1.png 2.png
**صنداي تليجراف البريطانية تفتري الكذب على الشيخ الدكتور هاني السباعي * وإعلام الضلال العربي يصدقها كالببغاء* ولا يكلف نفسه التأكد من مدى مصداقية جريدة صنداي تليجراف المعادية للمسلمين **
القائمة الرئيسية
bullet.gif الصفحة الرئيسية
bullet.gif مركز المقريزى الاعلامي
bullet.gif مكتبة المقريزي
bullet.gif مــقـــــــــــــــــالات
bullet.gif كــتـــــــــــــــــــــب
bullet.gif أخــبـــــــــــــــــــار
bullet.gif واحـة المنوعـــات
bullet.gif خُــطـــــــــــــــــــب
bullet.gif حـــــــوارات مكتوبة
bullet.gif بــيـــانـــــــــــــــات
bullet.gif شــعــــــــــــــــــــر
bullet.gif المركز
bullet.gif المدير العام د. هاني السباعي
bullet.gif سجل الزوار
bullet.gif مواقع
bullet.gif اتصل بنا
كتاب مجزرة رابعة‎

bullet.gif كتاب مجزرة رابعة‎
المقريزي موبايل

bullet.gif موقع المقريزي على موبايل
مركز المقريزى الاعلامي
ملفات في الموقع
bullet.gif محاضرات البالتوك

bullet.gif هل الموسيقى حرام؟

bullet.gif ملف الشهيد سيد قطب

bullet.gif القوس العذراء.. رائعة العلامة محمود محمد شاكر

bullet.gif اللقاء مع أعضاء منتديات شبكة الحسبة
مركز التحميل
bullet.gif حمّل المجموعة الكاملة للدكتور هاني السباعي ( مقالات - تحليلات - بحوث - أجوبه )تحديث 03-10-2008

bullet.gif حمّل مجموعة الحوارات التلفزيونيه للدكتور هاني السباعي
كتاب ننصح به
هاني السباعي على تويتر
سجل الزوار


مشاركات الزوار


إضافة مشاركة في سجل الزوار

إضغط هنا

شبه المعارضين حول تطبيق عقوبة القصاص
شبه المعارضين حول تطبيق عقوبة القصاص
[بقلم: د.هاني السباعي (مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن)]

بسم الله الرحمن الرحيم

هناك فريق من الناس وخاصة المشتغلين بعلم الجريمة والعقاب في وقتنا الحاضر "يرون عدم صلاحية القصاص لأن يكون عقوبة، ويقولون إنه من القسوة وحب الانتقام. ويرون أن المجرم الذي يسفك الدم، ويرمل النساء، ويروع الأسر، يجب أن تكون عقوبته تربية وتهذيباً، لا قسوة وانتقاماً، ويشددون النكير على من يحكم بالقتل بغير الإقرار، ويرون أن الحكومة إذا علمت الناس التراحم كان أحسن تربية لهم"[1]

كلام نفيس لصاحب الميزان:
وذكر في تفسير الميزان جملة أقوال المعارضين لتطبيق عقوبة القصاص على الجاني: "وقد اعترض على القصاص مطلقا وعلى القصاص بالقتل خاصة بأن القوانين المدنية التي وضعتها الملل الراقية لا ترى جوازها وإجراءها بين البشر اليوم. قالوا: إن القتل بالقتل مما يستهجنه الإنسان و ينفر عنه طبعه ويمنع عنه وجدانه إذا عرض عليه رحمة وخدمة للإنسانية، وقالوا: إذا كان القتل الأول فقدا لفرد فالقتل الثاني فقد على فقد، و قالوا: إن القتل بالقصاص من القسوة وحب الانتقام، وهذه صفة يجب أن تزاح عن الناس بالتربية العامة ويؤخذ في القاتل أيضا بعقوبة التربية، وذلك إنما يكون بما دون القتل من السجن والأعمال الشاقة، و قالوا: إن المجرم إنما يكون مجرما إذا كان مريض العقل فالواجب أن يوضع القاتل المجرم في المستشفيات العقلية ويعالج فيها، وقالوا: إن القوانين المدنية تتبع الاجتماع الموجود، و لما كان الاجتماع غير ثابت على حال واحد كانت القوانين كذلك فلا وجه لثبوت القصاص بين الاجتماع للأبد حتى الاجتماعات الراقية اليوم، ومن اللازم أن يستفيد الاجتماع من وجود أفرادها ما استيسر، ومن الممكن أن يعاقب المجرم بما دون القتل مما يعادل القتل من حيث الثمرة و النتيجة كحبس الأبد أو حبس مدة سنين و فيه الجمع بين الحقين حق المجتمع وحق أولياء الدم، فهذه الوجوه عمدة ما ذكره المنكرون لتشريع القصاص بالقتل"[2]
وقال الصابوني: "ولقد رقت قلوب قوم من رجال (التشريع الوضعي) فاستفظعوا قتل القاتل، ورحموه من القتل، ولقد كان (المقتول ظلماً) أولى بالرحمة والشفقة والعطف، وإذا رحموا القاتل فمن يرحم المجتمع من سطوة المجرمين من أهل الفساد!! وماذا نصنع مع العصابات التي كثرت في هذه الأيام واتخذت لها طريقاً إلى ترويع المجتمع بالسلب والنهب وسفك الدماء؟ لقد نظروا نظرة ضيقة بفكر غير سليم، ولو نظروا نظرة عامة شاملة بفكر وعقل مستنير لرحموا الأمة من المجرمين، بالأخذ بشدة على أيدي العابثين، فإن من يرحم الناس يسعى لتقليل الشر عنهم، وكف عادية المعتدين، وبذلك تتضح حكمة الله الجليلة بتشريع القصاص"[3]

شبهات وردود
سنحاول أن نلقي الضوء على بعض هذه الشبه والرد عليها على النحو التالي:
1) شبهة: "ينادى فريق من يزعمون الإصلاح الاجتماعي بإلغاء عقوبة الإعدام ـ القصاص ـ وذلك أن قتل الإنسان تدمير للبنية الإنسانية، وبقتل القاتل نضيف تدميراً وتهديماً آخر نفعله بإرادتنا قصاصاً، والواجب أن نرمم ما تهدم بقدر الإمكان، لا أن نزيد فيه"[4]
الرد علي هذه الشبهة:
إن الإنسان المجرم إذا علم أنه لا يقتص منه، فإنه يتشجع على قتل آخر، وبالتالي يكثر القتل، وهنا يزداد تدمير وتهديم البنية الإنسانية بأيدي الناس أنفسهم. وبصورة غير عادلة، فخير لنا أن نتفادى التدمير الكثير الجائر الذي تحدثه الفوضى بالقليل الذي توقعه أيدي العدالة على سبيل العقاب المماثل الذي لا سبيل للوقاية إلا به، فإنه لا يمنع الرامي شئ كيقينه بأن سهمه سينعكس إلى صدره.
ويرد الطباطبائي على ذلك بقوله:
"و قد أجاب القرآن عن جميع هذه الوجوه بكلمة واحدة، و هي قوله تعالى: (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا و من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)[5]
بيان ذلك: أن القوانين الجارية بين أفراد الإنسان و إن كانت وضعية اعتبارية يراعى فيها مصالح الاجتماع الإنساني غير أن العلة العاملة فيها من أصلها هي الطبيعة الخارجية الإنسانية الداعية إلى تكميل نقصها ورفع حوائجها التكوينية، وهذه الواقعية الخارجية ليست هي العدد العارض على الإنسان ولا الهيئة الواحدة الاجتماعية فإنها نفسها من صنع الوجود الكوني الإنساني بل هي الإنسان و طبيعته وليس بين الواحد من الإنسان والألوف المجتمعة منه فرق في أن الجميع إنسان ووزن الواحد والجميع واحد من حيث الوجود. وهذه الطبيعة الوجودية تجهزت في نفسها بقوى وأدوات تدفع بها عن نفسها العدم لكونها مفطورة على حب الوجود، وتطرد كل ما يسلب عنه الحياة بأي وسيلة أمكنت وإلى أي غاية بلغت حتى القتل والإعدام، ولذا لا تجد إنسانا لا تقضي فطرته بتجويز قتل من يريد قتله ولا ينتهي عنه إلا به، وهذه الأمم الراقية أنفسهم لا يتوقفون عن الحرب دفاعا عن استقلالهم وحريتهم وقوميتهم، فكيف بمن أراد قتل نفوسهم عن آخرها، و يدفعون عن بطلان القانون بالغا ما بلغ حتى بالقتل و يتوسلون إلى حفظ منافعهم بالحرب إذا لم يعالج الداء بغيرها، تلك الحرب التي فيها فناء الدنيا و هلاك الحرث و النسل"[6] ويستطرد الطباطبائي قائلاً: "ولا يزال ملل يتقدمون بالتسليحات وآخرون يتجهزون بما يجاوبهم، وليس ذلك كله إلا رعاية لحال الاجتماع وحفظا لحياته وليس الاجتماع إلا صنيعة من صنائع الطبيعة فما بال الطبيعة يجوز القتل الذريع والإفناء و الإبادة لحفظ صنيعة من صنائعها، وهي الاجتماع المدني ولا تجوزها لحفظ حياة نفسها؟ وما بالها تجوز قتل من يهم بالقتل ولم يفعل ولا تجوزه فيمن هم و فعل؟ وما بال الطبيعة تقضي بالانعكاس في الوقائع التاريخية، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ولكل عمل عكس عمل في قانونها لكنها تعد القتل في مورد القتل ظلما و تنقض حكم نفسها"[7] أما عن قيمة الإنسان في نظر الشرع يقول الطباطبائي: "على أن الإسلام لا يرى في الدنيا قيمة للإنسان يقوم بها ولا وزنا يوزن به إلا إذا كان على دين التوحيد فوزن الاجتماع الإنساني ووزن الموحد الواحد عنده سيان، فمن الواجب أن يكون حكمهما عنده واحداً، فمن قتل مؤمنا كان كمن قتل الناس جميعا من نظر إزرائه وهتكه لشرف الحقيقة كما أن من قتل نفسا كان كمن قتل الناس جميعا من نظر الطبيعة الوجودية، وأما الملل المتمدنة فلا يبالون بالدين ولو كانت شرافة الدين عندهم تعادل في قيمتها أو وزنها ـ فضلا عن التفوق ـ الاجتماع المدني في الفضل لحكموا فيه بما حكموا في ذلك. على أن الإسلام يشرع للدنيا لا لقوم خاص وأمة معينة، والملل الراقية إنما حكمت بما حكمت بعد ما أذعنت بتمام التربية في أفرادها وحسن صنيع حكوماتها ودلالة الإحصاء في مورد الجنايات والفجائع على أن التربية الموجودة مؤثرة وأن الأمة في أثر تربيتهم متنفرة عن القتل والفجيعة فلا تتفق بينهم إلا في الشذوذ وإذا اتفقت فهي ترتضي المجازاة بما دون القتل، والإسلام لا يأبى عن تجويز هذه التربية وأثرها الذي هو العفو مع قيام أصل القصاص على ساق. ويلوح إليه قوله تعالى: في آية القصاص (فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف و أداء إليه بإحسان)، فاللسان لسان التربية و إذا بلغ قوم إلى حيث أذعنوا بأن الفخر العمومي في العفو لم ينحرفوا عنه إلى مسلك الانتقام"[8] وعن وضع الإنسان في الأمم الأخرى يقول صاحب تفسير الميزان: "وأما غير هؤلاء الأمم فالأمر فيها على خلاف ذلك والدليل عليه ما نشاهده من حال الناس وأرباب الفجيعة و الفساد فلا يخوفهم حبس ولا عمل شاق ولا بصدهم وعظ و نصح، وما لهم من همة ولا ثبات على حق إنساني، و الحياة المعدة لهم في السجون أرفق وأعلى وأسنى مما لهم في أنفسهم من المعيشة الردية الشقية فلا يوحشهم لوم ولا ذم، ولا يدهشهم سجن ولا ضرب، وما نشاهده أيضا من ازدياد عدد الفجائع في الإحصاءات يوما فيوما فالحكم العام الشامل للفريقين ـ والأغلب منهما الثاني ـ لا يكون إلا القصاص وجواز العفو فلو رقت الأمة وربيت تربية ناجحة أخذت بالعفو والإسلام لا يألو جهده في التربية ولو لم يسلك إلا الانحطاط أو كفرت بأنعم ربها وفسقت، أخذ فيهم بالقصاص ويجوز معه العفو. وأما ما ذكروه من حديث الرحمة والرأفة بالإنسانية فما كل رأفة بمحمودة و لا كل رحمة فضيلة، فاستعمال الرحمة في مورد الجاني القسي و العاصي المتخلف المتمرد و المتعدي على النفس والعرض جفاء على صالح الأفراد، وفي استعمالها المطلق اختلال النظام وهلاك الإنسانية وإبطال الفضيلة. وأما ما ذكروه أنه من القسوة وحب الانتقام فالقول فيه كسابقه، فالانتقام للمظلوم من ظالمه استظهارا للعدل والحق ليس بمذموم قبيح، ولا حب العدل من رذائل الصفات، على أن تشريع القصاص بالقتل غير ممحض في الانتقام بل فيه ملاك التربية العامة وسد باب الفساد. وأما ما ذكروه من كون جناية القتل من الأمراض العقلية التي يجب أن يعالج في المستشفيات فهو من الأعذار ونعم العذر الموجبة لشيوع القتل و الفحشاء ونماء الجناية في الجامعة الإنسانية، وأي إنسان منا يحب القتل والفساد علم أن ذلك فيه مرض عقلي وعذر مسموع يجب على الحكومة أن يعالجه بعناية ورأفة وأن القوة الحاكمة والتنفيذية تعتقد فيه ذلك لم يقدم معه كل يوم على قتل. وأما ما ذكروه من لزوم الاستفادة من وجود المجرمين بمثل الأعمال الإجبارية و نحوها مع حبسهم و منعهم عن الورود في الاجتماع فلو كان حقا متكئا على حقيقة فما بالهم لا يقضون بمثله في موارد الإعدام القانوني التي توجد في جميع القوانين الدائرة اليوم بين الأمم؟ وليس ذلك إلا للأهمية التي يرونها للإعدام في موارده، وقد مر أن الفرد والمجتمع في نظر الطبيعة من حيث الأهمية متساويان"[9]
وتحت عنوان: (حيرة القوانين الوضعية بين الإبقاء على عقوبة الإعدام وإلغائها) يقول صاحب كتاب نظام التجريم والعقاب: "ولقد ثار جدل منذ زمن في ظل التشريعات الجنائية الوضعية حول عقوبة الإعدام، وهل تبقي عليها التشريعات الجنائية أم تعدل عنها. والواقع أن قانون المصلحة البشرية فحسب هو الذي يحكم التشريع الإنساني كله، فكل مجتمع له نظام معين وفلسفة معينة واقتصاد معين يحمي نفسه ومن بين وسائل الحماية عقوبة الإعدام ـ ودليل ذلك أننا نجد اختلافاً واضحاً في التوسعة والتضييق في هذه العقوبة في هذا العصر الذي نعيش فيه فبينما تجعل بعض الدول ذات النظام الرأسمالي هذه العقوبة قاصرة على بعض الجرائم كالقتل العمد مع ظروف معينة وجريمة الخيانة العظمى ـ نجد دولاً أخرى ذات نظام شيوعي أو اشتراكي تكثر من استعمال هذه العقوبة وتجعلها جزاء لجرائم عديدة كجريمة الرشوة والتزوير والمضاربات المالية كما في الاتحاد السوفيتي (سابقاً) كما أن الإعدام عقوبة مقدرة على جرائم التخريب والتآمر وعددها أكثر من 25 جريمة في رومانيا وأكثر من ذلك كله أن قانون العقوبات في تشيكو سلوفاكيا (سابقاً) تجاهل التقسيم التقليدي في الجرائم إلى جنايات وجنح ومخالفات واكتفى بالنص على أن الخطر على المجتمع هو المقياس الوحيد الذي يحدد العقاب على الجرائم ـ وهذا يصل إلى الإعدام في حالات عديدة كالإهمال والتخريب وعرقلة القرارات العامة أو اتخاذ موقف سلبي منها. وهذا تناقض في النظر والاختلاف في الأصول ذاتها يبرز لنا فضل الشريعة الإسلامية ـ ويكفي في هذا التناقض والخلاف أن نذكر أن عملاً تعاقب عليه التشريعات في بعض الدول (روسيا سابقاً) بالإعدام كالإضراب عن العمل تعده بعض البلاد الأخرى حقاً دستورياً (إنجلترا ودول أوربا الغربية) ـ ونجد جريمة كتهريب النقد أو المضاربة فيه تعاقب عليه بعض القوانين بالحبس أو الغرامة يعاقب عليها في دول أخرى بالإعدام ـ وهذا أقوى دليل على أن النظر ليس إلى النفس الإنسانية ذاتها ولكنه النظر إلى المصلحة المحدودة بالزمان والمكان. أما الشريعة فإن القصاص فيها (الذي هو في معنى الإعدام) مقرر لجريمة قتل النفس ـ فالنفس الإنسانية في كرامتها التي فرضها الله لها ـ فلا يهدر دم إلا إذا أهدره صاحبه بارتكاب جريمة قتل نفس حرم الله قتلها ـ وهو فعل لم يختلف فيه نظر الناس جميعاً في مكان من الأمكنة وزمن من الأزمان ومع ذلك فقد فتحت الشريعة باباً للخروج من هذه العقوبة إذا عفا أولياء الدم عن القاتل ورضيت نفوسهم بإحيائه بمقابل أو بلا مقابل ـ فيكون استحياؤه بحق ومن يطالع حجج المنكرين لعقوبة الإعدام أو حجج المدافعين عن إبقائها يجد وجه الحق ظاهراً في حكم الشرع ولله الحجة البالغة"[10]

2) شبهة: "إن الحياة منحة من الخالق، وليست هبة من المجتمع حتى يحق له أن يسلبها أو يستردها"[11]
الرد على هذه الشبهة:
(أ) إن الحياة منحة من الخالق، وليست هبة من المجتمع، وهذا صحيح، وفي نفس الوقت إن القصاص من القاتل هو من أمر الله تعالى إن أراده ولي الدم، ونحن مطالبون بتنفيذ أمر الله تعالى.
(ب) ومن ناحية أخرى يمكن التمسك بهذه الحجة بالنسبة للعقوبات السالبة للحرية بصفة عامة، لأن الحرية هي أيضاً منحة من الخالق، فالإنسان يولد حراً وبالتالي ليست هبة للفرد من المجتمع، وعليه يمكن أن نقول بالنسبة لها أيضاً إنه لا يجوز للمجتمع أن يستردها أو يسلبها من الفرد.
(ج) إن سلب الحياة في الأحوال التي يقررها المجتمع مبرر على أساس أن الضرورة تقتضيه، وتكون الضرورة قائمة إذا كان أي عقاب آخر لا يمكن أن يحل محل الإعدام في درجة ردعه.

3) شبهة: "هذه العقوبة لا يمكن الرجوع فيها أو تلافيها وإزالة آثارها إذا نفذت في شخص واتضح بعد ذلك أن الحكم خطأ أو رؤى بعد ذلك أنه يستحق العفو عنه"[12]
الرد عليها: إن العقوبة لا تنفذ على القاتل إلا بعد ثبوت الجريمة بالطرق الشرعية وإن أي قرينة تدل على عدم قصد العدوان بما يقتل غالباً فإنها تدفع القتل.

4) شبهة: "إن هذه العقوبة سيئة الأثر في المسجونين وعمال السجن وموظفيه فقد لوحظ أنه عند تنفيذ عقوبة الإعدام في أحد السجون أن المسجونين الآخرين في السجن يصابون باضطرابات نفسية شديدة كما يتعرض لهذه الإصابات نفسها موظفو السجن وعماله في البلاد المتمدنة"[13]
ويرد عليها:
(أ) إن إصابات البعض باضطرابات نفسية لا يدل على عدم مشروعية العقوبة ذلك أن الإنسان قد يصاب بمثل ذلك عند رؤيته عملية جراحية خطيرة لإنسان، أو قطع عضو متآكل دون مخدر لظروف اقتضت ذلك.
(ب) وثبت أن البلاد التي تطبق هذه العقوبة تنفيذاً لأمر الله لم يصب أفرادها باضطرابات نفسية.
أقول: قد كنت أذهب شخصياً بحكم عملي إلى سجن الاستئناف بالقاهرة وهو المكان المخصص لتنفيذ حكم الإعدام لزيارة بعض المسجونين وأحياناً بعض المحكوم عليهم الذين سينفذ فيهم حكم الإعدام ولم أشاهد هذه الاضطرابات النفسية رغم اكتظاظ السجن بمسجونين آخرين لم يحكم عليهم بنفس العقوبة.
5) شبهة: "هذه العقوبة تؤدي إلى طول أمد المحاكمة وازدياد تحرج القضاة في الحكم بها. فالقضاة في الجرائم التي يعاقب عليها القانون بالإعدام يميلون إلى الأناة وإلى توفير أوسع للفرص أمام المتهم للدفاع عن نفسه، فضلاً عن أنهم يتشددون في وزن الأدلة فتزيد فرص الإفلات من العقوبة"[14]
ويرد عليها أبو زهرة قائلاً:
"إن الذين يفكرون في الجاني، ولا يفكرون في ولي المجني عليه، ولا في الجماعة التي يعيشون فيها ـ أنظارهم قاصرة كليلة تخص ولا تعم. وإنه قريب من أولئك الذين يفتحون باب التخفيف على مصراعيه، ويصغون بآذانهم للظروف المخففة ونحوها ويطيلون في أزمان التقاضي، وأولياء الدم تتلظى نفوسهم، وتتقرح قلوبهم، وربما لا يلهمون الصبر فيندفعون كأهل الجاهلية إلى الأخذ بالثأر. وقد لاحظ ذلك المؤتمر الذي عقده المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لمكافحة الجريمة فجاء في توصياته: أن تكفل الإجراءات القضائية سرعة البت في جرائم القتلى، وأن تكون عقوبة القتل للثأر رادعة بالقدر لتهدئة ثائرة ذوي المجنى عليه وردهم عن محاولة القصاص بأنفسهم، ولإرضاء الشعور العام"[15]
أقول: كنا نتمنى مع الشيخ أبي زهرة أن تكون هذه التوصية شاملة لكل أنواع القتل، وليست خاصة بجريمة القتل للثأر، فإن الردع الكافي ضروري لكل مجرم قتل، ولا ردع إلا بالقصاص الذي فيه الحياة الفاضلة للأمة.
وفي تعليق ماتع لأبي زهرة على طول أمد المحاكمات في قضايا القتل: "وإننا في هذا العصر نرى حكم القصاص يتراخى للقوي، ويشتد على الضعيف؛ لأن القوي يستطيع أن يستأجر المحامي المدره، فبقوة بيانه، وحسن تنسيق أداته، وقدرته على اللحن بحجته، يستطيع أن يبدي ظروفه المخففة، وقد يقال إنه يندب له من يترافع عنه في الجنايات وقضايا القتل من أولاها، ونقول إنه لا يختار هو بل يختار له، ولا تكون مع الأسف عناية من المحامي المأجور، وبذلك يكون الفقير الضعيف هدفاً للتنفيذ، والقوي الغني يفتح له باب الإفلات، ولو أنه نفذت أحكام الشريعة ما كان ذلك التفاوت؛ لأن الشريعة تعتبر القتل المقصود موجباً للقصاص مادام بآلة من شأنها أن تقتل من غير التفات إلى البواعث، والغيات والظروف المخففة أو المشددة، وبذلك يكون الناس جميعاً على سواء لا فرق بين قوي وضعيف، وغني وفقير، إذ لا عذر لقاتل، والاعتذار له يمنع التساوي في المقاضاة"[16]

6) شبهة: "إن هذه العقوبة غير مفيدة في الردع لأنه لوحظ أن نسبة الإجرام المعاقب عليه بها لم تقل في البلاد التي تطبقها ولم تزد في البلاد التي ألغتها"[17]
الرد على هذه الشبهة:
يرد على هذه الشبهة صاحب كتاب التشريع الجنائي الإسلامي قائلاً: "ليس في العالم كله قديمه وحديثه عقوبة تفضل عقوبة القصاص، فهي أعدل العقوبات إذ لا يجازى المجرم إلا بمثل فعله، وهي أفضل العقوبات للأمن والنظام؛ لأن المجرم حينما يعلم أنه سيجزى بمثل فعله لا يتركب الجريمة غالباً. والذي يدفع المجرم بصفة عامة للقتل والجرح هو تنازع البقاء وحب التغلب والاستعلاء، فإذا علم المجرم أنه لن يبق بعد فريسته أبقى على نفسه بإبقائه على فريسته، وإذا علم أنه إذا تغلب على المجني عليه اليوم فهو متغلب عليه غداً لم تطلع إلى التغلب عليه عن طريق الجريمة، وأمامنا على ذلك الأمثلة العملية نراها كل يوم، فالرجل العصبي المزاج السريع إلى الشر تراه أهدأ ما يكون وأبعد عن الشر وطلب الشجار إذا رأى خصمه أقوى منه أو قدر أنه سيرد على الاعتداء بمثله، والرجل المسلح قد لا يثنيه شئ عن الاعتداء ولكنه يتراجع ويتردد إذا رأى خصمه مسلحاً مثله ويستطيع أن يرد على الاعتداء بالاعتداء؛ والمصارع والملاكم لا يتحدى أيهما شخصاً يعلم أنه أكثر قوة أو مراناً أو جلداً ولكنه يتحدى بسهولة من يظنه أقل منه قوة وأضعف جلداً.
تلك هي طبيعة البشر وضعت الشريعة على أساسها عقوبة القصاص، فكل دافع نفسي يدعو إلى الجريمة يواجه من عقوبة القصاص دافعاً نفسياً مضاداً يصرف عن الجريمة، وذلك ما يتفق تمام الاتفاق مع علم النفس الحديث. والقوانين الوضعية الحديثة تعترف بعقوبة القصاص ولكنها تطبقها على جريمة القتل فقط، فتعاقب بالإعدام على القتل ولكنها لا تعاقب بالقصاص على الجراح، وتكتفي في عقاب الجارح بالغرامة والحبس أو بأحدهما"[18]
الشريعة الإسلامية كانت منطقية: "ولا شك في أن الشريعة الإسلامية حين سوت بين القتل والجراح في نوع العقوبة كانت طبيعية ومنطقية. أما القوانين الوضعية فقد باعدت بين نفسها وبين المنطق وطبائع الأشياء حين فرقت في نوع العقوبة بين هاتين الجريمتين، ذلك أن جريمتي القتل والجرح من نوع واحد وينبعثان من دافع واحد، فالجريمتان نوعهما واحد وأصلهما الجرح، وعقوبتهما من نوع واحد وهو القصاص، وإحدى الجريمتين تنتهي بقتل المجني عليه وعقوبتها قتل المجرم، والجريمة الثانية تنتهي بجرح المجني عليه وعقوبتها جرح المجرم، وهذا هو منطق الشريعة الدقيق وفنها العميق الذي لم يصل إليه القانون بعد والذي قد يصل إليه بعد حين طويل أو قصير ولكنه سيصل إليه دون شك؛ لأن الأساس الأول في الشرائع على العموم هو المنطق، وما دامت القوانين تعترف بعقوبة القصاص وتطبقها في جريمة القتل، وما دام المنطق يقضي بأن تطبق هذه العقوبة على جريمة الجرح أيضاً، فلا بد من أن تخضع القوانين لهذا المنطق الذي أخذت بأسبابه واعترفت بمقدماته"[19]
أقول: لو لم تفد عقوبة القصاص في الردع لما أبقتها وسنتها القوانين الوضعية الحديثة وخاصة في بعض الجرائم الخطيرة كالخيانة العظمى والجاسوسية وحتى الدول التي ألغت عقوبة القصاص في جرائم القتل عادت إليها مرة أخرى.. فهي دول حائرة مترددة بين الإلغاء والإبقاء بسبب ضغط منظمات حقوق الإنسان الدولية التي تطالب بإلغاء عقوبة القصاص حتى في جرائم الجاسوسية!! لكن هل حلت مشكلة تنامي جرائم القتل في الدول التي ألغت عقوبة القصاص سواء في جرائم القتل العمد أو الجراح.. ولكي ندرك حكمة الشريعة الإسلامية وسبب تشددها في جرائم الحدود والقصاص نجد أن معظم الجرائم التي تقع في وتتكرر هي جرائم الحدود والقصاص فعلى سبيل المثال لو ذهب المرء واطلع على السجل اليومي للقضايا التي ينظرها قاضي الجنح أو قاضي الجنايات يجدها في ارتفاع مخيف ففي دائرة صغيرة لإحدى المدن يصل عدد قضايا الجنح يوميا إلى 300 جنحة وأحياناً إلى 500 جنحة ما بين ضرب وقتل خطأ وسب وقذف ومخالفات هذا في دائرة واحدة صغيرة.. فكيف لو أحصينا كل الدوائر والمحافظات مجتمعة مع ضم قضايا الجنايات القتل العمد.. بالطبع سيكون الرقم مخيفاً.. ومن يتابع الصحف اليومية وخاصة في صفحة الحوادث يجد أن معظم الجرائم هي جرائم الحدود من زنا وسرقة وقتل وضرب .. فلو جمعنا ما يصدر عن الصحف يومياً من أخبار الحوادث لكانت لدينا إحصائية مخيفة عن ارتفاع معدل الجريمة في المجتمعات التي لا تطبق الشريعة الإسلامية تطبيقاً صحيحاً.

(7) شبهة: "هذه العقوبة بشعة، تضعف شعور الجمهور بالإنسانية وبقيمة الحياة البشرية.
الرد عليها:
أقول: لقد اتفقت جميع الملل والنحل منذ بدء الخليقة على بشاعة جريمة القتل العدوان، وأن المجرم بفعله الشنيع قد سلخ نفسه من الإنسانية. ولذلك فإنه يستحق القتل جزاء ما كسبت يداه فما بالهم يشفقون على المجرم، ولا يشفقون على المجني عليه وأوليائه، والإنسانية المهددة. إذن فالجاني الذي لم يرحم المجني عليه ولم تأخذه بالقتيل شفقة ولا رأفة لا يستحق بالمقابل شفقة ولا رأفة ولا رحمة ومن لم يرحم لا يرحم.. جزاءً وفاقاً لما اقترفت يداه..
وليست حياة الجاني أفضل من حياة المجني عليه لذا فإن المنطق السليم أن يكون الجزاء من جنس العمل.
إن الشريعة الإسلامية كالطب، فإذا وجد بإنسان عضو تالف أو عاطب يهدد حياته بالموت والهلاك، فخير لنا أن نقطع هذا العضو حتى نحافظ على حياة الشخص لأن العضو الفاسد يؤدي إلى سراية بالبدن وبالتالي يؤدي إلى قتل صاحبه، فهو بمثابة (الغنغرينا) التي لا حل لها إلا البتر والقطع ، فعلى الطبيب أن يقطع هذا العضو، ليحافظ على سائر الجسد.. وهكذا فبالقصاص نستطيع أن نتخلص من هذا المجرم حتى نحافظ على استقرار المجتمع وعلى الحياة الإنسانية الكريمة.



[1] شلتوت: محمود شلتوت (شيخ الأزهر): الإسلام عقيدة وشريعة /ص310.
[2] الطباطبائي: تفسير الميزان/ج1 تفسير الآيتين: 178: 179 من سورة البقرة.
[3] الصابوني: محمد محمد علي الصابوني: روائه البيان تفسير آيات الأحكام من القرآن ـ دار السلام ـ القاهرة ـ ج1 ص172.
[4] يوسف علي محمود: الأركان المادية والشرعية لجريمة القتل العمد/ج2/ص17.
[5] المائدة: 32.
[6] الطباطبائي: تفسير الميزان/مؤسسة الأعلمي ـ بيروت ج1 تفسير الآيتين: 178: 179 من سورة البقرة.
[7] الطباطبائي: المرجع السابق.
[8] الطباطبائي: المرجع السابق.
[9] الطباطبائي: المرجع السابق.
[10] علي علي منصور(المستشار): نظام التجريم والعقاب في الإسلام/ ص45 بتصرف.
[11] يوسف على محمود (الدكتور): الأركان المادية والشرعية لجريمة القتل العمد/ج2/ص17
[12] يوسف على محمود: المرجع السابق/ج2/ص18.
[13] يوسف على محمود: المرجع السابق/ج2/ص18
[14] يوسف علي محمود: الأركان المادية والشرعية لجريمة القتل العمد/ج2/ص18
[15] أبو زهرة: العقوبة /ص256.
[16] أبو زهرة: العقوبة / ص260.
[17] علي يوسف محمود: الأركان المادية والشرعية لجريمة القتل العمد/ج2/ص17
[18] عبد القادر عودة (المستشار): التشريع الجنائي الإسلامي/ج1/ص665 .
[19] عبد القادر عودة: المرجع السابق/ ج1/ص665 ، ص666 بتصرف.
مــقــالات: شبه المعارضين حول تطبيق عقوبة القصاص
bullet.gif نشر من قبل Maqreze في 09/25/2009 09:50 · طباعة · ·
تعليق مدير الموقع
نظام عسكر مصر جمع بين سوأتين!؛ نظام خبيث معاد للإسلام! وأحقر نظام جاهلي معاصر! وزير الظلم المصري: ابن عامل النظافة لن يعين قاضيا
المطلوبين للمحكمة الشرعية

bullet.gif المطلوبين للمحكمة الشرعية
الدورات الشرعية

bullet.gif الدورات الشرعية للشيخ د هاني السباعي
المقريزي على اليوتيوب

bullet.gif موقع المقريزي على اليوتيوب
جديد المقالات
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif عينة من أقوال وأفعال الإخوان المسلمين في نضالهم...
bullet.gif فتوى توحيد الأذان - من كتشنر الإنجليزي إلى وو...
bullet.gif تعليق على البديل الثالث لآل الزمر
bullet.gif الحصاد المر لشيخ الأزهر طنطاوي
bullet.gif إعلان الحرب العالمية على هاني السباعي
bullet.gif الفساد في عالمنا العربي الإسلامي !!
bullet.gif النصارى يحكمون مصر!
bullet.gif القراصنة..
bullet.gif محامو الشيطان!
bullet.gif عودة البلدوزر السفاح محمد فهيم على الساحة الأفغ...
bullet.gif هل يقال لمبتدع .. علّامة!
bullet.gif السيرة الذاتية والدعوية لفضيلة الشيخ الدكتور ها...
bullet.gif التجلية في الرد على التعرية
bullet.gif شهادتي في الشيخ أبي محمد المقدسي
bullet.gif رد الأستاذ منتصر الزيات
bullet.gif بأي ذنب قتلوا...قوات الاحتلال الأمريكي والناتو ...
bullet.gif التعليق على خبر استشهاد أبي خباب المصري ورفاقه
bullet.gif حقيقة كتائب النساء الاستشهاديات التابعة لتنظيم ...
bullet.gif هل تغض القاعدة الطرف عن دولة الإمارات لاتفاق مس...
جديد الصوتيات
(712) خطبة الجمعة 25 رجب 1436 هـ - تفسير سورة ب...
[05/15/2015 11:23]
(711) خطبة الجمعة 19 رجب 1436 هـ - تفسير سورة ب...
[05/08/2015 11:06]
(710) خطبة الجمعة 13 رجب 1436 هـ - تفسير سورة ...
[05/01/2015 10:59]
(709) خطبة الجمعة 06 رجب 1436 هـ - ااستشهاد الش...
[04/26/2015 17:47]
(708) خطبة الجمعة 28 جمادى الاخرى 1436 هـ - اس...
[04/26/2015 17:45]
ابحث في الموقع



 
اخترنا لكم
bullet.gif أسباب ضعف المسلمين وانحدارهم ج1
bullet.gif مصر وخطر الدعشنة
bullet.gif أفضل كتاب عن شيخ الإسلام ابن تيمية
bullet.gif سيرة الهداة مع من لم يبايعهم
bullet.gif البابا فرنسيس والقتل العرقى
bullet.gif القول المحمود في انحراف حسين بن محمود
bullet.gif Ruling regarding the Guarantee of Safety
bullet.gif Statement on the reality of Islamic State
bullet.gif A declaration of Disownment and Divergence
bullet.gif Rebuttal of the lies and injustices that the Me...
bullet.gif The Armenian Genocide by the Ottomans…the Big Lie
bullet.gif شهادة نجاح
bullet.gif إبادة الأرمن على أيدي العثمانيين .. الأكذوبة ال...
bullet.gif الجامع في مسائل الخلاف والاختلاف في الساحة الشامية
bullet.gif إعادة إنتاج الأخطاء – الترباني وقصة العميل الروسي
الدخول
الاسم

كلمة السر



نسيت أو فقدت كلمة السر؟
يمكنك الحصول على كلمة جديدة من هنا.
هاني السباعي في الفيسبوك
برامج مهمة






Copyright
2003-2015 Almaqreze Center For Historical Studies

Disclaimers
The postings in the Website do not undergo monitoring, and do not necessarily reflect Almaqreze Center views
Almaqreze Center claims no responsibility or liability to third party links or Articles or Books contained within Writers
Send mail to almaqreze2007@almaqreze.net with questions or comments about this website



SQL Injection Blocker. Copyright © 2009-2015 NetTrix. All rights reserved

Powered by PHP-Fusion copyright © 2002 - 2015 by Nick Jones
Released as free software without warranties under GNU Affero GPL v3

 Protected by : ZB BLOCK  &  StopForumSpam