن ببركات مؤسسة راند فعلى سبيل المثال احتواء الحزب الإسلامي وهو تابع للإخوان المسلمين دخل مع الدبابة الأمريكية وشارك في صياغة الدستور الذي سنه المندوب السامي للعراق سابقاً بول بريمر! على أساس أنها حركات إسلامية معتدلة!! وهذه الحركات الممولة أمريكيا في مناطق أهل السنة صحوة الأنبار وصحوة محافظة صلاح الدين! شغلهم الشاغل هو تمزيق المشروع الجهادي المقاوم للمحتل الأمريكي من أجل حفنة دولارات!
بالإضافة إلى تقسيم الحركات الإسلامية إلى معتدل يعني منبطح منسحق مسبح بحمد الأمريكان! ومتشدد أو إرهابي يعني مجاهد مقاوم رافض لهيمنة قوى الاستكبار في العالم على بلاد المسلمين!

أما عن تدخل الأمن في المراجعات: فهذه الوثيقة التي أطلق عليها وصف (منشور)! فقد طبخت على نار هادئة في أقبية مباحث أمن الدولة! ولا يجادل في ذلك إلا معاند! فوثيقة التراجعات أشبه بمناشير أمن الدولة التي تحرض على شيطنة التيار الإسلامي الجهادي عن طريق شبهات كان الدكتور سيد إمام قد أثارها من قبل في كتابيه العمدة والجامع لطلب العلم الشريف وكان يرد عليها عندما كان حراً في باكستان والسودان واليمن! فإذا به وهو بين جدران السجن وصار مقدوراً عليه يتبنى هذه الشبهات ويسوقها كأدلة دامغة! رغم أنه يعلم يقيناً أنه يجافي الحقيقة ويعلم هشاشتها! وأنه أقرب إلى حالة غيبوبة فكرية بسبب الجو المحيط به فالمستشارون هم ضباط أمن الدولة والمتعاملون مع وسائل الإعلام هم أيضاً من مباحث أمن الدولة! والسجن في حد ذاته كره سواء كان متنعماً داخله أو مضيقاً عليه بتعذيب أو بتخويف من حرمانه من الامتيازات التي حصل عليها حالياً كل ذلك لا يغير من الأمر شيئاً أنه في مناخ غير صحي!
وكما هو معلوم أن هناك ضابطاً كبيراً برتبة لواء أمن دولة (م .ر) يلقبونه بالحاج هو المسؤول عن ملف التراجعات ومعه مجموعة من الضباط يشرفون على التراجعات في السجون مثل (ع. ن) وآخر مسؤول التسويق الإعلامي اسمه (ط) وهذا الضابط هو الذي رشح جريدتي (المصري اليوم)، وجريدة الجريدة الكويتية) بزعم أنهما جريدتان مستقلتان! ولم تنشر في الأهرام أو الأخبار بغية أن تضفي على التراجعات طابع المصداقية! لأن الشعب لديه حساسية خاصة من الصحف التي يطلق عليها قومية! بمعنى أنها صحف ضرار! لا يثق يها شخص يحترم عقلهً! وهو نوع من خداع الجماهير لأن الصحيفتين اللتين احتكرتا حق نشر منشور (وثيقة ترشيد العمل الجهادي)! ليستا مستقلتين تماماً! بل إنهما تمثلان مع الصحف القومية التابعة للحكومة وجهين لعملة واحدة!

س2: هل صحيح كما يعتقد البعض أن النظام الحاكم يريد استخدام الجماعات الإسلامية بعد تخليها عن العنف فى مواجهة الإخوان المسلمين؟

ج2: أعتقد أن النظام الحاكم يريد تحقيق عدة أهداف من خلال هذه التراجعات: فعلى سبيل المثال: الأول: احتواء هؤلاء المتراجعين واستخدامهم كفزاعة لتخويف الإخوان المسلمين باعتبار أن هؤلاء المتراجعين سيرضون بالفتات الذي منحه لهم النظام الحاكم في مقابل أن يصدر هؤلاء المتراجعون بين فينة وأخرى بيانات تشيد بحكمة الحاكم والثناء على ورعه وتقواه وتدينه وأن النظام الحاكم لا يرد لله حكماُ بل ربما يصل هؤلاء المتراجعون إلى اكتشاف حقيقة أن النظام الحاكم يسير على خطى الدولة العمرية الراشدة!
الثاني: إرسال رسالة وللمنظمات التي تنادي بوقف التعذيب في السجون المصرية أن النظام الحاكم قد أفلح عن طريق التعذيب وقهر هذه الحركات الإسلامية الخارجة على النظام بإصلاحهم وتهذيبهم! فكما شهروا السلاح باسم الإسلام وبالأدلة الشرعية! فها هم أولاء ينبذون (الجهاد) ويصمونه بالعنف! ويعلنون وقف العمل المسلح باسم الإسلام أيضاً وبنفس الأدلة الشرعية التي سوغوا بموجبها الخروج على النظام!
الثالث: إثبات حسن سير وسلوك لأمريكان بأن النظام ينفذ أجندة اجتثاث هذه الحركات الرافضة للهيمنة الأمريكية! وأن قادة هذا التيار منقسمون على أنفسهم! فلا داعي من إحراج النظام بملفات حقوق الإنسان وحرية الرأي والفكر وهذا الصداع المزمن الذي يقلق أهل الحكم الأوفياء!!

س3: ماذا تتوقع أن يكون موقف أيمن الظواهرى من هذه المراجعات؟

ج3: أنا لست عضواً في أي تنظيم ولا أمثل أي جماعة أنا مجرد مسلم يحب دينه متابع لكل ما يدور في العالم حول الحركات الإسلامية. أما عن موقف الدكتور أيمن الظواهري من هذه التراجعات فقد رد فعلاً في آخر شريط له منذ نشر خبر تراجعات الدكتور سيد إمام في شهر يوليو الماضي لكن لم تسلط وسائل الإعلام على هذه الفقرة لأن مدة الشريط كانت خمسين دقيقة تقريباً وكان يتكلم في قضايا متعددة! وأعتقد أنه من البديهي أن اللجنة الشرعية لتنظيم القاعدة سترد على هذه الوثيقة بالكامل بعد أن يتم الانتهاء من نشر هذه الحلقات.

س4: ماذا عن تيار الجماعة الإسلامية الذي تصالح مع السلطات الأمنية وبدأ يمارس نشاطه سياسياً وإعلامياً (لاحظ مثلاً موقع الجماعة للدكتور ناجح إبراهيم)؟

ج4: أعتقد أن هذا سؤال طرح على سبيل التفكه والمزاح! أين هذا النشاط السياسي؟ لعلك تقصد سماح النظام الحاكم لهم بموقع الجماعة الإسلامية على النت!! وماذا يقدم هذا الموقع؟! هذا موقع في اتجاه واحد! تحسين صورة النظام! واستقطاب بعض الشباب للدخول في حلف المتراجعين! فهذا الموقع بتمويل وإشراف مباحث أمن الدولة! هذا الموقع أشبه بمسجد ضرار الذي ذكره القرآن الكريم (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)(التوبة:107).. الخلاصة أن موقع الجماعة الإسلامية هو موقع ضرار لتفريق الإسلاميين ولتجنيد الشباب للدخول في حلف المنهزمين عقدياً وفكرياً! ولا أستبعد أن يستخدمهم الحزب الوطني للترويج لأفكاره باعتبار أنها لا تخالف الشريعة الإسلامية التي فصلها ترزية أمن الدولة!

س5: أصدرت بيانا انتقدت فيه نبيل نعيم ثم اعتذرت عنه ما هو الموقف الآن وهل لا زالت على وجهة نظرك؟

ج5:من قال لك أني اعتذرت! البيان لا يزال موجوداً في موقع المقريزي! بل إنني أطالب نبيل نعيم أن يعتذر لي علانية وأن يطلب العفو والصفح من الله تعالى على افترائه وبهتانه! أنا فقط حذفت فقرة السجل الجنائي لنبيل نعيم! بعد وساطة أحد الإخوة! وهذا يدل على إفلاس جلاوزة أمن الدولة الذين تفتقت أدمغتهم الفارغة! بأن استغلوا سجيناً لديهم أن يفتري زوراً هذا البيان الأثيم الذي رددت عليه وقلت لهم بصراحة: وهل الثلاثون المسجونون الرافضون لمنشوركم (وثيقة ترشيد العمل الجهادي)! عملاء لاسكوتلانديارد!! رغم أن منهم من هو محكوم عليه بالإعدام والمؤبد وأحكام مختلفة لكنهم رفضوا أن يعطوا الدينة في دينهم! وأن يلطخوا أيديهم بوثيقتكم التي ولدت سفاحاً في دهاليز أمن الدولة! وأخذوا بالعزيمة ولم ينبطحوا لمجرد تحسين زيارة! والوعد بتخفيف عقوبة أو بالإفراج عن التائبين منكم عن الحق!! ونحن نعلم أن عدد الرافضين ثبتهم الله أكثر من ذلك لكن إخوانك في أمن الدولة يحجبون المعلومات عن الإعلام ويرهبون من يحاول أن يثبت عكس هذه الأضاليل التي تبثونها وتنشرونها!!

س6: هل تسعى الحكومة المصرية لاستلامك؟

ج6: وهل الحكومة المصرية تغفل أو تنام عن هذا المطلب لقد حاولوا قديماً عن طريق مدير مباحث أمن الدولة السابق (أحمد العادلي) الذي أرسل في عام 1995م مجموعة من الضباط والمخبرين إلى مطار (هيثرو) لخطف الإسلامية المتواجدين في لندن! على طريق عصابات المافيا! فإذا بجريدة (الإندبندنت) البريطانية تنشر في صفحاتها الأولى العنوان التالي (القاهرة تنشر غسيلها القذر في شوارع لندن)! وهنا انبرت وسائل الإعلام البريطانية في التنديد بهذا الجريدة واحتجت وزارة الخارجية البريطانية! واعتذر علانية وزير الخارجية في ذلك الوقت عمرو موسى! ثم اتبين فيما بعد أن جهاز الاستخبارات العسكرية المصرية المتواجد في السفارة المصرية لم يكن على علم وفوجئ بهذه الحركات الصبيانية فما كان من رئاسة الجمهورية بعد هذه الفضيحة أن أقالت (أحمد العادلي)! الذي اتضح أنه كان يريد أن يتقرب لرئيس الدولة برؤوس هؤلاء الإسلاميين بغية تعينه وزيراً للداخلية!! مما اضطر النظام المصري أن يغير من سياسة البلطجة المباشرة لأنها انكشفت وفضحت! فصار بين فينة وأخرى يقدم طلبات مستمرة باستلامي شخصياً خاصة عقب اعتقالي عام 1998م مما دفعهم للزج باسمي في قضية (العائدون من ألبانيا) التي لم أزرها ولا أعرفها في حياتي! بغية تسريع استلامي وكان الحكم بتاريخ 18 إبريل 1999م! ولأن هذه الدول لا تزال فيها بقية من احترام القضاء فلم يقبل القضاء أن أرحل إلى بلد يمارس التعذيب ليس حباً في ولكن احتراماً لمبادئهم! رغم أن توني بلير أمر بخط يده بترحيلي وقال لمستشاريه سلموه إلى مصر ولا تطلبوا منهم ضمانات! وقد فضحته صحيفة الجارديان ونشرت الوثيقة التي كتب بها بخط يده! لكن حكومة حزب العمال لم تيأس نظراً لعلاقاتها الحميمة مع أمريكا التي تدلل النظام المصري! فقامت بحرماني من حق الإقامة الدائمة! وأعطتني إقامة استثنائية! ولم يحصل أولادي على الإقامة الدائمة ولا الجنسية البريطانية حتى وقتنا الحاضر!

س7: بالنظر إلى العلاقات الرسمية بين القاهرة ولندن لماذا تعجز السلطات هنا عن اسكاتك أو اعتقالك مثلا؟

ج7:هم لم يسكتوا أنا متابع من عدة أجهزة أمنية تراقب حركاتي وسكناتي وكما تعلم فإن بريطانيا غابة إلكترونية! كما لا تنس أن للكون رباً يحمي عباده المستضعفين المظلومين! فانظر ماذا فعلوا معي:
قد اعتقلت شخصياً في لندن عاصمة الحريات وبلد الضباب لمدة عشرة أشهر في عام 1998م. لقد نجح النظام المصري باستصدار قرار من مجلس الأمن بتجميد أموالي غير الموجود والحمد لله ومنعي من السفر الذي لا أحمل أية وثيقة سفر على الإطلاق! ومنعي من العمل! ثم أصدر الاتحاد الأوروبي نفس قرار مجلس الأمن ثم تبنت وزارة الخزانة الأمريكية ذلك القرار!! وصدق على ذلك وطبقه البنك المركزي البريطاني الذي لم يجد لي أموالاً في البنوك فجمد الإعانة المقررة لمثل حالتنا من طالبي اللجوء حسب قوانين الأمم المتحدة التي لم تسن من أجل أعين المسلمين!!

س8: كيف ترى سيناريو التوريث فى مصر؟

ج8: أعتقد أن هذا التوريث سلخ لقيط! ولو تم فمع خالص احترامي لشعبنا المصري المغلوب على أمره! أن نكبر عليها أربعاً! وهي تكبيرات صلاة الجنازة! فبطن الأرض خير لهذا الشعب المقهور من أن يبارك ويمرر هذا التوريث لهذه العصابة الفاسدة التي اختطفت بمصر بثمن بخس! كما أن هذا التوريث إذا حدث لا قدر الله! قد يفتح شهية الجيش في الحنين إلى ذكريات الانقلابات المريحة!

س9: هل الإسلاميون الآن قوة مقارنة بما كانوا عليه في السبعينات وما السبب؟

ج9: إذا كنت تقصد العمليات المسلحة فالواقع شاهد على وقف هذه العلميات منذ عقد من الزمان اللهم إلا حالات استثنائية! أما إن كنت تقصد قوة الحركة الإسلامية بروافدها المتعددة! نعم فإنها قوة لا يستهان بها وانظر إلى الشارع المصري وانتشار الحجاب رغم شيوع الفساد وانتشار عبادة الشيطان وحماية الدولة لهذه الحركات الشاذة الدخيلة على بلادنا! فالقوة الإسلامية متواجدة وكامنة وممكن أن تنفجر في أي وقت جراء هذه الضغوط الهائلة عليها! فهي قوة صامتة مثل بقية أبناء الشعب المصري الصامت الصبور لدرجة لا تطاق! لكن اتق شر الحليم إذا غضب! أعتقد أن المستقبل لهذه القوة الإسلامية الكامنة الصامتة وليس هناك مستقبل لوثيقة التراجعات التي ولدت في رحم أمن الدولة!

س10: هل لديك تعليق على برنامج الإخوان المسلمين؟

ج10: للأسف الشديد فإن الإخوان المسلمين يحرثون في الماء منذ زمن بعيد! ولا يستفيدون من تجاربهم السابقة! فالإخوان السلمون بكل صراحة يريدون علمنة الإسلام! وقد ثبت فشلهم في كل ساحة نزلوا بها؛ في أفغانستان تحالفوا مع الأمريكان لإزالة طالبان! وفي العراق كانت الفضيحة الكبرى الحزب الإسلامي الإخواني كان أحد أعمدة التحالف الأمريكي في العراق! ومن قبل في الجزائر وقفوا مع العسكر ضد إخوانهم في جبهة الإنقاذ! والحبل على الجرار.. وهناك غزل غير عفيف مع أعداء الإسلام!

س11: وهل تناصرون موقفهم من رفض تولى النساء والأقباط الرئاسة مثلا؟

ج11: هل مصر صارت دولة إسلامية لكي نتناقش في هذا الموضوع لا بد من عودة مصر أولاً إلى الحكم بالإسلام في كافة المناحي ثم نتكلم عن هذه القضية التي استفاض البيان الشرعي فيها أنه لا يجوز تولية المرأة أو النصراني في الولاية العظمى! أو الولايات العامة كرئيس دولة أو قاضي أو محافظ وغير ذلك وهذا موضوع يحتاج إلى مبحث خاص! الخلاصة لماذا تحشرون الشريعة الإسلامية في إثارة هذه القضايا والنظام بأسره قائم على قوانين وضعية مخالفة للشريعة الإسلامية! هذا نوع من العبث في طرح قضايا لن تطبق عملياً! كما أنني أتساءل إذا كانت أمريكا زعيمة العالم الغربي لم يدخل بيتها الأبيض منذ تأسيسها امرأة تحكم أمريكا! وهل الرجال في ظل دولة القوانين الوضعية والاستثنائية يستطيعون أن يصلوا إلى سدة الحكم لكي تتحدثوا عن افتراض على سبيل الترف والتندر عن الموقف من تولي النساء والأقباط الرئاسة!

س12: مازلت تشيد بالدكتور سيد إمام باحترام شديد وتقر بأنه أعلم علماء التيار الجهادي فكيف تخالف أراءه؟

ج12: نعم أنا أقول إنه عالم رغم أنه قال في صدر المنشور المسمى (وثيقة ترشيد العمل الجهادي) أنه ليس عاماً ولا مفتياً ولا مجتهداً وأنه مجرد ناقل علم)! وأعتقد أن الدكتور سيد إمام قد كتب وثيقته تحت الإكراه وأنها عديمة المصداقية للأسباب التالية:
(1) لأنها وليدة القضبان الحديدية! فمهما حاول الدكتور سيد إمام أن يبين لنا أنه كتب ووثيقته بدون إكراه فإن الواقع لا يصدقه! فإذا كان صادقاً فلم لم يكتب هذا الترشيد! عندما كان حراً طليقاً خارج مصر؟! أو على الأقل لقد سجن قرابة عامين ونيف في اليمن فلم لم يشر إلى هذا الترشيد وهذا التراجع والنكوص من قبل ؟!
(2) الدعاية القوية التي صاحبت هذه التراجعات واهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية بها وإشراف جهاز أمن الدولة ورعايته لها وتخصيصه مجموعة من المحللين وتصديهم لوسائل الإعلام في اتجاه واحد! يعضد شكوكنا ونتساءل ماذا وراء الأكمة؟!
(3) يصر الدكتور سيد إمام على تأكيد أن وثيقته وليدة الشفقة والرحمة بالأمة وبشباب المسلمين وليس نتيجة إكراه لأنه في السجن! فإصراره هذا لا يغير من الأمر شيئاً! فعلماء السلف يقولون السجن كره والقيد كره وكان المسجون إذا عرض مقيداً على القاضي ابن شبرمة يأمر بفك قيده ويقول (القيد كره) ولا يأخذ بإقرار المسجون! وكان القاضي شريح يسير على هذا النهج ومن جاء بعده!
(4) يظن بعض الناس أن الإكراه في السجن والضرب أو التهديد بالقتل فقط ! فقد يكون الإكراه ترغيباً أيضاً بأن يعده الضابط بتخفيف العقوبة أو بتحسين وضعه في السجن والسماح له بزيارة ذويه أو بالإفراج عنه! إذن الإكراه قد يكون ترهيباً وقد يكون ترغيباً!
(5) كان الدكتور سيد إمام قد صرح لجريدة المصريون أنه يطالب الدولة ألا تضيق على الذين رفضوا هذه الوثيقة في السجن! وهذا مما يؤكد على أن هذه الوثيقة سلخ غير طبيعي وأنها ابنة وربيبة الإكراه بعينه!
(5) كان الدكتور سيد إمام قد استشهد بأن علماء كباراً كالسرخسي وابن تيمية قد كتبوا كتبا ًورسائل وهم في السجن واستفادت الأمة بعلمهم! نعم هذا حق! لكن ماذا قال السرخسي صاحب كتاب المبسوط هل غير وبدل وقال شيئاً غير الذي كان يعتقده؟! لقد سجن في جب وكان تلامذته يأتون يجلسون حول الجب وهو في الأسفل يملي عليهم من أم رأسه كتابه المبسوط الذي يعد من أفضل الموسوعات الفقهية في الفقه الحنفي في القرن الخامس الهجري! وأما ابن تيمية فماذا قال هل غير وبدل وخالف آراءه التي كانت قبل السجن؟ فقد ألف ابن تيمية كتابه نقض أساس التقديس أو بيان تلبيس الجهمية وكتاب الاستقامة وهو محبوس في مصر وقد حيل بينه وبين كتبه! فابن تيمية لم يغير ولم يبدل بل إن مشكلة ابن تيمية في سجنه أنه كان يرد على أسئلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وكان مصراً على آرائه لدرجة أنهم لما ضاقوا به ذرعاً استولت السلطة على كتبه وعلى محبرته وأقلامه وأوراقه وجردته من كل ذلك! وظل وحيداً مع أخيه يختم القرآن في خلال بضعة أشهر أكثر من ثمانين ختمة من حفظه حتى فاضت روحه إلى ربها شاكية له ظلم العباد! وهل نحدثكم ماذا حدث لتلامذته كابن القيم الذي طيف به على حمار في وضع مقلوب في شوارع دمشق لأنه رفض أن يتراجع عن رأيه في مسألة شد الرحال! هل نحدثكم عن الإمام أحمد بن حنبل الذي ضرب بالسياط وعذب ولم يتراجع عن رأيه في مسألة خلق القرآن! وليس الإمام أحمد وحده! بل إن العلامة البويطي صاحب الإمام الشافعي عذب وقتل في السجن نتيجة فتنة خلق القرآن وكذلك الحافظ نعيم الخزاعي قتل مظلوماً بسبب هذه الفتنة! وليس فتنة الحكم بغير القرآن في زماننا هذا! لذلك نكرر مرة أخرى لماذا يا فضيلة الدكتور سيد إمام لم تقل رأيك هذا بمحض إرادتك عندما كنت حراً طليقاً؟ أو عندما كنت في سجن اليمن؟!
فأنا أتكلم عن الدكتور سيد إمام الذي كان حراً طليقاً وقد قمت بقراءة ما نشر من هذا المنشور (الوثيقة) حتى الحلقة الثالثة عشر الصادرة اليوم فتبين لي أن الدكتور سيد إمام استحضر الشبهات التي كان يرد بها على الخصوم ثم تبناها في وثيقته المذكورة! وهذا يعني أن الدكتور سيد إمام إما أنه كتبها نتيجة التعذيب والخوف من قضاء بقية عمره في السجن! أو أنه انهار فعلاً مما دفعه لأن يستسلم لأمن الدولة أن تملي عليه أن يفعل ما يريدون! وفي كلا الحالتين! فالوثيقة باطلة نتيجة الإكراه! هذا من الناحية الشكلية.
ومن الناحية الموضوعية فقد قمت فعلاً بتفنيد هذه الوثيقة حلقة حلقة بالأدلة الشرعية ولي محاضرة أسبوعية في البالتوك لمدة ساعتين ونصف للتعليق على هذه الوثيقة التي يهلل لها المحللون (الملاكي) الذين اختارتهم مباحث أمن الدولة على حدة!
وأود أن أكرر طلبي بأنني على استعداد بمناظرة الشيخ الدكتور سيد إمام على أية قناة فضائية بشرط أن تكون مباشرة لنعلم أي الفريقين أتبع للدليل الشرعي! فإذا حصلتم على الموافقة فرجاء الاتصال بي فأنا والحمد لله على استعداد مناظرة الدكتور سيد إمام في كل حلقة من حلقات وثيقته (ترشيد العمل الجهادي)!

س13: الدكتور سيد ساق أدلة شرعية تؤيد ما طرحه فما هى أدلتك أنت؟

ج13: للإجابة على هذا السؤال أود أن تفردوا لي كل أسبوع حلقة كاملة للرد على أدلة الدكتور سيد إمام وقد ذكرت سابقاً أن لي برنامجاً في البالتوك ممكن أن تنزلوا المحاضرتين السابقتين لأنني أخصص لكل محاضرة حلقة أو حلقتين للتعليق على هذه الوثيقة! اسمح لي أعطيك على سبيل المثال بعض ردودي على الدكتور إمام فك الله أسره:
لقد كتب الدكتور إمام في منشوره (الوثيقة) عن أخطاء الجماعات الجهادية القتل بسبب الجنس أو لون البشرة أو الشعر أو المذهب:
فرددت عليه بالآتي:
شدد الدكتور سيد إمام على أن الجماعات الجهادية قد ارتكبت أخطاء في القتل بسبب الجنسية أو لون البشرة! سبحان الله أي جماعات هذه التي تقاتل على أساس الجنس أو اللون! فهذه الجماعات التي نعرفها لم يثبت أنها قاتلت أو قتلت بسبب جنسية الشخص أو لونه وكل هذه الجماعات تعلم قول الله وتحفظه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) .. وهذه الجماعات تحفظ قول رسولنا الأعظم صلى الله عليه وسلم كما في مسند أحمد بسند صحيح: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلاَ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِىٍّ عَلَى أَعْجَمِىٍّ وَلاَ لِعَجَمِىٍّ عَلَى عَرَبِىٍّ وَلاَ لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلاَ أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلاَّ بِالتَّقْوَى أَبَلَّغْتُ ». وعلى افتراض أن هناك خطأ فردياً حدث في ساحة من ساحات القتال! فلم التعميم! ولم المجازفة بهذا الاتهام الذي لن يستفيد منه إلا أعداء الإسلام! فهذه الجماعات الجهادية الموجه لها هذه الوثيقة كانت قد تبرأت علانية من الجماعة المسلحة الجزائرية لما تيقنت من إسرافها في الدماء وكان على رأس المتبرئين الدكتور أيمن الظواهري في (نشرة المجاهدون) و نشرة (كلمة حق)، وكذلك الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة وجماعات وشخصيات إسلامية جهادية جزائرية وشخصيات ومشايخ كالشيخ أبي قتادة الفلسطيني والشيخ أبي مصعب السوري وعدد كبير من أبناء الحركات الإسلامية سواء الأعضاء أو المتعاطفين معها.. كلهم نددوا ونقلت ذلك في حينه وسائل الإعلام العالمية! فلم تقبيب الحباب (جعل من الحبة قبة)! يا فضيلة الدكتور سيد إمام؟!
أما الإسراف في مسألة التترس لتوسيع دائرة القتل فهذه من الاتهامات التي تروجها الأنظمة وأبواقها لأن الواقع يكذب ذلك فالذي يتترس بالشعب هي أجهزة الأمن والاحتلال عندما تنشئ مكاناً استخبراتياً للتجسس على المسلمين وسط مكان شعبي مكتظ بالسكان! فهذه الأنظمة هي التي تترس وتتسبب في سقوط ضحايا أبرياء! كما أن هذه الجماعات الجهادية أصدرت وتصدر مراراً وتكراراً بيانات تحذر الناس من عدم الاقتراب من هذه الأماكن التي يستخدمها جهاز أمن النظام وجيشه! كما أن هذه الجماعات تعتقد أن الجهاد فرض عين على القادرين من أبناء هذه الأمة في حالة الاحتلال المباشر لأي أرض من أراضى المسلمين أو احتلال غير مباشر لهذه الأنظمة التي نصبها المحتلون قديماً وحديثاً ويعتقدون ردة الحاكم وأنصاره وخروجهم عن الإسلام! لذلك لزام على القادرين من أبناء الشعب أن يجاهدوا هذه الأنظمة أيضاً كما أن خطاب القرآن وصحيح السنة النبوية ليسا موجهين للجماعات الجهادية فقط وإنما للمكلفين القادرين على حمل السلاح من أبناء الأمة! وانظر إلى ما يفعله المحتلون لبلاد المسلمين في أفغانستان والعراق وفلسطين يدكون بالقنابل العملاقة والصواريخ الفتاكة مدينة أو قرية كاملة بأطفالها ونسائها وشيوخها وعجائزها بلا رحم بزعم أن بها مقاتلين يحتمون بالسكان أي يتترسون بهم ويتخذونهم دروعاً بشرية! ثم بعد ذلك يصرح الغزاة المحتلون مخرجين ألسنتهم للعالم هذا هو قانون الحرب!
أحرام على بلابه الدوح *** حلال للطير من كل جنس
وفي ردنا المطول على هذه الوثيقة بعد الحصول على أعداد الحلقات كاملة سنذكر أقوال العلماء بالتفصيل في هذه القضية التي هي في الأصل قضية اجتهاد يراعى فيها مصلحة المسلمين وديمومة الجهاد وللحيلولة دون غلبة الأعداء على أهل الإسلام!
أما عن القتل بسبب المذهب فلا نعلم أن الجماعات الجهادية المنتسبة لأهل السنة قامت بالقتل بسبب المذهب! فالتنظيمات الجهادية وتنظيم قاعدة الجهاد يعيشون في أفغانستان وخاض حروباً كثيراً لم يقتل شيعياً واحداً وكانوا أسهل لهم من صيد الأرنب البري! أما في العراق فالقتل على أساس المذهب كان على أيدي الأمريكان وعملاء الأمريكان! فالشيخ الشهيد نحسبه كذلك أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله تعالى المتهم زوراً بقتل الشيعة! كان قد أعلن في شريط له بثته وسائل الإعلام في حينه أنه لم يتقصد قتل الشيعة لأنهم شيعة وإنما يتقصد قتل عملاء وأعوان الأمريكان المحتلين لأرض العراق أياً كان مذهبهم ودلل على ذلك بقوله فهؤلاء النصارى الآشوريون والكلدانيون وغيرهم من طوائف لم نتقصدهم ولم نقتلهم رغم أنه من السهل عليهم قتلهم! وبرهن على ذلك بأنه لم يقتل الشيعة الصدريين وجيش المهدي في ذلك الوقت لأنهم لم يكونوا مع الاحتلال حينئذ! فهكذا الذي بدأ القتل بسبب المذهب هم عملاء الاحتلال الأمريكي الذين استأصلوا أهل السنة من أراضيهم ودورهم وكانوا يذبحون الشخص لمجرد أن اسمه أبو بكر أو عمر أو عثمان وكانوا يخصصون مائة دولار لمن يقتل من اسمه عمر! فهل كان أهل السنة في العراق وغيرها من ساحات القتال يفعلون ذلك؟ سبحانك هذا بهتان عظيم!

س14: وأيضا الدكتور سيد أيد أراءه بأقوال عملاء السلف وهم مرجعية مهمة لدى لتيار الجهادي فمن من علماء السلف توافق أراءه أرائك؟

ج14: هم نفس علماء السلف الذي يستشهد بهم كسفيان بن عيينة والثوري وأبي حنيفة ومالك أحمد بن حنبل والخرقي والسرخسي والخلال وسحنون والقاضي عياض وابن تيمية وابن حجر وابن القيم وابن عبد الهادي وابن كثير وابن رجب وابن فرحون وابن مفلح فالقائمة طويلة!
المشكلة أن الدكتور سيد إمام يستشهد بأقوال العلماء في غير محلها ويأتي بآراء شاذة غير معتبرة وهم يعلم ذلك لتعضيد وجهة نظره وليدة السجن! وقد رددت عليه في استشهاده في مسألة تميز الطائفة حيث استدل بآية سورة الفتح (وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (الفتح:25). فالدكتور سيد إمام يعلم أن كلامه غير صحيح وأن القرطبي ومعظم المفسرين أجابوا على هذه الشبهة! وأن هذا المنع قدري وليس منعاً شرعياً! وسورة الفتح بكاملها نزلت بعد منصرف الرسول صلى الله عليه وسلم من الحديبية!
وعندما ينزل أحاديث الصبر على جور أولياء الأمور وهو يعلم أن هذه الأحاديث تتكلم عن الخروج الحكام المسلمين إذا جاروا! فالصبر هنا أولى طالما أنهم يحافظون على حرمات المسلمين ويجاهدون الأعداء! أما أن ينزل هذه الأحاديث على الحكام المرتدين المبدلين للشرع وهو يحكم عليهم بأنهم مرتدون! فهذه أدلة في غير موضعها!
وأمثلة أحاديث الصبر: كأحاديث ابن عباس «من رأى من السلطان شيئا يكرهه فليصبر» وحديث عوف بن مالك «لا ما أقاموا فيكم الصلاة» ونحوها.
فهو يدعو إلى تخدير الشباب عن طريق الصبر الذي هو أشبه بالذل! وهو يعلم أن أحاديث الكف والصبر على الحكام مقيدة بحديث عبادة بن الصامت كما في صحيح البخاري( فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِى مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا ، وَعُسْرِنَا ، وَيُسْرِنَا ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، إِلاَّ أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا ، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ) فأحاديث الصبر على الحاكم مقيدة بحديث عبادة بن الصامت!
لقد قال الدكتور فضل في وثيقته أنه يجب إذن الوالدين في الجهاد! وهذا مخالف لرأي جمهور العلماء الذين قالوا إن اشتراط إذن الوالدين في الجهاد الكفائي وليس في جهاد الدفع! يعني هل يجب أن تستأذن والديك إذا أردت الصلاة؟ بالطبع لا. حتى لو رفض أبوك ذلك لأن الصلاة فرض عين. وهكذا الجهاد إذا تعين أي صار فرض عين! لكن الدكتور فضل يصر على وجوب اشتراط إذن الوالدين في جهاد الدفع (فرض عين)! رغم أن الأئمة الكبار كأبي حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل وغيرهم يرون غير هذا الشرط العجيب في قتال الدفع! يقول الكاساني في بدائع الصنائع: (فمن الأحناف قال علاء الدين الكاساني: [فأما إذا عم النفير بأن هجم العدو على البلد، فهو فرض عين، يفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه لقوله سبحانه وتعالى (انفروا خفافاً وثقالا) فيخرج العبد بغير إذن مولاه، والمرأة بغير إذن زوجها، وكذا يباح للولد أن يخرج بغير إذن والديه)! فماذا عساه أن يجب الدكتور سيد إمام الذي يخالف جمهور العلماء من أجل إرضاء أمن الدولة!
لقد جعل الدكتور إمام شروطاً لوجوب الجهاد ما ليست بشروط! كشرط إذن الوالدين في جهاد الدفع!
ولعل سائلاً يسأل الدكتور سيد إمام عندما كنت أميراً لجماعة الجهاد هل كان الشباب الذين يذهبون إلى أفغانستان يستأذنون آباءهم وأمهاتهم أم لا؟ الحقيقة المرة أن معظم هؤلاء الشباب المصري إن لم يكن كلهم لم يستأذنوا ذويهم لأنهم يعلمون أن أهليهم سيرفضون ذهاب أولادهم إلى أفغانستان! وبعض هؤلاء الشباب استشهد في معارك جلال آباد وخوست وقندهار! فهل هؤلاء الشباب قد أخطأوا وخالفوا الشرع لأنهم لم يستأذنوا آباءهم؟ أم هم شهداء أتقياء بررة؟ لأن الدكتور فضل اشترط إذن الوالدين في جهاد الدفع! فإذا قال الدكتور فضل إن الجهاد في أفغانستان كان جهاداً كفائياً فجمهور العلماء متفقون على اشتراط إذن الوالدين! وفي هذه الحالة يعتبر الدكتور سيد إمام قد غرر بالشباب عندما كان أميراً وحرضهم على الذهاب إلى أفغانستان بدون إذن ذويهم! وأما إذا قال إن الجهاد في أفغانستان عندما كان أميراً لجماعة الجهاد كان جهاداً عينياً أي فرض عين! فقد وقع أيضاً في خطأ جسيم لأنه الآن اشترط إذن الوالدين وهو لم يقل به جمهور العلماء؟! إذن فدماء هؤلاء الشباب مرهون في عنقه لأنه قد غرر بهم ومن حق ذويهم أن يحاكموه على تغريره بأبنائهم!

لقد جعل الدكتور إمام شروطاً لوجوب الجهاد ما ليست بشروط! كشرط إذن الوالدين في جهاد الدفع!
ثم نراه يحتج بالتاريخ وبالقدر وأنه يجب عدم العناد مع القدر!! وهذا الذي قاله في الوثيقة لم يقله أحد من العلماء من قبل لأول مرة نسمع أن التاريخ صار من مصادر التشريع الإسلامي! نحن نعلم أن القرآن والسنة والإجماع والقياس! أصل مصادر التشريع الإسلامي فكيف يلزمنا الدكتور بالالتزام بحوادث التاريخ والخروج على الحكام وهو يعلم أن التاريخ الإسلامي يحتاج إلى إعادة كتابته على منهج الجرح والتعديل المعمول به في الأحاديث النبوية!
أما الاحتجاج بالقدر فها هو ذا شيخ الإسلام ابن تيمية الذي يثق به الدكتور إمام يقول في مجموع الفتاوى مبطلاً الاحتجاج بالقدر: (: [وليس في القدر حجة لابن آدم ولا عذر، بل القدر يُؤْمن به ولا يُحْتَج به، والمحتج بالقدر فاسد العقل والدين، متناقض، فإن القدر إن كان حجة وعذرا، لزم أن لا يُلام أحد، ولا يعاقب ولا يُقتص منه، وحينئذ فهذا المحتج بالقدر يلزمه ـ إذا ظُلِم في نفسه وماله وعرضه وحرمته ـ أن لا ينتصر من الظالم، ولا يغضب عليه، ويذمّه، وهذا أمر ممتنع في الطبيعة، لا يمكن أحدا أن يفعله، فهو ممتنع طبعا محرم شرعا.
ولو كان القدر حجة وعذرا: لم يكن إبليس ملوما ولا معاقبا، ولا فرعون وقوم نوح وعاد وثمود وغيرهم من الكفار، ولا كان جهاد الكفار جائزا، ولا إقامة الحدود جائزا، ولا قطع السارق، ولا جلد الزاني ولا رجمه، ولا قتل القاتل ولا عقوبة مُعْتَدٍ بوجه من الوجه. ـ إلى أن قال رحمه الله ـ فمن احتج بالقدر على ترك المأمور، وجزع من حصول ما يكرهه من المقدور فقد عكس الإيمان، وصار من حزب الملحدين المنافقين، وهذا حال المحتجين بالقدر).
وإذا أردتم المزيد نوافيكم لأني قد رددت على معظم ما أثاره من حجج خاصة قضية العجز وعدم القدرة واحتجاجه بحديث يأجوج ومأجوج! ورددت عليه في مسائل شرعية دقيقة سأنشره كاملاً بإذن الله تعالى بعد أن تنتهي هذه الحلقات ليستبين للقارئ أن العلم ليس حكراً على الدكتور سيد إمام فك الله أسره ولا حكراً على غيره لأن منهج أهل السنة لا يؤمن بعصمة العلماء أياً كانت منزلتهم!

س15: لماذا أيده كثير من قادة الجهاد البارزين من ذوى التاريخ الهام فى حركة الجهاد المصرية مثل أنور عكاشة الذي شارك في اغتيال السادات ونبيل نعيم وأحد يوسف وصالح جاهين وغيرهم

ج15: هؤلاء إما في السجن أو مفرج عنهم تحت شرط الإقامة الجبرية وهم في قبضة السلطان وإن خرجوا من السجن فبمقدور الحاكم أن يعيدهم إلى السجن! فشبهة الإكراه قائمة! ورغم ذلك فأنا أرد عليهم في صلب الموضوع!

س16: هل لبعدك عن الواقع العملي للحركة الجهادية في أرض الواقع بمصر تأثير على رأيك بشأن المراجعات؟

ج16: الحمد لله الذي عافاني أن أكون في أي سجن بمصر الآن! فإن كنت بعيداً بجسدي عن الواقع المصري فروحي متعلقة بكل شبر في ربوعها! وعقلي متابع لكل أخبارها ولله الحمد والمنة! تخيلوا لو أنني كنت في مصر ونشرت تعليقي الأولي على الوثيقة ماذا كانوا سيفعلون بي غير السحل والتعذيب والقتل في سويداء القلب! وهذا يؤكد على حقيقة أن هذه الوثيقة سلخ عير شرعي ولد في أجواء رعب وتخويف وإكراه!

س17: ما الطرح الذي تطرحه لحل مشكلة المعتقلين من حرمة لجهاد فى مصر كبديل عن المراجعات.

ج17: هذا اختيار جائر فهؤلاء شباب مظلومون يجب على الدولة أن تفرج عنهم بدون أية شروط! إما إذا كان المقابل التخلي عن اعتقاد المسلم في مقابل إطلاق سراحه فلا يوجد لدي إلا قول الرسول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري عن خباب بن الأرت رضي الله عنه:
(أَتَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً ، وَهْوَ فِى ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً فَقُلْتُ أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ فَقَعَدَ وَهْوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ « لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ ، فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ ، مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ مَا يَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ).

س18: ما رؤيتك عن مستقبل تيار الجهاد في مصر وما تأثير هذه المراجعات على هذا المستقبل

ج18: أعتقد أن أثر هذه الوثيقة سيكون ضعيفاً جداً في مصر و بقية دول العالم نظراً لطبيعة المخاطبين الموجه لهم هذه الوثيقة فهؤلاء الجهاديون عقائديون، ولا يعتقدون بعصمة العلماء مهما علت منزلتهم في العلم الشرعي! كما أنهم يستخفون بهذه المبادرات والتراجعات لأنها في منظورهم وليدة إكراه! ولا تخدم إلا أجهزة الأمن الراعية لهذه الوثيقة! فهذا الجيل العقدي لا يثق إلا في المشايخ المرابطين في الثغور وساحات القتال لا يثقون في مشايخ العرب ولا مشايخ أوروبا والغرب ويتهمونهم بممالأة السلطات الحاكمة شرقاً وغرباً! لذلك فإن دعوة الدكتور سيد إمام بوقف العمل المسلح محلياً وعالمياً لن تلقى آذاناً صاغية من الجيل العقدي الجديد المنتمي للتنظيمات الجهادية على مستوى العالم وسيتلاشى أثر هذا الوثيقة مع خفوت الزفة الإعلامية وربما تحاول الأجهزة الأمن أن تسوق لشيخ مسجون جديد ولوثيقة جديدة سيكون مصيرها مثل سابقتها!

س19: وما تأثير الدكتور سيد امام الآن على الجهاديين فى العالم لا سيما وكما تعلم أنه هو الأب الروحى لعلمائهم جميعا؟

ج19: مصطلح الأب الروحي مصطلح كنسي غربي! لا يوجد لدينا أهل الإسلام هذا الأب الروحي! لا يزال الشباب ينظرون إلى الدكتور سيد إمام على أنه عالم كتب وثيقته التراجعية تحت الإكراه! فهم لا يتأثرون بمثل هذه التراجعات وقد تجاوزوها بمراحل فلديهم أدبياتهم ومشايخهم ولا يعترفون بوصايا السجون التي تخالف الحق الذي يعتقدونه!


مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن
24 ذو القعدة 1427هـ الموافق 4/12/2007م
مــقــالات: حوار جريدة الدستور مع الشيخ الدكتور هاني السباعي
bullet.gif نشر من قبل Maqreze في 09/25/2009 17:09 · طباعة · ·
تعليق مدير الموقع
نظام عسكر مصر جمع بين سوأتين!؛ نظام خبيث معاد للإسلام! وأحقر نظام جاهلي معاصر! وزير الظلم المصري: ابن عامل النظافة لن يعين قاضيا
المطلوبين للمحكمة الشرعية

bullet.gif المطلوبين للمحكمة الشرعية
الدورات الشرعية

bullet.gif الدورات الشرعية للشيخ د هاني السباعي
المقريزي على اليوتيوب

bullet.gif موقع المقريزي على اليوتيوب
جديد المقالات
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif عينة من أقوال وأفعال الإخوان المسلمين في نضالهم...
bullet.gif فتوى توحيد الأذان - من كتشنر الإنجليزي إلى وو...
bullet.gif تعليق على البديل الثالث لآل الزمر
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif إعلان الحرب العالمية على هاني السباعي
bullet.gif الفساد في عالمنا العربي الإسلامي !!
bullet.gif النصارى يحكمون مصر!
bullet.gif القراصنة..
bullet.gif محامو الشيطان!
bullet.gif عودة البلدوزر السفاح محمد فهيم على الساحة الأفغ...
bullet.gif هل يقال لمبتدع .. علّامة!
bullet.gif السيرة الذاتية والدعوية لفضيلة الشيخ الدكتور ها...
bullet.gif التجلية في الرد على التعرية
bullet.gif شهادتي في الشيخ أبي محمد المقدسي
bullet.gif رد الأستاذ منتصر الزيات
bullet.gif بأي ذنب قتلوا...قوات الاحتلال الأمريكي والناتو ...
bullet.gif التعليق على خبر استشهاد أبي خباب المصري ورفاقه
bullet.gif حقيقة كتائب النساء الاستشهاديات التابعة لتنظيم ...
bullet.gif هل تغض القاعدة الطرف عن دولة الإمارات لاتفاق مس...
جديد الصوتيات
(712) خطبة الجمعة 25 رجب 1436 هـ - تفسير سورة ب...
[05/15/2015 11:23]
(711) خطبة الجمعة 19 رجب 1436 هـ - تفسير سورة ب...
[05/08/2015 11:06]
(710) خطبة الجمعة 13 رجب 1436 هـ - تفسير سورة ...
[05/01/2015 10:59]
(709) خطبة الجمعة 06 رجب 1436 هـ - ااستشهاد الش...
[04/26/2015 17:47]
(708) خطبة الجمعة 28 جمادى الاخرى 1436 هـ - اس...
[04/26/2015 17:45]
ابحث في الموقع



 
اخترنا لكم
bullet.gif أسباب ضعف المسلمين وانحدارهم ج1
bullet.gif مصر وخطر الدعشنة
bullet.gif أفضل كتاب عن شيخ الإسلام ابن تيمية
bullet.gif سيرة الهداة مع من لم يبايعهم
bullet.gif البابا فرنسيس والقتل العرقى
bullet.gif القول المحمود في انحراف حسين بن محمود
bullet.gif Ruling regarding the Guarantee of Safety
bullet.gif Statement on the reality of Islamic State
bullet.gif A declaration of Disownment and Divergence
bullet.gif Rebuttal of the lies and injustices that the Me...
bullet.gif The Armenian Genocide by the Ottomans…the Big Lie
bullet.gif شهادة نجاح
bullet.gif إبادة الأرمن على أيدي العثمانيين .. الأكذوبة ال...
bullet.gif الجامع في مسائل الخلاف والاختلاف في الساحة الشامية
bullet.gif إعادة إنتاج الأخطاء – الترباني وقصة العميل الروسي
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
هاني السباعي في الفيسبوك
برامج مهمة






Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website



SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam