1.png 2.png
**صنداي تليجراف البريطانية تفتري الكذب على الشيخ الدكتور هاني السباعي * وإعلام الضلال العربي يصدقها كالببغاء* ولا يكلف نفسه التأكد من مدى مصداقية جريدة صنداي تليجراف المعادية للمسلمين **
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

حكم المماثلة في القتل
حكم المماثلة في القتل
(بحث شرعي مبسط)
[بقلم: د.هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن)]

بسم الله الرحمن الرحيم


لقد سألني بعض الاخوة عن حكم قتل القاتل بمثل ما قتل به أي هل يجوز لأولياء القتيل أن يقتلوا من قتل قتيلهم بحجارة أو بتغريق أو بتحريق أو بحديدة أو بسم أو بخنقه أو برميه من مكان عال كجبل أو عمارة عالية أو بأي وسيلة أخرى بمثل ما فعل بقتيلهم؟
قلت أصل هذه المسألة مسطور في كتب الفقه في باب كيفية استيفاء القصاص؛ هل يستوفي بالسيف أم يستوفى بنفس الأداة التي قتل بها المجني عليه على قولين:
القول الأول: يرى أنه لا قود إلا بالسيف أي لا قصاص إلا بالسيف.
القول الثاني: يرى أنه يستوفى بالسيف وغيره حسب أداة القتل.
وقد ذكرت ذلك في كتابي القصاص [1] على التفصيل التالي:


القول الأول
لا قود إلا بالسيف


قال الأحناف: "لا قود إلا بالسيف. فالقصاص لا يستوفى إلا بالسيف عندنا" [2]
احتج القائلون بوجوب القود بالسيف بالأدلة التالية:
1 ـ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِى عَازِبٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ ». " [3]
قال السرخسي: "بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا قود إلا بالسيف) وهذا تنصيص على نفي وجوب القود واستيفاء القود بغيرالسيف والمراد بالسيف السلاح هكذا فهمت الصحابة رضي الله عنهم من هذا اللفظ حتى قال علي رضي الله عنه العمد السلاح وقال أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه لا قود إلا بالسلاح وإنما كني بالسيف عن السلاح لأن المعد للقتال على الخصوص بين الأسلحة هو السيف فإنه لا يراد به شئ سوى القتل" [4]

2 ـ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما "أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقدني، فقال: حتى تبرأ، ثم جاء إليه، فقال: أقدني، فأقاده، ثم جاء إليه، فقال: يا رسول الله، عرجت، فقال: قد نهيتك فعصيتني، فأبعدك الله، وبطل عرجك. ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتص من جرح، حتى يبرأ صاحب" [5]
"وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بجراح (فأمرهم أن يستأنوا سنة) وعن جابر أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ)" [6]
وجه الدلالة:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بعدم القود من الجراح حتى تبرأ فلو فعل بالجاني مثل فعله ولم ينتظر البرء لم يكن للإستيناء أي الانتظار معنى فلما ثبت الإستيناء دل على أن حكم الجراحة بما يؤول إليه حالها. قال في شرح معاني الآثار:
"فلو كان فعل بالجاني كما فعل كما قال أهل المقالة الأولى لم يكن للإستيناء معنى لأنه يجب على القاطع قطع يده إن كانت جنايته قطعاً برأ أم لم يبرأ من ذلك المجني عليه أو مات فلما ثبت الإستيناء لينظر ما يؤول إليه الجناية ثبت بذلك أن ما يجب فيه من القصاص هو ما يؤول إليه الجناية لا غير ذلك " [7]

3 ـ عن شداد بن أوس قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته) [8]
وجه الدلالة:
"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الناس بأن يحسنوا القتلة، وأن يريحوا ما أحل الله لهم ذبحه من الأنعام، فما أحل الله لهم قتله من بني آدم، فهو أولى وأحرى أن يفعل به ذلك" [9]

4 ـ واستدل القائلون بأن لا قود إلا بالسيف بأحاديث النهي عن المثلة فمن ذلك:
أ ـ عن سعيد بن جبيرقال: مر ابن عمر بنفر قد نصبوا دجاجة يترامونها فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها، فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا؟" [10]
وفي رواية عن شعبة" قال سمعت هشام بن زيد بن أنس بن مالك دار الحكم بن أيوب فإذا قوم قد نصبوا دجاجة يرمونها. قال: فقال أنس: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم" [11]
ب ـ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تتخذوا شيئاً فيه الروح غرضاً" [12]
ج ـ "قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل شئ من الدواب صبراً" [13]
وجه الدلالة في هذه الأحاديث:
لقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المثلة بالحيوان ونهى أن يتخذ شئ من الحيوان غرضاً بناء على ذلك فإن قتل القاتل بمثل ما قتل فيه مثلة.. قال الطحاوي: "ويدخل أيضاً على من يقول إن الجاني يقتل كما قتل، أن يقول إذا رماه بسهم فقتله أن ينصب الرامي فيرميه حتى يقتله وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولكن يقتل قتلاً لا يكون معه شئ من النهي ألا ترى لو أن رجلاً نكح رجلاً فقتله بذلك أنه لا يجب للولي أن يفعل بالقاتل كما فعل ولكن يجب له أن يقتله لأن نكاحه إياه حرام عليه فكذلك صبره إيه فيما وصفنا حرام عليه ولكن له قتله كما يقتل من حل دمه بردة أو بغيرها هذا هو النظر في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم" [14] وبه قال الحلي: "ولا يقتص إلا بالسيف ولا يجوز التمثيل به بل يقتصر على ضرب عنقه، ولو كانت الجناية بالتفريق أو بالتحريق أو بالمثقل أو بالرضخ" [15]


القول الثاني
يقتل كل قاتل بمثل ما قتل أو بالسيف


وممن قال بهذا الرأي الشافعية وفي إحدى الروايتين عن الحنابلة قال الشافعي في الأم: "فولاة المقتول أن يفعلوا بالقاتل مثله وذلك قبل أن يشدخ رأسه بصخرة فيخلى بين ولي المقتول وبين صخرة مثلها ويصبر له القاتل حتى يضربه بها عدد ما ضربه القاتل إن كانت حصول فلا يزد عليها وإن كانت اثنتين فاثنتين وكذلك إن كان أكثر فإذا بلغ ولي المقتول عدد الضرب الذي ناله القاتل من المقتول فلم يمت خلى بينه وبين أن يضرب عنقه بالسيف ولم يترك وضربه بمثل ما ضربه به إن لم يكن له سيف وذلك أن القصاص بغير السيف إنما يكون بمثل العدد فإذا جاوز العدد كان تعدياً من جهة أنه ليس من سنة القتل وإنما مكن من قتله بالسيف لأنه كانت له افاتة نفسه مع ما ناله به من ضرب فإذا لم تفت نفسه بعد الضربات فبالسيف الذي هو أوحى القتل.. وهكذا إذا قتله بخشبة ثقيلة على رأسه وما أشبه هذا أمكنت منه ولي القتيل.. وإن كان ربطه ثم ألقاه في نار أحميت له نار كتلك النار لا أكثر منها وخلي ولي القتيل بين ربطه بذلك الرباط والقائه في النار قدر المدة التي ألقي فيها الملقي فإن مات وإلا أخرج منها وخلي ولي القتيل فضرب عنقه " [16]
وقريب من قول الشافعية ما ذهب إليه أحمد في قول فمن قتل آخر بتحريق أو القاء من شاهق أو رض رأس، أو تقطيع أو نحوها فإنه يفعل به مثل فعله، وإلا قتل بالسيف.
أما المالكية فقالوا بقتل القاتل بمثل ما قتل به لكنهم استثنوا القتل بالمحرم كالخمر واللواط فقالوا يقتل بالسيف.. واختلفوا في القتل بالتحريق إذ برى ابن الماجشون أن من قتل بالنار أو بالسم لا يقتل به.. في حين يرى القرطبي وآخرون من المالكية أنه يقتل بذلك لعموم آية المماثلة (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) [17]
قال القرطبي في تفسير هذه الآية (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم): "لا خلاف بين العلماء أن هذه الآية أصل في المماثلة في القصاص، فمن قتل بشئ قتل بمثل ما قتل به؛ وهو قول الجمهور، ما لم يقتله بفسق كاللوطية واسقاء الخمر فيقتل بالسيف. وللشافعية قول: إنه يقتل بذلك؛ فيتخذ عود على تلك الصفة ويطعن به في دبره حتى يموت، ويسقى عن الخمر ماء حتى يموت. وقال ابن الماجشون: إن من قتل بالنار أو بالسم لا يقتل به لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يعذب الله بالنار إلا الله) والسم نار باطنة. وذهب الجمهور إلى أنه يقتل بذلك لعموم الآية" [18]
أما الضرب بالعصا: "فقال مالك في إحدى الروايتين: إنه إن كان في القتل بالعصا تطويل وتعذيب قتل بالسيف؛ رواه عنه ابن وهب وقاله ابن القاسم. وفي (الرواية) الأخرى: يقتل بها وإن كان فيه ذلك؛ وهو قول الشافعي. وروى أشهب وابن نافع عن مالك في الحجر والعصا أنه يقتل بها إذا كانت الضربة مجهزة؛ فأما أن يضرب ضربات فلا. وعليه لا يرمى بالنبل ولا بالحجارة لأنه من التعذيب" [19] وقال ابن العربي في آية المماثلة في القصاص (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم): "تعلق علماؤنا بهذه الآية في مسألة من مسائل الخلاف؛ وهي المماثلة في القصاص، وهو متعلق صحيح وعموم صريح. قال علماؤنا (المالكية) يقتل بكل ما قتل إلا في وجهين وصفتين: أما الوجه الأول: فالمعصية كالخمر واللواط، وأما الوجه الثاني: فالسم والنار لا يقتل بهما. والصحيح من أقوال علمائنا أن المماثلة واجبة إلا أن تدخل في حد التعذيب فلتترك إلى السيف"
أما ابن حزم فإنه يرى أن يقتل القاتل بمثل فعله كما قال الشافعي لكنه لا يراعي عدد الضربات فمن ضرب آخر بعصا ضربة أو ضربتيين فمات فإنه يضرب أبداً حتى يموت وكذلك إن قتله جوعاً أو عطشاً جوّع وعطش حتى يموت ولا تراعي المدة أبداً.

الأدلة التي احتج بها القائلون بقتل القاتل بمثل فعله بما يلي:
أ ـ قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى) [21]
ب ـ قال تعالى: (والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) [22]
ج ـ قال تعالى: (تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) [23]
د ـ وقال تعالى: (وجزاء سيئة سيئة مثلها) [24]
هـ ـ وقال تعالى: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) [25]
ز ـ وقال تعالى: (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق. أولئك لهم عذاب أليم) [26]

أما الأدلة من السنة فقد احتجوا بالأحاديث التالية:
1 ـ عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم وأبشاركم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا) [27]
قال ابن حزم: "فمن قتل أحداً بغير السيف ظالماً عامداً: فبشرة غير القاتل محرمة على المستقيد، وغيره، إذ قد صح تحريمها، ولم يأت نص، ولا اجماع بإباحتها، إنما حل من بشرة القاتل، ومن التعدي عليه مثل ما انتهك هو من بشرة غيره، ومثل ما تعدى عليه به قط ـ ومن خالف هذا فهو كمن أفتى من فقئت عيناه ظلماً بأن يجدع هو أشراف أذني فاقئ عينيه ـ ولا فرق" [28]
2 ـ عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ "أن جارية قد وجد رأسها قد رض بين حجرين، فسألوها من صنع هذا بك؟ فلان، فلان. حتى ذكروا لها يهودياً فأومأت برأسها. فأخذ اليهودي فأقر، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن ترض رأسه بين الحجارة" [29]
3 ـ عن أنس بن مالك: "أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلاَمِ فَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ وَسَقُمَتْ أَجْسَامُهُمْ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَقَالَ « أَلاَ تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِى إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا » . فَقَالُوا بَلَى . فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَصَحُّوا فَقَتَلُوا الرَّاعِىَ وَطَرَدُوا الإِبِلَ فَبَلغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ فِى آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا فَجِىءَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسُمِرَ أَعْيُنُهُمْ ثُمَّ نُبِذُوا فِى الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا . وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ فِى رِوَايَتِهِ وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ . وَقَالَ وَسُمِّرَتْ أَعْيُنُهُمْ. " [30]
وفي صحيح مسلم "عن أنس بن مالك قال: إنما سمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعين الرعاء ـ فهذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره الذي لا يسع أحداً الخروج عنه" [31]

ورد ابن حزم على أدلة الأحناف قائلاً:
"القود في لغة العرب: المقارضة بمثل ما ابتدأه به، لا خلاف بين أحد في أن قطع اليد باليد، والعين بالعين، والأنف بالأنف، والنفس بالنفس، كل ذلك يسمى قوداً. فقد صح يقيناً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرنا بالقود فإنه إنما أمرنا بأن يعمل بالمعتدي في القتل فما دونه مثل ما عمل هو سواء سواء ـ هذا أمر تقتضيه الشريعة واللغة " [32] ثم فند أدلة الأحناف ودافع عن رأيه حيث قال عن حديث (لا قود إلا بالسيف) إنه مرسل ولا يحل الأخذ به. أما حديث (من بدل دينه أو رجع عن دينه فاقتلوه ولا تعذبوا بعذاب الله أحداً) قال ابن حزم: لم نخالفهم قط في أن المثلة لا تحل، لكن قلنا: إنه لا مثلة إلا ما حرم الله عز وجل، وأما ما أمر به عز وجل فليس مثلة.
أما احتجاج الأحناف بحديث (إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)..
قال ابن حزم: وهذا صحيح، وغاية الإحسان في القتلة هو أن يقتله بمثل ما قتل هو ـ وهذا هو عين العدل والإنصاف (والحرمات قصاص) وأما من ضرب بالسيف عنق من قتل آخر خنقاً أو تغريقاً، أو شدخاً، فما أحسن القتلة، بل إنه أساءها أشد الإساءة، إذ خالف ما أمر الله عز وجل به، وتعدى حدوده، وعاقب بغير ما عوقب به وليه، وإلا فكله قتل، وما الإيقاف لضرب العنق بالسيف بأهون من الغم، والخنق، وقد لا يموت من عدة ضربات واحدة بعد أخرى ـ هذا أمر قد شاهدناه ـ ونسأل الله العافية ـ فعاد هذا الخبر حجة عليهم" [33]


سبب اختلافهم

هكذا يتبين لنا من عرض ما سبق أن سبب اختلاف الفقهاء هو نظرتهم إلى معنى القصاص فمن "نظر في القصاص إلى معناه الأصلي وهو ازهاق روح من قتل من غير نظر إلى شئ سوى النفس بالنفس، ولم يعتبر الآلة جزءاً من موضوع القصاص، فالمماثلة تتحقق بهلاك النفس المعتدية في مقابل النفس البريئة، أما بالنسبة للآلة فقد نظروا إلى أقرب طريق للموت، وأسهلها، والآخرون قالوا: إن المماثلة تتحقق في كل شئ. ومع ذلك فإن الذين قرروا وجوب المماثلة في الآلة قرروا أيضاً أن يكون القود بالسيف لأنه أسهل، وأنه خير للولي ألا يسرف، وأن يكتفي بمجرد ازهاق الروح" [34]
أقول: لكن ابن حزم يرى وجوب المماثلة وأن من قتل بالتغريق أو الخنق أو التحريق يقتل بالمثل وإذا قتل بالسيف فإن ذلك تعدياً حسب رأيه.


استيفاء القصاص بغير السيف


وقد أثار بعض العلماء المعاصرين المسألة التالية:
هل يجوز استيفاء القصاص بما هو أسرع من السيف؟
جاء في التشريع الجنائي الإسلامي: "الأصل في اختيار السيف أداة للقصاص، أنه أسرع في القتل وأنه يزهق روح الجاني بأيسر ما يمكن من الألم والعذاب، فإذا وجدت أداة أخرى أسرع من السيف وأقل ايلاماً فلا مانع شرعاً من استعمالها، فلا مانع من استيفاء القصاص بالمقصلة، والكرسي الكهربائي وغيرهما مما يفضي إلى الموت بسهولة واسراع ولا يخلف الموت عنه عادة، ولا يترتب عليه تمثيل بالقاتل ولا مضاعفة تعذيبه، أما المقصلة فلأنها من قبيل السلاح المحدد، وأما الكرسي الكهربائي فلأنه لا يتخلف الموت عنه عادة مع زيادة السرعة وعدم التمثيل بالقاتل دون أن يترتب عليه مضاعفة التعذيب" [35]


فتوى شيخ الأزهر عبد المجيد سليم


وقد أفتى عبد المجيد سليم شيخ الأزهر الأسبق بأن القصاص بالشنق جائز شرعاً ففي الفتوى رقم 468 المؤرخة في: شعبان سنة 1356 هـ الموافق 31 /10/1937م ورد سؤال للشيخ عبد المجيد على النحو التالي:
"سئل: من حضرة سكرتير مجلس ولاية بهويال بالهند والي محمد بما ترجمته حسبما ورد من وزارة الحقانية بكتابها رقم 5007/46/21 في 24 أكتوبر 1937.. سيدي العزيز تحية واحتراماً وبعد/ فإن عقوبة تنفذ فيمن يحكم عليهم بها في الولايات الإسلامية الهامة في الهند مثل بهويال وحيدر آباد، ونوتسك، وخير بور وغيرها على أنها قصاص. وذلك بمباشرة فصل الرأس عن الجسم بتراً بالسيف، ويرى بعضهم أن هذه الطريقة فيها شئ من القسوة. ويقترحون استبدالها بطريقة الإعدام شنقاً. ولكن أئمة الدين الإسلامي وعلماءه (في الهند) يخالفونهم في الرأي ويرون التمسك بالطريقة المعمول بها قديماً وهي استخدام السيف في فصل الرأس عن الجسم عند إعدام المحكوم عليه. فحبذا لو تكرمتم بإفادتي بما هو متبع في مصر وتركيا وإيران وتونس ومراكش وبما يراه المبرزون من رجال الدين بمصر في هذه النقطة. وإني أستميحكم العذر وأرجو أن تتفضلوا بقبول شكري سلفاً مع عظيم احتراماتي".
وأجاب شيخ الأزهر: إجابة مطولة نختار منها الخلاصة التالية: "اطلعنا على الترجمة العربية لكتاب حضرة سكرتية مجلس ولاية بهويال بالهند المؤرخ 18 أغسطس سنة 1937 بشأن الإستفتاء من تنفيذ القصاص بغير السيف: 1 ـ اختلف العلماء في كيفية استيفاء القود: فذهب الكثير منهم إلى أنه يقتل بمثل ما قتل به القتيل إلا إذا كان قتله بمحرم فلا يجوز ذلك. وذهب علماء الكوفة ومنهم أبو حنيفة وأصحابه إلى أن القصاص لا يكون إلا بالسيف لحديث لا قود إلا بالسيف وغيره. 2 ـ الظاهر من مذهب الحنفية هو عدم إرادة منع الاستيفاء بغير السيف إذا كان غيره أسهل وأيسر في إزهاق الروح.
3 ـ إذا كان الاستيفاء بغير السيف أيسر وأسرع، فإنه يجوز الاستيفاء به بدلالة نص الحديث (لا قود إلا بالسيف) إذا كان غيره مثله في يسر وسرعة إزهاق الروح، ولأن العلة في كون القصاص بالسيف هي أن القتل به أيسر وأسهل. فإذا وجد نوع من القتل بطريقة لم تكن معهودة وكانت أسرع في إزهاق الروح، فالظاهر أنه يجوز بها.بدلالة نص الحديث. 4 ـ إذا كان القتل بالمشنقة أسرع وأيسر من القتل بالسيف جاز ذلك" [36]
وممن قال بهذا الرأي أيضاً شيخ الأزهر الأسبق شلتوت: "ونحن نرى أخذاً من الحديث الصحيح المتفق على صحته وهو قوله عليه الصلاة والسلام: (إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) أن الشريعة الإسلامية لم تعين آلة خاصة لاستيفاء القصاص، وإنما طلبت (إحسان القتلة) وإحسانها يكون بكل ما لا يحدث مثلة ولا مضاعفة ألم، وعلى ذلك يجب التنفيذ بكل آلة تحقق الإحسان على هذا الوجه، وكلما تقدمت الحياة في ابتكار وسائل حسان في القتلة على هذا الوجه وجب شرعاً المصير إلى التنفيذ به" [37]
أقول: بعد هذا التطواف حول استيفاء القصاص بالسيف أو بغيره أرى أن الرأي القائل بأن يقتل القاتل بمثل ما قتل به هو الأقرب إلى الصواب نظراً للأدلة التي احتجوا بها كما أرى أنه لا بأس بأن يختار ولي الدم القود بالسيف إذا رأى ذلك. أما ما ذكره بعض الفقهاء المعاصرين من جواز ابتكار وسيلة أسهل وأسرع من السيف أرى أن هذا الرأي يطبق في حالة من يرى القود بالسيف أما من يرى القود بالمثل فإنه لا ينبغي أن يفرض عليه هذا الرأي أو هذه الوسيلة لأنه من حق ولي الدم أن يقتل القاتل بمثل ما قتل به المجني عليه كما ذكرنا آنفاً.


[1] القصاص من ص 140 إلى ص 162.
[2] الكاساني: بدائع الصنائع /ج7 / ص245.
[3] ابن ماجه: سنن ابن ماجه ـ الحديث رقم 2769 ورواه ابن ماجه أيضاً في باب = الديات عن الحسن : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ حَدَّثَنَا الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ الْعَنْبَرِىُّ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَن = عَنْ أَبِى بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ » اين ماج÷ سنن ابن ماجه رقم الحديث: 2770. ورواه الدارقطني : "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصِّيصِىُّ بِكَفْرِ بَبَا حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَيَّارٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -= صلى الله عليه وسلم- « لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ ». سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ. الدراقطني: سنن الدراثطني رقم الحديث 3154 .وفي نفس سنن الدارقطني أيضاً: "حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِىُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ ». الدارقطني سنن الدارقطني رقم الحديث 3221. وبنص آخر عند الدراقطني: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّعْمَانِىُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْجَرَائِىُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ عَنْ مُبَارَكٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ ». قَالَ يُونُسُ قُلْتُ لِلْحَسَنِ عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ. الدارقطني: سنن الدراقطني رقم الحديث 3222. وأورده البيهقي في كتاب النفقات: " أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّعْمَانِىُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَرْجَرَائِىُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ عَنْ مُبَارَكٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« لاَ قَوَدَ إِلاَّ بِالسَّيْفِ ». قَالَ يُونُسُ قُلْتُ لِلْحَسَنِ : عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا؟ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ. البيهقي: سنن البيهقي: الحديث رقم 16514. وقال ابن حجر في التلخيص: " (حديث لا قود إلا بالسيف). ابن ماجة من حديث النعمان بن بشير ورواه البزار والطحاوي والطبراني والدارقطني والبيهقي = وألفاظهم مختلفة وإسناده ضعيف ورواه ابن ماجة والبزار والبيهقي من حديث أبي بكرة. قال البزار تفرد به الحر بن مالك والناس يروونه مرسلا. وقال أبو حاتم هذا حديث منكر. وأفاد بن القطان أن الوليد بن صالح تابع الحر بن مالك عليه وهو عند الدارقطني وأعله البيهقي بمبارك بن فضالة راويه عن الحر عن أبي بكرة. وقال البزار أحسبه خطأ لأن الناس يروونه عن الحر مرسلا انتهى. وكذا أخرجه ابن أبي شيبة من طريق أشعث وغيره عن الحر مرسلا. وفي الباب عن أبي هريرة رواه الدارقطني والبيهقي، وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك، وعن علي؛ رواه الدارقطني وفيه يعلى بن هلال وهو كذاب، وعن ابن مسعود رواه الطبراني = والبيهقي وإسناده ضعيف جدا، قال عبد الحق: طرقه كلها ضعيفة وكذا قال بن الجوزي وقال البيهقي لم يثبت له إسناد" ابن حجر: تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ـ تحقيق أبي عاصم حسن بن عباس ـ مؤسسة قرطبة ـ القاهرة ـ 1416هـ /1995م ـ ج4 ص38 ،ص39.
أقول: وقد تتبع الزيلعي في نصب الرابة حديث (لا قود إلا بالسيف) عن أربعة من الصحابة وهم أبوبكرة والنعمان بن بشير وابن مسعود وعلي رضي الله عنهم.: " فحديث أبي بكرة: أخرجه ابن ماجه في "سننه" عن الحر بن مالك عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال: لا قود إلا بالسيف، اتتهى. ورواه البزار في "مسنده" وقال: لا نعلم احداً أسنده بأحسن من هذا الإسناد، ولا نعلم أحداً قال: عن أبي بكرة إلا الحر بن مالك، وكان لا بأس به، وأحسبه أخطأ في هذا الحديث، لأن الناس يروونه عن الحسن مرسلاً، انتهى. قلت: بل تابعه الوليد بن صالح، كما أخرجه الدارقطني، ثم البيهقي في "سننيهما" فأخرجاه عن الوليد بن محمد بن صالح الأيلي عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعاً، ورواه ابن عدي في "الكامل"، وأعله بالوليد، وقال: أحاديثه غير = محفوظة، انتهى. قال البيهقي: ومبارك بن فضالة لا يحتج به، قلت: أخرج له ابن حبان في صحيحه، والحاكم في "المستدرك"، ووثقه، والمرسل الذي أشار إليه البزار رواه أحمد في "مسنده" حدثنا هشيم ثنا أشعث بن عبد الملك عن الحسن، مرفوعاً: لا قود إلا بحديدة، انتهى. وكذلك رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" حدثنا عيسى بن يونس عن أشعث، وعمرو عن الحسن مرفوعاً نحوه.
وأما حديث النعمان: فأخرجه ابن ماجه أيضاً عن جابر الجعفي عن أبي عازب عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : "لا قود إلا بالسيف" انتهى. ورواه البزار في "مسنده" ولفظه، قال: القود بالسيف، ولكل خطأ أرش، وقال: لا نعلم رواه عن النعمان إلا أبو عازب ولا عن أبي عازب إلا جابر الجعفي، انتهى. وقال عبد الحق في "أحكامه": وأبو عازب مسلم بن عمرو لا أعلم روى عنه إلا جابر الجعفي، انتهى. قال ابن الجوزي في "التحقيق": وجابر الجعفي اتفقوا على ضعفه، قال في "التنقيح": وقال في موضع آخر: وجابر الجعفي فقد وثقه الثوري، وشعبة، وناهيك بهما، فكيف يقول هذا، ثم يحكي الاتفاق على ضعفه؟ ! هذا تناقض بيِّن، قال: وأبو عازب اسمه مسلم بن عمرو، وقاله أبو حاتم، وغيره، وهو غير معروف، وقال غيرهم: = اسمه مسلم بن أراك، كما تقدم تسميته، عند الدارقطني في حديث القتل بالمثقل، قال البيهقي في "المعرفة": وطرق هذا الحديث كلها ضعيفة، وبهذا الإسناد رواه الدارقطني، ثم البيهقي في "سننيهما" بلفظ: كل شيء خطأ إلا السيف، ورواه الطبراني في "معجمه" بلفظ: كل شيء خطأ إلا السيف، والحديدة، وفي لفظ له: قال: لا عمد إلا بالسيف، وسيأتي، وأخرجه الدارقطني في "سننه" عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن النعمان بن بشير.
وأما حديث ابن مسعود: فرواه الطبراني في "معجمه" حدثنا الحسين بن السميدع الأنطاكي ثنا موسى بن أيوب النصيبي ثنا بقية بن الوليد عن أبي معن عبد الكريم = عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه، مرفوعاً نحوه سواء، = وكذلك أخرجه الدارقطني في "سننه" عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن إبراهيم، ورواه ابن عدي في "الكامل"، وأعله بعبد الكريم، وضعفه عن جماعة.
وأما حديث أبي هريرة: فأخرجه الدارقطني في "سننه" في "الحدود" عن سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم، نحوه سواء، قال الدارقطني: وسليمان بن أرقم متروك، انتهى. ورواه ابن عدي في "الكامل"، وأعله بسليمان بن أرقم، وأسند عن البخاري، وأبي داود، والنسائي، وأحمد، وابن معين، قالوا: هو متروك.
وأما حديث علي: فأخرجه الدارقطني أيضاً عن معلى بن هلال عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي، قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : "لا قود في النفس وغيرها إلا بحديدة" انتهى. قال الدارقطني: ومعلى بن هلال متروك، انتهى." الزيلعي: نصب الراية لأحاديث الهداية ـ تحقيق أيمن صالح شعبان ـ دار الحديث ـ القاهرة ـ 1415هـ /1995م ـ ج6 ص338 : ص340.
[4] المبسوط / السرخسي / ج26 / ص122.
[5] قال الصنعاني في سبل السلام: رواه أحمد والدارقطني وأعل بالإرسال. ثم قال معلقاً على الحديث: وفي معناه أحاديث تزيده قوة وهو دليل على أنه لا يقتص من الجراحات حتى يحصل البرء من ذلك وتؤمن السراية.. وقد أشار إليه الألباني بالصحة وقال: وهذا إسناده حسن رجاله كلهم ثقات معروفون، وفي مهدي بن جعفر كلام لا يضر. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي (8 / 67): سنده جيد. ثم قال: فهذا أمر قد روي من عدة طرق يشد بعضها بعضاً"انظر سبل السلام/الصنعاني / ج3 / ص1584 ، ص 1585 بتصرف.
[6] الطحاوي: شرح معاني الآثار / ج3 / ص184.
[7] الطحاوي: السابق/ ج3 / ص184.
[8] مسلم: رقم الحديث: 5168.
[9] الطحاوي: شرح معاني الآثار/ ج3 / ص185.
[10] مسلم: صحصح مسلم رقم الحديث: 5173.
[11] مسلم: صحيح مسلم رقم الحديث: 5169
[12] مسلم: صحيح مسلم رقم الحديث: 5171.
[13] مسلم: صحيح مسلم رقم الحديث: 5175.
[14] الطحاوي: شرح معاني الآثار/ ج3 / ص184.
[15] الحلي: شرائع الإسلام / ج8 / ص235.
[16] الشافعي: الأم / ج6 / ص 62 , 63 بتصرف.
[17] البقرة: 194.
[18] القرطبي: الجامع لأحكام القرآن/ ج2 / ص356.
[19] القرطبي: الجامع /ج2 / ص356 وص357.
[20] ابن العربي: أحكام القرآن / ج1 / ص113.
[21] البقرة: 178.
[22] البقرة: 194.
[23] البقرة: 229.
[24] الشورى: 40.
[25] النحل: 126.
[26] الشورى: 41 و 42.
[27] البخاري: رقم الحديث: 7078 .
[28] المحلى /ج10 / ص257.
[29] مسلم: صحيح مسلم رقم الحديث 4458.
[30] مسلم: صحيح مسلم رقم الحديث 4446
[31] المحلى / ج10 / ص258.
[32] ابن حزم: المحلى / ج10 / ص258
[33] ابن حزم: السابق/ ج10 / ص262.
[34] أبو زهرة: العقوبة / 386 وما بعدها.
[35] عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي/ ج2 /ص154.
[36] لجنة الفتوى بالأزهر: موسوعة فتاوى دار الإفتاء المصرية مع لجنة الفتوى بالأزهر.
[37] شلتوت: الإسلام عقيدة وشريعة / ص225.
مــقــالات: حكم المماثلة في القتل
bullet.gif نشر من قبل Maqreze في 09/25/2009 12:08 · طباعة · ·
تعليق مدير الموقع
نظام عسكر مصر جمع بين سوأتين!؛ نظام خبيث معاد للإسلام! وأحقر نظام جاهلي معاصر! وزير الظلم المصري: ابن عامل النظافة لن يعين قاضيا
المطلوبين للمحكمة الشرعية

bullet.gif المطلوبين للمحكمة الشرعية
الدورات الشرعية

bullet.gif الدورات الشرعية للشيخ د هاني السباعي
المقريزي على اليوتيوب

bullet.gif موقع المقريزي على اليوتيوب
جديد المقالات
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif عينة من أقوال وأفعال الإخوان المسلمين في نضالهم...
bullet.gif فتوى توحيد الأذان - من كتشنر الإنجليزي إلى وو...
bullet.gif تعليق على البديل الثالث لآل الزمر
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif إعلان الحرب العالمية على هاني السباعي
bullet.gif الفساد في عالمنا العربي الإسلامي !!
bullet.gif النصارى يحكمون مصر!
bullet.gif القراصنة..
bullet.gif محامو الشيطان!
bullet.gif عودة البلدوزر السفاح محمد فهيم على الساحة الأفغ...
bullet.gif هل يقال لمبتدع .. علّامة!
bullet.gif السيرة الذاتية والدعوية لفضيلة الشيخ الدكتور ها...
bullet.gif التجلية في الرد على التعرية
bullet.gif شهادتي في الشيخ أبي محمد المقدسي
bullet.gif رد الأستاذ منتصر الزيات
bullet.gif بأي ذنب قتلوا...قوات الاحتلال الأمريكي والناتو ...
bullet.gif التعليق على خبر استشهاد أبي خباب المصري ورفاقه
bullet.gif حقيقة كتائب النساء الاستشهاديات التابعة لتنظيم ...
bullet.gif هل تغض القاعدة الطرف عن دولة الإمارات لاتفاق مس...
جديد الصوتيات
(712) خطبة الجمعة 25 رجب 1436 هـ - تفسير سورة ب...
[05/15/2015 11:23]
(711) خطبة الجمعة 19 رجب 1436 هـ - تفسير سورة ب...
[05/08/2015 11:06]
(710) خطبة الجمعة 13 رجب 1436 هـ - تفسير سورة ...
[05/01/2015 10:59]
(709) خطبة الجمعة 06 رجب 1436 هـ - ااستشهاد الش...
[04/26/2015 17:47]
(708) خطبة الجمعة 28 جمادى الاخرى 1436 هـ - اس...
[04/26/2015 17:45]
ابحث في الموقع



 
اخترنا لكم
bullet.gif أسباب ضعف المسلمين وانحدارهم ج1
bullet.gif مصر وخطر الدعشنة
bullet.gif أفضل كتاب عن شيخ الإسلام ابن تيمية
bullet.gif سيرة الهداة مع من لم يبايعهم
bullet.gif البابا فرنسيس والقتل العرقى
bullet.gif القول المحمود في انحراف حسين بن محمود
bullet.gif Ruling regarding the Guarantee of Safety
bullet.gif Statement on the reality of Islamic State
bullet.gif A declaration of Disownment and Divergence
bullet.gif Rebuttal of the lies and injustices that the Me...
bullet.gif The Armenian Genocide by the Ottomans…the Big Lie
bullet.gif شهادة نجاح
bullet.gif إبادة الأرمن على أيدي العثمانيين .. الأكذوبة ال...
bullet.gif الجامع في مسائل الخلاف والاختلاف في الساحة الشامية
bullet.gif إعادة إنتاج الأخطاء – الترباني وقصة العميل الروسي
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
هاني السباعي في الفيسبوك
برامج مهمة






Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website



SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam